معركة تروا ريفيير أو معركة الأنهار الثلاثة هي معركةٌ دارت رحاها في 8 يونيو 1776 خلال حرب الاستقلال الأمريكية. نجح الجيش البريطاني بقيادة حاكم كيبك غاي كارلتون في إفشال مُحاولةٍ قامت بها وحداتٌ من الجيش القاري بقيادة العميد وليم طمبسون لوقف التقدّم البريطانيّ حتى وادي نهر سانت لورانس. وقعت معركة تروا ريفيير بوصفها جُزءاً من غزو المستعمرين الأمريكيين لكيبك الذي بدأ في شهر سبتمبر من عام 1775 بهدف نزع المُقاطعة من حكم البريطانيين.
لاحظت ميليشيا كيبك عبور القوات الأمريكيّة لنهر سانت لورانس فنبّهت القوات البريطانية القابعة في تروا ريفيير. قاد أحدُ المُزارعين المحليين الأمريكيين إلى مُستنقع، ممّا مكّن البريطانيين من جلب قوات إضافيّة للقرية والتمركز في مواقعهم من وراء الجيش الأمريكيّ. وقعت مُناوشاتٌ بين الجيش البريطانيّ والقوات الأمريكيّة أثناء مُحاولتها الخروج من المُستنقع قبل أن ينسحب الأمريكيّون انسحابًا غير منظم إلى حدّ ما. استطاع البريطانيّون قطع الطريق على بعض كتائب الأمريكيين أثناء انسحابها وأسروا عدداً لا بأس به من الأسرى من بينهم الجنرال طمبسون وعددٍ كبيرٍ من جنوده.
كانت هذه المعركةُ آخرَ المعارك المُهمّة على أراضي كيبك. وتراجع من نجا من الأمريكيين بعد هزيمتهم بقيادة جون سوليفان إلى حصن سانت جان أولاً، وبعد ذلك إلى حصن تيكونديروغا.
تعرّض الجيش القاري الذي كان قد غزا كيبك في سبتمبر 1775 لضربةٍ قاسيةٍ أثناء هجومه الكارثيّ على مدينة كيبك عشيّة رأس السنة عام 1775. تبع هذه الهزيمة حصارٌ فرضه بينيديكت أرنولد ومن بقي من الجيش على كيبك حتى مايو 1776.
أبحرت ثلاثُ سفنٍ من البحرية الملكية البريطانية صَوْب ميناء كيبك في السادس من مايو وأُرسلت القوّات المحمولة على هذه السفن فوراً إلى المدينة، فقام الجنرال غاي كارلتون بتنظيم جيشه وسار به مُخيّم الحصار الأمريكيّ. كان الجنرال جون توماس -الذي كان حينها قائداً للقوات الأمريكيّة- قد اتخذ بالفعل ترتيباتٍ للانسحاب، ولكنّ وصول البريطانيين ألقى الذعر في نفوس جُنده، ممّا أدّى إلى عدم انتظام عملية الانسحاب التي قاموا بها حتى وصولهم في نهاية المطاف إلى سوريل في 18 مايو تقريباً.
واصلت السفنُ المُحمّلةُ بالجنود والإمدادات العسكريّة في المجيء إلى كيبك خلال شهر مايو وحتى مطلع شهر يونيو، وكان من بين القادمين جنود إيسن من براونشفايغ بقيادة البارون ريدسل. لم يقم كارلتون بشنّ هجماتٍ على الأمريكيين بعد أن كانوا قد انسحبوا في مايو. وفي 22 مايو أرسل كارلتون سُفناً مُحمّلةً بالجنود إلى تروا ريفيير بقيادة آلان ماكلين. وفي الثاني من يونيو قاد العميد سيمون فريزر قوّاتٍ إضافيّةً إلى تروا ريفيير. وبحلول السابع من الشهر نفسه بات عدد القوّات البريطانيّة على الأرض في تروا ريفيير يُقارب الألف، بالإضافة إلى خمسةٍ وعشرين سفينةً تحمل قوّاتٍ إضافيّةً وإمداداتٍ وترسو على النهر بالقُرب من البلدة.
صحيحٌ أنّ الأمريكيين انسحبوا بعد أن علموا بوصول ثلاث سُفنٍ بريطانيّةٍ تحمل بضعة مئاتٍ من الجنود، إلا أنهم لم يعلموا الحجم الحقيقيّ للقوّات البريطانيّة. عُقد مجلس حرب في سوريل في 21 مايو ضمّ مُمثلين عن المؤتمر القاري الثاني وتمخض عنه قرارٌ مٌقتضاه أنّ الأمريكيين سيخوضون معركتهم في ديشامبو الواقعة بين تروا ريفيير وكيبك. تمّ التوّصلُ إلى هذا القرار بناءً على تقارير سطحيّة وشائعات تحدثت عن حجم القوّات البريطانيّة. أُصيب جون توماس قائد القوّات الأمريكيّة بمرض الجدري في 21 مايو، ومات بسببه في 2 يونيو، فحلّ محلّه العميد وليم طمبسون الذي تخلّى بدوره عن القيادة لصالح الجنرال جون سوليفان فور وصوله سوريل في 5 يونيو مصحوباً بالإمدادات القادمة من حصن تيكونديروغا.
أرسل طمبسون 600 جنديّ بقيادة الكولونيل آرثر سانت كلير إلى تروا ريفيير بهدف مُفاجأة القوّة البريطانيّة الصغيرة التي ظنّوا وجودها هناك، وكان ذلك في الخامس من يونيو قُبيل ساعاتٍ فقط من وصول سوليفان. وعندما وصل الأخير إلى سوريل أرسل من فوره تعزيزاتٍ لطمبسون قوامها 1600 جُنديّ. لحق هؤلاء بآرثر في نيكوليه، وفي ليلة السابع من يونيو عبر طمبسون وآرثر وحوالي 2000 جنديّ النهر ونزلوا في بوانت دو لاك التي تبعدُ بضعة أميالٍ فقط عن تروا ريفيير.
| تاريخ | 1776-06-08 |
|---|---|
| البلد | كندا |
| المنطقة الإدارية | تروا ريفيير |
| مكان وقوع الحدث | Battle of Trois-Rivières National Historic Site |
| الشخص المعني | مملكة بريطانيا العظمى, المستعمرات الثلاثة عشرة |
| جزء من الحدث | حرب الاستقلال الأمريكية |