Logo Logo
جارٍ التحميل...

في مثل هذا اليوم من التاريخ ٣٠ أبريل الأحداث التي وقعت في هذا التاريخ.

هرقل هرقل، إمبراطور بيزنطي.

هِرَقْل، واسمه الكامل فَلَافِيُوس هِرَقْل أَغُسْطُس (باللاتينية: Flavius Heraclius Augustus؛ باليونانية: Φλάβιος Ἡράκλειος؛ 575 - 11 فبراير 641)، هو إمبراطور الإمبراطورية البيزنطية، بدأ صعوده إلى السلطة عام 608، قاد ثورة ناجحة ضد الإمبراطور فوقاس، الذي تسلّم السلطة بعد خلع الإمبراطور موريقيوس، ودون شعبية تذكر في ظل القلاقل التي عانت منها الإمبراطورية. كان والد هرقل، وهو هرقل الأكبر، قائدًا عسكريًا ناجحًا شارك في حروب الإمبراطور موريقيوس، وعينه المذكور في أعقاب الحرب نائبًا إمبراطوريًا على إكسرخسية إفريقية ومقر حكمه في قرطاج حيث قضى هرقل الشطر الأول من حياته، وبكل الأحوال تشير المصادر التاريخية المتوافرة لكون هرقل من أصول أرمنية في قبادوقية؛ أيضًا يعتبر هرقل مؤسس السلالة الهرقلية التي استمرت بحكم الإمبراطورية البيزنطية حتى عام 711.
شهد عهد هرقل العديد من الحملات العسكرية، ففي العام الذي توّج فيه هرقل، كان جيش الإمبراطورية الساسانية قد بلغ قلب الإمبراطورية البيزنطية في الأناضول، ولذلك كان هرقل المسؤول الأول عن إصلاح سياسة الدولة، وتعبئة الجيش، ومن ثم محاربة الفرس الساسانيين؛ انتهت الجولة الأولى من المعارك بهزيمة الدولة البيزنطية، واقترب الجيش الفارسي من مضيق البسفور، ولأن القسطنطينية كانت محمية بشكل جيد، بحيث لا يمكن اختراقها بسهولة من قبل المحاصرين، استطاع هرقل تجنب الهزيمة الكاملة. بعد أن عقد هرقل سلامًا مع الفرس مقابل ضريبة سنوية كبيرة، بدأت إصلاحاته العسكرية والمدنيّة، التي أطلق هرقل في أعقابها حملته العسكرية المضادة في آسيا الصغرى وأرمينية، متوغلاً في أراضي الدولة الساسانية، ومحرزًا نصرًا نهائيًا عليها في معركة نينوى عام 627، والتي مهدت لعقد السلام عام 629 بعد أن أطيح بالملك الفارسي كسرى الثاني، ونصّت معاهدة السلام لعام 629 على العودة إلى حدود ما قبل الحرب عام 602. بكل الأحوال، فقد واجه هرقل الهزيمة بعد فترة قصيرة من انتصاره على الفرس، هذه المرة من قبل الخلافة الراشدة التي تمكنت من طرد الحكم البيزنطي من سوريا، ومصر، وليبيا، ومناطق أخرى.
في المسائل الدينية، يذكر هرقل كقوة دافعة لنشر المسيحية في البلقان، وبناءً على طلبه أرسل البابا يوحنا الرابع معلمين ومبشرين مسيحيين إلى مقدونيا وكرواتيا، كما حاول إصلاح الصراع الحاصل في المجتمع والكنيسة حول مجمع خلقيدونية عن طريق اقتراحه الصيغة المونوثيلية، إلا أنه فشل في ذلك؛ وتشير المصادر الإسلامية إلى وجود رسالة من النبي محمد إلى هرقل، يدعوه فيها إلى الدخول في دين الإسلام.

النشأة

أصوله وانقلاب فوقاس

كان هرقل الابن البكر للوالي هرقل الأكبر وأبيفانيا، من عائلة أرمنية الأصل من منطقة قبادوقية، ومن جذور ترقى للسلالة الأرشكية التي حكمت أرمينيا في السابق؛ سوى ذلك فلا معلومات وافية عن خلفية الإمبراطور وأسرته. عمل هرقل الأكبر ضابطًا في الجيش الروماني، وساعد الإمبراطور موريقيوس في حروبه ضد بهرام والدولة الساسانية أواخر القرن السادس، ونتيجة دوره في الحرب عيّنه الإمبراطور بعد نهايتها نائبًا إمبراطوريًا على إكسرخسية إفريقية، ومقر الولاية قرطاج.
في خريف 602 تمرّد الجند على الإمبراطور موريقيوس في البلقان وساروا نحو العاصمة الخالية من الجند، فحاصروها، وسط ترحاب من سكان العاصمة الذين سئموا سياسة الإقطاع وتحكم ذوي الأراضي الواسعة بسياسة الدولة، ومظاهر الترف الإمبراطوري، وإذ تخوّف الإمبراطور موريس من موالاة سكان العاصمة للمتمردين وكذلك لامبالاة ابنه ثيودوسيوس ونسيبه جرمانوس، فرّ من العاصمة إلى نيقوميدية عبر البسفور مع عائلته، ودخل المتمردون إلى العاصمة «ناثرين الذهب على الطرقات نثرًا»، ونادى شيوخ الشعب وأعيانه في 23 نوفمبر 602 بأحد قادة التمرد وهو فوقاس إمبراطورًا جديدًا؛ أما الإمبراطور مويس فلم تفلح محاولته التحصّن بنيقوميديا، إذ أدركه المتمردون وذبحوه وعائلته فيها.

الحملة الفارسية

كان الإمبراطور موريقيوس قد كتب إلى كسرى الثاني، إمبراطور الأسرة الساسانية في بلاد فارس يستنجده لإنقاذ عرشه، فلبّى كسرى الطلب لكون الإمبراطور المخلوع سبب عودته إلى عرش فارس من جهة، وللقرابة العائلية التي تربطه به مع كونه صهره؛ فقرر كسرى الثاني بعد أن لجأ ابن الإمبراطور المخلوع ثيودوسيوس إليه طالبًا معونته، تجريد حملة عسكرية على بلاد ما بين النهرين وشمال العراق، معضودة بثورة القائد نرسيس في الرها عام 603، فزحف كسرى بنفسه إلى الرها فملكها عام 604، وانتصر على الروم البيزنطيين في العام ذاته في نصيبين، وفي العام التالي أي 605 في دارة عزة إلى الشمال من حلب، واحتلّ في الوقت ذاته قائد جيشه الثاني شاهين مناطق أرضروم وأرمينية وأكمل السيطرة على الأناضول وآسيا الصغرى مع نهاية العام 606، واتجه صوب العاصمة حتى خلقيدونية عام 610، في حين تمكن قائد فارسي ثالث هو شهربراز من فتح آمد ودخول مناطق ما وراء الفرات إلى الرقة منهيًا ذلك كون النهر حدًا فاصلاً بين الدولتين، ومعرضًا سوريا الرومانية للاجتياح الفارسي، فدخل الجيش الفارسي الثالث منبج وحلب عام 609، وأثار سقوط حلب ثورة في عاصمة سوريا الرومانية أي أنطاكية، قتل العوام خلالها أنسطاسيوس الثاني بطريرك المدينة بعد أن «تفننوا في تعذيبه»، وذكر بعض المؤرخين القدماء أمثال ثيوفانس والمعاصرين أمثال أسد رستم، أنّ اليهود المحليين كان لهم يد في تدبير ثورة أنطاكية ومحاولة أخرى شبيهة في صور؛ وقد سقطت المدينة في ربيع 611 بيد الفرس أنفسهم بعد حصار طويل، فبسط الساسانيون بذلك سيطرتهم على سوريا الشمالية كلّها، وتابعوا سيرهم نحو دمشق في الجنوب.

هرقل
هرقل
🕯️ وفاة ١١ فبراير 641
المهنة سياسي
مكان الميلاد قبادوقية
مكان الوفاة القسطنطينية
زوج‎ فابيا إودوكيا, مارتينا
الأب هرقل الأكبر
الأم Epiphania
الجنس ذكر