Logo Logo
جارٍ التحميل...

في مثل هذا اليوم من التاريخ ١٨ أبريل الأحداث التي وقعت في هذا التاريخ.

نادي الرجاء الرياضي تأسيس نادي الرجاء الرياضي

نادي الرجاء الرياضي هو نادي رياضي مغربي من مدينة الدار البيضاء. تأسس بتاريخ 20 مارس عام 1949 من قبل نقابيون مغاربة في حي درب السلطان. الرجاء لم يهبط أبدًا من البطولة الاحترافية المغربية منذ بدايتها، إلى جانب القطبين الوداد الرياضي والجيش الملكي، ويلعب الرجاء الرياضي مبارياته في ملعب محمد الخامس منذ تأسيسه عام 1955.
يعتبر الرجاء أكثر نادي بالمغرب من ناحية الألقاب القارية، وهو أول نادي عربي يصل إلى نهائي كأس العالم للأندية 2013 وثاني نادي إفريقي بعد مازيمبي الكونغولي. وقد صنف من الفيفا سنة 2000 في المرتبة العاشرة عالميًا بعد تربعه على عرش الكرة الإفريقية وأدائه في كأس العالم للأندية 2000. وفقًا لتصنيف الاتحاد الأفريقي لكرة القدم لأفضل الأندية الأفريقية في القرن العشرين، صنف الرجاء في المركز الثالث في إفريقيا بعد قطبي مصر. بالإضافة إلى ذلك، الرجاء الرياضي هو الفريق المغربي الأكثر نجاحا في القرن الحادي والعشرين بإحرازه 18 لقبا رسميا منذ سنة 2000. ويعد النسور الخضر رابع أكتر نادي تتويجا قاريا في إفريقيا بعد الأهلي والزمالك ومازيمبي حيث حصل على 9 ألقاب قارية في المسابقات الرسمية.
الرجاء الفريق الأكثر شعبية في المغرب والثالث على المستوى الأفريقي في مواقع التواصل الاجتماعي بأكثر من 10 ملايين متابع، فهو يعتبر تقليديًا نادي الشعب. للرجاء منافسات قديمة مع بعض الأندية، أشهرها منافسته مع ناديا الوداد الرياضي والجيش الملكي، حيث تعرف المنافسة الأولى باسم ديربي الدار البيضاء، الذي يُعتبر من أقوى وأشهر الديربيات في أفريقيا، حيثُ يتفوق الرجاء بعدد الانتصارات والأهداف، والثانية باسم الكلاسيكو وهو كلاسيكو يجمع بينه وبين نادي الجيش الملكي.
الرئيس الحالي للنادي هو جواد الزيات الذي خلف الرئيس السابق عادل هلا خلال اجتماع الجمعية العمومية.

تاريخ

1949-1956: تأسيس الرجاء

رغم أن تاريخ تأسيس نادي الرجاء البيضاوي حديث إلى حد ما بالمقارنة مع تاريخ تأسيس الأندية البيضاوية القديمة، كما هو الشأن مع نادي الأولمبيك البيضاوي الذي تأسس سنة 1904م أو كنادي اليسام الذي لعب في صفوفه الأب الروحي للكرة البيضاوية، «محمد بن الحسن التونسي العفاني الملقب ب(الأب جيكو)»، أو بعض الفرق التي كانت على شكل جمعيات كروية. الرجاء كنادي جاء لجمع شمل ما يقارب ثمانية أندية هاوية كانت تمثل أحياء درب السلطان فبدأت فكرة تراود أعيان المنطقة وهي تأسيس نادي قوي يوحد جميع هذه الفرق والمواهب، هذه الفكرة لم تطبق على أرض الواقع إلى بعد سنة 1949 والأمر لم يكن سهلا فاندمجت مجموعة من الأندية مع فرق فتح البيضاء المؤسس سنة 1932 التي كانت تتخذ من مناطق درب الكبير بدرب السلطان ودرب إسبانيول بالمدينة القديمة معقلا لها، وفريق النصر في درب بوشنتوف، لتتحول هذه الأندية إلى نادي الرجاء البيضاوي وذلك كان بعد اجتماعات متسارعة في كل من مقهى بويا صالح ومقهى العشفوبي وكذلك بمطبعة بن أبادجي، على يد مجموعة من المقاومين الوطنيين والنقابيين المعارضين المغاربة ككريم الحجاج والمحجوب ابن الصديق مؤسس أول نقابة في تاريخ المغرب ومحمد المعطي بوعبيد والذين سيتناوبون على الرئاسة سنوات بعد ذلك.
ولكن ارتباط تأسيس الفريق في ظروف تاريخية معينة، وارتباطه بالأحياء الشعبية المغربية بمدينة الدار البيضاء في عهد الحماية الإستعمارية الفرنسية، وفي مرحلة بروز الحركة الوطنية والمطالبة بالإستقلال بداية الخمسينات، وكذا ارتباط اسمه بالأب الروحي للكرة البيضاوية «محمد بن الحسن التونسي العفاني (الأب جيكو)»، أكسب الرجاء شعبية وقاعدة جماهيرية كبيرة.إضافة إلى تجربته في الميدان الصحفي، يعدّ الأب جيكو أول مغربي يتوفر على دبلوم رياضي في ميدان التدرب، الذي حصل عليه في إنجلترا، ومن أوائل المغاربة الحاصلين على شهادة البكالوريوس الحديثة، هذا المدرب الذي سيحدث فيما بعد طفرة كروية في نادي الرجاء والكرة المغربية. كل هذه الأمور جعلت الفريق الأخضر يحتل مكانة قوية وراسخة في قلوب ذاكرة مدينة الدار البيضاء والتي عرفت في ذلك الوقت مجموعة من الأحداث السياسية والرياضية ولعل أبرزها عندما اجتمع ليلة 19 مارس 1949 مؤسسو الرجاء في مقهى بويا صالح بدرب السلطان لتأسيس فريق الرجاء البيضاوي وأجمعوا على ضرورة استقلالية الفريق وصبغته المغربية، بالوصول إلى صيغة للتحايل على الشرط الذي يضعه المستعمر على الراغبين في تأسيس نوادي رياضية في كل دول المغرب العربي، وهو أن يكون الرئيس فرنسيا، وهذه النقطة هي حجر الزاوية في ملف تأسيس الأندية الرياضية وإشكالية استقلالها آنذاك عن نفوذ وتأثير المستعمر الفرنسي. إلا أن تم الوصول إلى طريقة ذكية للتحايل على هذا القانون بأن اختار المجتمعون بمقهى «بويا صالح» أن يتقدم بملف طلب تأسيس الفريق حجي بن عبّادي الملقب ب«ابن أبادجي» الجزائري ذو الأصول العثمانية كان من مواليد مدينة تلمسان ويحمل الجنسية الفرنسية، فقام بالإشراف على رئاسة الفريق لستة أشهر.
عند اختيار اسم الفريق، هيأ المؤسسون الأرضية القانونية للنشأة وقاموا على الفور بالتفكير الجدي في اسم المولود، ويقول رفيق بنعبادي نجل أول رئيس بأن أحد المؤسسين ويدعى «الريحاني» اقترح والجميع في غمرة البحث عن اسم للمولود الجديد عبارة: «الرجاء في الله»، فرد عليه أحد المجتمعين ليكن «الرجاء» هو اسم الفريق. فاقترح البعض اللجوء إلى القرعة لحل إشكال التسمية، وارتأت فئة أخرى مبدأ الإجماع، كان هناك إسمان الفتح - الرجاء وقد منحت القرعة اسم الرجاء 3 مرات، وأول ملعب تدرب فيه الفريق هو ملعب الشيلي خلف مدرسة مولاي الحسن وتقام فيه حاليا بناية الدرك الملكي. يُذكر أنه فيما يخص التأسيس والاجتماع التأسيسي المذكور أعلاه الذي عُقِد سنة 1949، كان أيضا للتسجيل في لوائح العصبة المغربية لكرة القدم.
في عام 1949، وعكس أغلب الأندية الرجاء كان حصرا على اللاعبين المغاربة باستثناء بعض اللاعبين المحسوبين على رؤوس الأصابع، بدأ الرجاء رحلة الألف ميل من قعر المنافسات في القسم الشرفي ولكن بوادر ميلاد فريق قوي كانت بادية عليه ففي سنة 1953 صعد الفريق إلى القسم الثالث وبعد سنة واحدة صعد إلى القسم الثاني، وكانت مبارياته وتداريبه تقام على أرضية ملعب لحويط الذي يعرف أيضا بملعب العسكر أو تيران الجريد لأنه كان محاطا بجريد النخل، الذي بني في مكانه مركز للدرك الملكي المعروف بـ2 مارس.
لعب عبد القادر جلال دورا كبيرا في بناء فريق قوي خاصة وأنه كان لاعبا في صفوف الوداد ومتشبعا بالرصيد الكروي للفريق «الأحمر» الذي لم يكن يعدّ غريما للرجاء في ذاك الوقت ولم تكن لهما بعد أي علاقة عداوة أو حساسية مع الرجاء، وقد تعب الرجل في هيكلة فريق حديث الولادة، ونظرا لعلاقته الطيبة بالأب جيكو فقد كان يدعوه لحضور الحصص التدريبية بملعب العسكر، حيث يقدم بعض الملاحظات والفتاوي الرامية التي تساعد عبد القادر على بناء فريق قوي.. وفي نفس الوقت بدأت بوادر علاقة مستقبلية بين الرجاء والأب جيكو إذ أن هذا الأخير ما إن غادر ناديه السابق الوداد بعد خلاف مع مسؤوليه كان الرجاء هو أول فريق فكر ورغب في الإشراف على تدريبه انتقاما من سلوك بعض مسيري الوداد البيضاوي ونظراً لعلاقته الطيبة مع المشرفين على الرجاء إضافة إلى الخلفية النضالية للنادي التحق بالرجاء سنة 1956، ومنذ ذلك الحين، لم يغادر النادي دوري النخبة لكرة القدم المغربية.
كان أول مدرب للنادي قبل الأب جيكو هو قاسم قاسمي لاعب الوداد السابق وتحت قيادته، نجح الرجاء في التسلق في أقسام الهواة. إلى جانبه، بوجمعة قدري وسفيان عدال حيث تميزوا بالعمل المنهجي إداريا.

1956-1959 : البدايات بعد الاستقلال

بعد استقلال المغرب في عام 1955، أنشئت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وحلت محل الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بعد 22 بطولة دوري نظمتها كانت تسمى دوري المغرب لكرة القدم في ذلك الوقت طيلة الحماية الفرنسية على المغرب. في أول موسم لها كان 310 نادي مع 6087 المرخص لهم تنتمي إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
ومن أجل توزيع الأندية على البطولات الوطنية، بدأت مسابقة وحيدة، كأس الاستقلال، وشاركت جميع أندية المملكة. وقد فاز بهذه البطولة الوداد البيضاوي وستة عشر ناديا فقط نجحوا في التأهل إلى دور ثمن النهائي وبالتالي المشاركة في أول موسم للبطولة الوطنية للقسم 1.
وكان الرجاء البيضاوي أول نادي مغربي ضمن تأهله رسميا وبالثالي كان من بين المشاركين في أول بطولة للقسم الأول وحل في المرتبة العاشرة وتجنب بالكاد الهبوط. وفي الموسم التالي بعد وصول محمد بن الحسن التونسي العفاني (الأب جيكو) حل الرجاء رابعا. وفي الموسم التالي، حل من جديد في المرتبة الرابعة.
خلال موسم 1959-1960، حدث جدل في آخر الموسم بعد أن إنسحبت حسنية أكادير فقررت الجامعة إلغاء كل نتائج هذا الأخير لينقلب ترتيب الدوري، فبإحتساب نتائج الحسنية كان الجيش الملكي متصدرا متبوعا بالوداد ثانيا والرجاء ثالثا، لكن بعد إلغاء نتائج الحسنية أصبحت ثلاث أندية متساوية في النقاط وهي الجيش الملكي الرجاء والنادي القنيطري، فقررت الجامعة مرة أخرى أن تلعب بطولة ثلاثية بين الفرق الثلاث الأولى التي لها نفس النقاط، فرفض فريق الرجاء البيضاوي المشاركة مدعيا أن لديه أفضلية بفارق الأهداف، فتحولت البطولة إلى مباراة السد بين الجيش الملكي والنادي القنيطري. حيث فاز النادي القنيطرة بالمباراة وحصل على اللقب بينما احتل الرجاء البيضاوي المركز الثالث.

نادي الرجاء الرياضي
نادي الرجاء الرياضي
البلد المغرب