Logo Logo
جارٍ التحميل...

في مثل هذا اليوم من التاريخ ١٨ أبريل الأحداث التي وقعت في هذا التاريخ.

معاهدة الطائف توقيع معاهدة الطائف معلنة نهاية الحرب بين اليمن والسعودية.

معاهدة الطائف؛ هي معاهدة تمت عام 1934 م بين السعودية والمملكة المتوكلية اليمنية ، وكانت في قلعة الطائف في منطقة الدريهمي بمدينة الحديدة اليمنية وذلك عقب مفاوضات بين الجانبين تمت في 18، و19 مايو 1934، بوساطة المجلس الإسلامي الأعلى.
أعلن الاتفاق نهاية الحرب السعودية اليمنية التي اشتعلت في الثلاثينيات من القرن العشرين بسبب أراضي الإمارة الإدريسية، وإقامة علاقات سلميّة بين الدولتين.
واعتراف كل طرف باستقلال وسيادة الطرف الآخر كما أبدى الاتفاق اهتماماً خاصاً بتعاون الطرفين في كشف العناصر المعادية لنظاميهما. حددت الرسائل المتبادلة الملحقة بالاتفاق، شروط تسليم الأدارسة اللاجئين في اليمن إلى السعودية، وفي 26 يونيو 1934 الموافق 14 ربيع الأول 1353 هـ تسلَّم السلطان عبد العزيز أفراد أسرة الأدارسة من إمام اليمن الذي ضمن شروط الصلح بينهما.

نبذة مختصرة

بعد سقوط الإمبراطورية العثمانية قسم البريطانيون الجزيرة العربية، واستقل شمال اليمن عن الإمبراطورية العثمانية عام 1849، وقامت المملكة المتوكلية عام 1918 بعد سقوط الدولة العثمانية وملوكها من آل حميد الدين. وكان الأدارسة يسيطرون على جازان والسواحل الغربية حتى الحديدة وعقدوا معاهدة صداقة مع الإنجليز عام 1915 وبدأ بتلقي المساعدات المالية عام 1917 وأقاموا معاهدة مشابهة مع ابن سعود عرفت بمعاهدة دارين بحضور النقيب ويليام هنري شكسبير وتخلى البريطانيون عن سياسة عدم التدخل في شؤون وسط والجنوب الغربي من شبه الجزيرة العربية وسلموا الحديدة إلى الأدارسة عام 1926 كانت علاقة الإمام يحيى حميد الدين سيئة مع الإنجليز وكان يحاول بسط نفوذالمملكة المتوكلية على باقي اليمن فخاض حروباً ضد سلاطين جنوب اليمن المرتبط بالإنجليز، وكان جيشه على بعد خمسين كيلو متراً من عدن فتدخل البريطانيون أخيراً وقصفوا قعطبة وتعز بالطائرات لمدة خمسة أيام وخاض حروباً مماثلة مع الإمارة الإدريسية دفعت الأدارسة للالتحاق بابن سعود، أدرك الإمام أن توقيع معاهدة مع الإنجليز أمر لا مفر منه خاصة أن قوات ابن سعود كانت تهدد المناطق الشمالية للبلاد. في عام 1932، توجه الإمام إلى مناطق قبائل وائلة ومنها إلى نجران موطن قبيلة يام. عدد كبير من هذه القبيلة ناصر الإمام وطُرد جيش ابن سعود من المنطقة
نجران لم تكن مصدر المشكلة بل جازان، إذ أدرك الأدراسة أن ابن سعود سيبتلع بلادهم فنقضوا الحلف بينهم وبينه والتحقوا بالإمام عام 1933 وكانت قوات ابن سعود تحاول استعادة السيطرة على نجران حينها، فهرب كثير من سكان نجران إلى عسير وقامت الحرب اليمنية السعودية عام 1934 وكانت حربا بين الأدارسة في جازان والحديدة التابعة للإمارة الإدريسية حينها، وابن سعود، ولم تشتبك قوات الإمام مع ابن سعود إلا في نجران، واستعاد ابن سعود نجران وانسحب من مائة كيلو متر بعد صبيا كانت قد سقطت بيده من الأدارسة وتم توقيع معاهدة الطائف في1934 لإدراك الإمام أن قواته لن تصمد أمام قوات ابن سعود وقوات سلاطين قبائل جنوب اليمن، وكلاهما كان متعاهداً مع الإنجليز، نصت المعاهدة بين الإمام والإنجليز على ضرورة تجديدها كل أربعين سنة، ومع ابن سعود كل عشرين سنة، وكانت هذه المعاهدة هي ما حدد حدود ما عُرف بشمال اليمن بين ابن سعود في شماله، والإنجليز وسلاطين ماعُرف باليمن الجنوبي في جنوبه، وجاء في المعاهدة أن تُضم جازان إلى السعودية عقب وفاة الأمير الإدريسي
في عام 1962، قامت ثورة أخرى استطاعت إسقاط الإمامة وقتل الإمام أحمد ومحاصرة قصر الإمام محمد البدر حميد الدين وإعلان الجمهورية الثورية في 26 سبتمبر 1962، ففر الإمام البدر إلى السعودية التي قدمت له الدعم وأغرقته والقبائل الموالية بالأموال ومن خلفه بريطانيا، واستمرت المعارك التي تدخل فيها الجيش المصري لصالح الثوار الجمهوريين سبع سنوات انتهت بانتصار الجمهوريين وقيام الجمهورية العربية اليمنية.
في 1974، طلبت السعودية اعتماد الحدود نهائيا ووافق وزير الخارجية اليمني آنذاك على الطلب إلا أنه قوبل برفض شعبي وسياسي كذلك أدى إلى رفضه تم اعتماد الحدود بعد اتفاق جدة في 13 يوليو عام 2000.

المعاهدة

نصت معاهدة الطائف على وقف الحرب بين البلدين، واستقلال كل منهما، كما قامت بتعيين الحدود بينهما، وتحددت مدة سريانها بعشرين عاماً على أن تجدد من تلقاء نفسها ما لم يعرب أحد الطرفين أو كلاهما عن رغبته في تعديلها.، رسمت المعاهدة الحدود بين البلدين كما وتضمنت 23 مادة كما نصت المادة الرابعة على تحديد الحدود بين نقطة ميدى والموسم على البحر الأحمر وحتى أطراف الحدود بين من عدايام بن زيد وائلى وغيره وبين (يام) على أن يكون كل ما هو يسار هذا الخط للسعودية وكل ما على يمينه لليمن.
وتضمنت المادة الثانية اعترافا متبادلا وواضحا باستقلال كل من الطرفين، وان يسقط كل منهما أي حق يدعية في تعديل هذه الحدود كما نصت المادة الخامسة على تعهد الطرفين بعدم أيجاد أي بناء محصن في مسافة خمسة كيلومترات من كل جانب من جانبى الحدود وتضمنت المادة الثامنة التزام الطرفين بالامتناع عن الرجوع للقوة لحل المشكلات بينهما سواء كان سببها هذه المعاهدة أو تفسير بعض موادها وفي حالة عدم التوفيق يلجأ الطرفان إلى التحكيم الموضحة شروطه في ملحق المعاهدة.
وحددت المادة 22 مدة الاتفاقية بعشرين سنة قمرية تامة قابلة للتجديد أو للتعديل خلال الستة أشهر الأولى التي تسبق تاريخ انتهاء مفعولها فإذا لم تجدد أو تعدل في ذلك التاريخ تظل سارية المفعول إلى ما بعد ستة أشهر من إعلان أحد الفريقين المتعاقدين الفريق الآخر رغبته في التعديل وشكلت لجنة خاصة قامت بتعيين مواقع الحدود ووضع علاماتها ولم يثر أحد الطرفين مسألة تجديد الاتفاقية أو تعديلها في عامي 1954، 1974.

نص المعاهدة

معاهدة الطائف بين المملكة المتوكلية اليمنية والمملكة العربية السعودية
6 صفر سنة 1353 هـ 19 مايو سنة 1934 م

معاهدة الطائف
معاهدة الطائف