Logo Logo
جارٍ التحميل...

في مثل هذا اليوم من التاريخ ٢٣ أبريل الأحداث التي وقعت في هذا التاريخ.

مجلس الشعب السوري مجلس الشعب السوري يصوت على تعديل الدستور لتخفيض السن القانونية لرئيس البلاد من أجل انتخاب بشار الأسد رئيسًا لسوريا.

كان مجلس الشعب السوري الهيئة التشريعية للجمهورية العربية السورية منذ عام 1971 خلال فترة حكم حزب البعث. وكان يضم 250 عضوًا يتم انتخابهم لمدة أربع سنوات في 15 دائرة انتخابية متعددة المقاعد. ويمثل مجلس الشعب السلطة التشريعية بموجب دستور عام 2012، غير أن رئيس الجمهورية يقاسمه السلطة من خلال إصدار المراسيم التشريعية. تم حل الدورة الثانية من مجلس الشعب وتعليق العمل بالدستور بتاريخ 29 يناير 2025 وذلك بعد سقوط نظام الأسد.
يتمتع المجلس بالعديد من الصلاحيات، منها إقرار الموازنة العامة، وإعلان الحرب والسلم، وتصديق المعاهدات الخارجية. كما له سلطة رقابية على الحكومة، حيث يمكنه مساءلة الوزراء، وحجب الثقة عن أحدهم أو عن الحكومة بالكامل.
تولت السلطة التشريعية دور السلطة التأسيسية ثلاث مرات لوضع دستور للبلاد. أما دستور 1973 و2012 فقد أعدتهما لجان منبثقة عن السلطة التنفيذية. كما يناط بالمجلس سلطة تعديل الدستور.
ينتخب مجلس الشعب وفقًا للدستور "بالاقتراع العام السري والمباشر، وبدرجة واحدة، لدورة مدتها أربع سنوات"، على أساس الأغلبية البسيطة في دائرة كبرى هي المحافظة، وفقًا للنظام الانتخابي لعام 1973. منذ انتخابات 2012 سمح بالتعددية الحزبية في الانتخابات، بينما كانت هذه الانتخابات سابقًا، ومنذ عام 1973، محصورة في الجبهة الوطنية التقدمية. وبالرغم من ذلك، لم تتغير نتائج الانتخابات بشكل كبير منذ إنشاء مجلس الشعب، حيث ظل حزب البعث العربي الاشتراكي يحتفظ دائمًا بالأغلبية المطلقة من المقاعد، فيما حصلت الجبهة الوطنية التقدمية على أكثر من ثلثي المقاعد، بينما تم تخصيص الثلث المتبقي للمستقلين.
مقر مجلس الشعب في العاصمة دمشق، وهو تقليد معمول به منذ عام 1932. وعلى الرغم من أن الدستور السوري لم يحدد عدد أعضاء المجلس عبر التاريخ، فإن العدد يُترك لتحديده من قبل رئيس الجمهورية بمرسوم، وقد استقر العدد على 250 مقعدًا منذ انتخابات 1990، على أن يكون نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين، كما ينص الدستور. وهذه الفقرة مقتبسة من دستور مصر في عهد جمال عبد الناصر، تمامًا مثل تسمية السلطة التشريعية بهذا الاسم.
وفقًا لتعديلات 2012 على الدستور، ينتخب المجلس رئيسًا له ونائبًا للرئيس، وأمينيين للسر لمدة عام واحد، ويُعاد انتخابهم في دورة أكتوبر من كل عام. ينص الدستور أيضًا على أن يعقد مجلس الشعب ثلاث دورات في العام لا تقلّ مدتها عن ستة أشهر، مع إمكانية افتتاح دورة استثنائية عند الضرورة، بناءً على طلب من رئيس الجمهورية.
اعتُبر البرلمان أقوى مؤسسة في البلاد منذ تأسيسه وحتى عام 1963، حيث كانت هناك علاقة متوترة بين أقطابه وقادة الجيش، خاصة بعد دخول الحزبية بين الضباط خلال الفترة من 1949 إلى 1954، وبشكل أقل بين 1954 و1963. جميع رؤساء البلاد الذين لم تكن لهم خلفية عسكرية كانوا من خلفية برلمانية، وكذلك كان الحال مع رؤساء الوزارة.

التاريخ

المؤتمر العام والمجالس التمثيلية

في 19 حزيران / يونيو 1919 انعقدت أول سلطة تشريعية في سوريا، وهي المؤتمر السوري العام المكون من 85 عضوًا، ولما لم تسمح حالة البلاد المضطربة بعد سقوط سوريا العثمانية في أكتوبر 1918 من إجراء انتخابات، اكتفي بدعوة الناخبين الأوليين لانتخاب نواب المؤتمر، وفي بعض المناطق الداخلية اكتفي بجميع عرائض وقع عليها المواطنون، أما السبب الرئيس لإيجاد هذه السلطة فهو مقابلة لجنة كينغ كراين من ناحي، ولأن «الأمة تحتاج لسلطة شرعية تمثلها» من ناحية ثانية؛ ولعلّ أبرز قرار اتخذه المؤتمر السوري كان إعلان استقلال سوريا في 8 مارس 1920، وتتويج فيصل بن الحسين ملكًا عليها، غير أن الحلفاء رفضوا الاعتراف بالاستقلال، ومن ثمّ أفضت معركة ميسلون إلى حلّ المملكة، والمؤتمر العام في يوليو 1920.
في سبتمبر 1920 أصدر هنري غورو مراسيم التقسيم إلى مجموعة دول أسماها «دول الشرق»، وأقيم في كل دولة «مجلس تمثيلي» انتخبه الناخبون الأوليون، ثلثاه منتخب، وثلثه معيّن من قبل المفوضية الفرنسية؛ كما كان يحق للمندوب الفرنسي تولي السلطة التشريعية وإصدار القوانين دون العودة للمجالس التمثيلية، بينما تحتاج قرارات المجالس لموافقة المندوب الفرنسي أو من ينيبه في المفوضية الفرنسية. في 28 يونيو 1922 أعلن قيام الاتحاد السوري، و، شأت مجلس الاتحاد، المكون من 15 عضو لهم سلطة الاتحاد العليا، ويمثلون بالتساوي دول دمشق وحلب واللاذقية، وحسب القانون الأساسي للاتحاد الذي وضعه المندوب الفرنسي، فولاية المجلس عام، وينتخب رئيس البلاد لمدة عام من قبله، وله أيضًا إقرار الموازنة العاة ومجموعة من القوانين المركزية كالتجارة والعقوبات. وعلى الرغم من أن القانون الأساسي للاتحاد نصّ على انتخاب الأعضاء، إلا أن المفوض الفرنسيو لتعذر قيام انتخابات، عيّن الأعضاء لعام 1923 ثم عاد ومدد لهم عامًا إضافيًا عام 1924. لم يكتب للاتحاد السوري الاستمرارية، وأقيمت خلفًا له الدولة السورية بدءًا من يناير 1925، على أن يتولى سلطتها التشريعية حتى قيام انتخابات، مجلس تمثيلي هو اندماج مجلسي دمشق وحلب التمثيليين، غير أن الحكومات المتعاقبة خلال تلك الفترة، والتي كان يختارها المفوض الفرنسي، لم تكن مسؤولة امام المجلس التمثيلي؛ وخلال عهد الدولة اندلعت الثورة السورية الكبرى عام 1925، وأفضى اتفاق الداماد دي جوفنيل عام 1926 إلى تمهيد الطريق أمام انتخابات جمعية تأسيسية لكتابة دستور، وهو ما قبلت به فرنسا عام 1928، بعد تعيين الشيخ تاج الدين الحسني رئيسًا للدولة. جرت انتخابات الجمعية التأسيسية بين 10 - 24 أبريل 1928 لانتخاب 68 نائبًا في الجمعية، وهي المرة التي اولى التي دعي فيها جميع الناخبين للاقتراع في تاريخ سوريا الحديث.
لم يكن عمل الجمعية سهلاً، لمناكفة أعضائها بشكل دائم للمفوض الفرنسي على مبدأ «سيادة الأمة»، وهو ما أفضى لحلها في 5 فبراير 1929 بعد أن أعدت مشروع الدستور الجديد، غير أن المفوض الفرنسي لم ينشر الدستور حتى مايو 1930، بعد أن أضاف إليه نصًا بتعطيل المواد المخالفة لصك الانتداب الفرنسي.

مجلس النواب خلال الانتداب

أقرّت المادة الثلاثون من دستور 1930، استحداث سلطة تشريعية تحت اسم مجلس النواب، منتخب لمدة خمس سنوات؛ وقد تراوح عدد النواب منذ إقرار الدستور وحتى إلغاءه عام 1949 بين 68 حتى 136 عضوًا. في ديسمبر 1931 ويناير 1932 جرت أول انتخابات مجلس نواب في سوريا، واتهمت السلطة بالتلاعب في النتائج لاسيّما فيح لب، بحيث لا يحصل أي طرف على غالبية البرلمان. تمكن المجلس الأول الذي التأم في يونيو 1932 إشاء حل وسط أوصل محمد علي العابد إلى الرئاسة، وشتكيل حكومة مناصفة هي حكومة حقي العظم الثانية، والتي قامت كأول حكومة مسؤولة أمام البرلمان. بكل الأحوال، فإن رفض مجلس النواب عام 1933 المصادقة على معاهدة الصداقة والتحالف مع فرنسا «لمساسها بحقوق الأمة»، أفضى لأزمة بين المجلس والمفضوية الفرنسية، قرر على إثرها المندوب لفرنسي تعليق عمل مجلس النواب؛ وهو ما استمر حتى 1936، حين توصلت المفوضية الفرنسية لاتفاق مع الكتلة الوطنية في أعقاب الإضراب الستيني، وكان من نتائج الإتفاق انتخابات 1936 التي حققت من خلالها الكتلة الوطنية على غالبية مقاعد مجلس النواب، وانتخب هاشم الأتاسي رئيسًا، وتزامنًا كانت المفاوضات مع فرنسا قد توصلت معاهدة الاستقلال التي صدّق عليها البرلمان السوري في ديسمبر 1936 بينما سوّف البرلمان الفرنسي ثم رفض المصادقة عليها. خلال تلك المرحلة، استمرّ مجلس النواب في تسيير شؤون البلد عبر السلطة التنفيذية المنبثقة عنه حتى 1939، حين استقال رئيس الجمهورية وعلّق العمل بالدستور وحلّ البرلمان بعد احتجاجات 1939، قبيل الحرب العالمية الثانية. بعد حسم الحرب في الشرق الأوسط، جرت انتخابات 1943 والتي أفضت مجددًا لفوز الكتلة الوطنية بغالبية المقاعد، وإيصال شكري القوتلي للرئاسة. تمكنت الحكومات المتعاقبة خلال تلك الفترة من تحقيق خطوات استقلالية في البلاد، كعدم طلب موافقة المندوب الفرنسي على التشريعات النافذة منذ 1941.
خلال انتفاضة الاستقلال عام 1945، رفض حرس مجلس النواب تحية العلم الفرنسي، فقام الجند من الجيش السنغالي الفرنسي، باقتحام المبنى وعاثوا فيه فسادًا، كما قتلوا 29 جنديًا من حرس المجلس يوم 29 مايو 1945، وهو ما يزال ذكرى سنوية في البلاد؛ وقد أفضت الجهود الديبلوماسية بعد الانتفاضة لتحقيق جلاء فرنسا، واستقلال البلاد الكامل في أبريل 1946.

مجلس الشعب السوري
مجلس الشعب السوري
البلد سوريا