تعتبر هيئة الاتحاد الوطني أول تجمع سياسي وطني يجمع طائفتي السنة والشيعة في البحرين اثر الإستقطابات الطائفية التي كانت سائد في فترة الخمسينات من القرن الماضي، والأحداث المؤسفة التي تمثلت في اصطدامات ذكرى مقتل الحسين بن علي (عاشوراء) عام 1953، وحادثة مصفاة النفط.
في هذه الفترة جاءت فكرة إنشاء مجلس يمثل الطائفتين، فاتفق زعماء الطائفتين بعقد اجتماع في مسجد الجمعة بمدينة المحرق، لكن لم يعقد هذا الاجتماع بسبب إرسال حاكم البحرين بمنع عقد هذا الاجتماع. على الرغم من ذلك زادت الاتصالات بين زعماء الطائفتين وبدأوا بالاجتماع في المساجد، كانت هذه الاجتماعات ذات صبغة وطنية.
من أهم وأبرز هذه النزاعات هو النزاع الذي حدث في جزيرة سترة بالقرب من مصافي النفط في 15 يونيو 1954، وقتل فيه 4 من السنة فألقت الشرطة القبض على زعماء الشيعة في هذا النزاع، وحكمت المحكمة عليهم بالسجن لمدة 3 سنوات ودفع غرامة قدرها 5000 روبية. أثار هذا غضب الشيعة وظهروا في مظاهرات إلى «القلعة» حيث يسجن زعمائهم لمحاولة إخراجهم، فقتلت الشرطة 4 من الشيعة، مما زاد من غضب الشيعة فحملوا قتلاهم بمظاهرة إلى دار المقيم السياسي البريطاني، وأضربوا لمدة اسبوع، ولكن تم إيقاف هذا الإضراب بعد ما وعجتهم الحكومة بتعيين لجنة للبحث عن أسباب التي أدت إلى إطلاق النار ومعاقبة المسببين له. ولكن لم تقف النزاعات عند هذا الحد فاستمرت النزاعات بين الطائفتين.