هجوم مانهاتن هو هجوم دهس وقع في 31 أكتوبر من عام 2017 عندما قام رجل يقود شاحنة نقل صغيرة بالاصطدام بعدد من المارة وراكبي الدراجات على طول حوالي 1 ميل (1.6 كـم) في مسار دراجات وسط مانهاتن في مدينة نيويورك قرب شارع ويست ستريت، وقد أسفر هذا الهجوم عن مقتل ثمانية أشخاص من بينهم خمسة أرجنتينيين وسائح بلجيكي آخر كما أسفر عن جرح أحد عشر آخرين. اصدم منفذ الهجوم بحافلة مدرسة متوقفة بعدها ثم ترك شاحنته وخرج منها حاملاً مسدسين معه (الأول كان عبارة عن بندقية كرات الطلاء أما الثاني فهو بندقية ضغط الهواء) وقد تعرض المهاجم بعد خروجه من الشاحنة لإطلاق ناري في البطن من قبل الشرطة ومن ثم تمكنت من إلقاء القبض عليه، وقد عثرت الشرطة بحوزته على علم داعش وورقة كتب عليها «الدولة الإسلامية سوف تدوم إلى الأبد» وُجدت في الشاحنة.
اتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي الشاب البالغ من العمر 29 عام والمدعو سيف الله حبيبُ اللايفيتش (بالإنجليزية: Sayfullo Habibullaevich Saipov) والذي كان ضمن الذين هاجروا إلى الولايات المتحدة من أوزبكستان في عام 2010 ضمن برنامج تأشيرة هجرة التنوع بتهمة «التسبب في تلف مركبة وتقديم الدعم المادي والفعلي لمنظمة إرهابية والإرهاب»، وقد اعتبر هذا الهجوم أعنف هجوم إرهابي في مدينة نيويورك منذ هجمات 11 سبتمبر 2001.
في 31 أكتوبر عام 2017 وعند الساعة 2:06 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، استأجر رجل شاحنة صغيرة من أحد فروع شركة هوم ديبوت في مقاطعة باسيك، في نيو جيرسي. وعند 2:43 مساء كان قد عبر جسر جورج واشنطن ودخل مدينة نيويورك من الجانب الغربي في الطريق السريع. وفي الساعة 3:04 مساء كان قد وصل إلى شارع هوستن ستريت (بالإنجليزية: Houston Street) بالقرب من الرصيف رقم 40 وقد انحرف قليلا قرب نهر هدسون غرين، حيث توجد هناك محمية طبيعية مع طريق لراكبي الدراجات الهوائية. وقد طارد الناس ملاحقاً إياهم بشاحنته في طريق الدراجات، مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 11 آخرين على مسافة امتدت لأكثر من كيلومتر واحد.
تحطمت سيارة المهاجم بعدما اصطدمت بحافلة مدرسية تنقل طلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، مما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص كانوا على متن الحافلة قبل أن تتوقف هذه الأخيرة بالقرب من ركن السيارات في الشارع الغربي على مقربة من مدرسة ستيفاسنت الثانوية، وقد غادر المهاجم شاحنته شاهرا أسلحة تم التأكد فيما بعد أنها عبارة بندقية كرات طلاء ومسدس هوائي، وقد أكدت الشرطة على أنه كان صرخ قائلا «الله أكبر» كما أنه خرج من السيارة، وقد تعرض المشتبه به فورا إلى طلق ناري في البطن من قبل إدارة الشرطة في مدينة نيويورك كما قام ضابط ما باقتياده مباشرة إلى الحجز، لينقل بعد ذلك إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية.
هذا وتجدر الإشارة إلى أنه قد حدث 15 اعتداء دهس في كل من أمريكا الشمالية وأوروبا من قبل الجهاديين منذ عام 2014، وقد خلفت هذه الهجمات ما مجموعه 142 قتيلا وذلك وفقا للمؤسسة البحثية غير الحزبية أمريكا الجديدة.
أسفر الهجوم عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة أحد عشر آخرين بجروح في الهجوم حسب ما صرح به عمدة مدينة نيويورك بيل دي بلازيو الذي وصف الحادث بأنه «عمل إرهابي خسيس». الخارجية الألمالنية أعلنت في وقت لاحق أن أحد المصابين هو مواطن ألماني، كما تبين وجود طفلين من بين الجرحى.
من بين الثمانية الذين قتلوا، كان هناك اثنين من الأميركيين وهما دارين دريك (بالإنجليزية: Darren Drake) من نيو ميلفورد بنيو جيرسي ثم نيكولاس كليفي (بالإنجليزية: Nicholas Cleves) من مانهاتن.
أما الستة الآخرين من القتلى فهم من المواطنين الأجانب، خمسة منهم سياح من الأرجنتين، وواحد من بلجيكا.
الضحايا الخمس الأرجنتينين هم دييغو أنجيليني (بالإسبانية: Diego Angelini)، أرييل إيرليج (بالإسبانية: Ariel Erlij)، هيرنان فيروشي (بالإسبانية: Hernan Ferruchi)، هيرنان مندوزا (بالإسبانية: Hernan Mendoza) ثم اليخاندرو بانيوشو (بالإسبانية: Alejandro Pagnucco) وهم مجموعة مكونة من عشرة زملاء سابقين في الدراسة حيث كانوا يتلقون تعليمهم في جامعة سان مارتين بوليتكنيكفي بمدينة روساريو، الأرجنتين، وقد كانوا يحتفلون بالذكرى السنوية الـ 30 لتخرجهم من الجامعة. أما العضو السادس فقد نجى من الحادث ليتم نقله على وجه السرعة لمستشفى نيويورك-بريسبيتيريان.
الضحية البلجيكية كانت شابة تبلغ من العمر 31 عاما، حيث يعود مسقط رأسها إلى مدينة ستادن، وقد كانت تقضي إجازتها في مدينة نيويورك. كما تم نقل بلجيكيين اثنين آخرين للمستشفى وهم في حالة حرجة.
المشتبه به هو شاب يبلغ من العمر 29 عاما ويدعى سيف الله حبيب اللايفيتش، ولد في طشقند، أوزبكستان، والتي كانت أحد جمهوريات الاتحاد السوفيتي، وأمضى معظم فترات حياته قضاها في مناطق بيلتيبا (بالإنجليزية: Beltepa) أوشيبتا (بالإنجليزية: Uchtepa).
عائلة سيف الله لها متجر صغير لبيع الملابس في مسقط رأسهم، وقد كان سيف الأكبر من بين أربعة أطفال وهو الذكر الوحيد. دخل الولايات المتحدة في إطار تأشيرة هجرة التنوع في عام 2010، وقد حصل على الإقامة الدائمة بعدما وفرت له الحكومة الأمريكية «البطاقة الخضراء». ليقيم بعد ذلك في ستو، أوهايو، قبل أن ينتقل إلى تامبا، بفلوريدا، ثم باترسون، نيو جيرسي. كان يعمل كسائق في شركة أوبر لمدة ستة أشهر، لديه رخصة قيادة شاحنات تجارية، وسبق أن تم إعطاءه إنذارات مرورية في ولاية ماريلاند في عام 2011، ثم في ولاية بنسلفانيا في عام 2012 و 2015 ثم في ميزوري في عام 2016، أثناء قيادته لشاحنات. في عام 2015، استجوب عملاء فيدراليون سيف الله للتحري عن اتصالاته مع اثنين من الإرهابيين المشتبه بهم آنذاك ولكن لم يفتح ضده أي قضية.
وصف الأشخص الذين يعرفون سيف الله شخصيا بأنه «عدواني بعض الشيء» وغير متدين نوعا ما، كما وصفه المشائخ في أحد المساجد التي كان يزورها سيف في مدينة تامبا، وقال أنه كان يواظب على ممارسة الشعائر الظاهرية للإسلام بالرغم من معرفته البدائية والبسيطة بنصوص القرآن. أشار الشيخ أيضا إلى أن سيف كان ينتقد بشدة السياسات الأمريكية تجاه إسرائيل. المشتبه به متزوج من شابة تنتمي للعرق الأوزبكي هي الأخرى، ولديه منها ثلاثة أطفال.
في الأول من نوفمبر، قامت الحكومة الفدرالية بتوجيه تهم الإرهاب ضد سيف الله حبيب اللايفيتش.
| تاريخ | 2017-10-31 |
|---|---|
| البلد | الولايات المتحدة |
| المنطقة الإدارية | نيويورك |
| مكان وقوع الحدث | مانهاتن السفلى, West Side Highway |
| الشخص المعني | سيف الله حبيب اللايفيتش |
| جزء من الحدث | الإرهاب في الولايات المتحدة |