Logo Logo
جارٍ التحميل...

في مثل هذا اليوم من التاريخ ١٨ أبريل الأحداث التي وقعت في هذا التاريخ.

مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي يتبنى القرار رقم 1860 الداعي إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة يليه انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية وذلك لإيقاف الحرب الإسرائيلية على القطاع.

مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة واختصارًا مجلس الأمن؛ والمعروف إعلاميًا بـ مجلس الأمن الدولي، هو أحد الأجهزة الرئيسية الستة للأمم المتحدة، ومقره في مدينة نيويورك، ويعدّ المسؤول عن حفظ السلام والأمن الدوليين طبقًا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، كما يقوم بالتوصية بقبول أعضاء جدد في الأمم المتحدة في الجمعية العامة والموافقة على أي تغييرات في ميثاق الأمم المتحدة. ولمجلس الأمن سلطة قانونية على حكومات الدول الأعضاء لذا تُعدّ قراراته مُلزمة للدول الأعضاء (بحسب المادة الرابعة من الميثاق)، وتشمل سُلطاته عمليات حفظ السلام، وفرض عقوبات دولية، والسماح بعمل عسكري. مجلس الأمن الدولي هو الهيئة الوحيدة في الأمم المتحدة المخوَّلة إصدار قراراتٍ ملزمة للدول الأعضاء.
أُنشا مجلس الأمن بعد الحرب العالمية الثانية لمعالجة إخفاقات عصبة الأمم في الحفاظ على السلام العالمي. عُقدت أولى جلساته في 17 يناير 1946 وفي العقود اللاحقة اخفق إلى حدٍ كبير بسبب الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وحلفائهما. ومع ذلك فقد أجاز مجلس الأمن التدخلات العسكرية في الحرب الكورية وأزمة الكونغو وبعثات حفظ السلام في أزمة السويس وقبرص وغينيا الغربية الجديدة. مع انهيار الاتحاد السوفيتي زادت جهود حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بشكل كبير وعلى نطاق واسع، حيث أجاز مجلس الأمن البعثات العسكرية وبعثات حفظ السلام الرئيسية في الكويت وناميبيا وكمبوديا والبوسنة والهرسك ورواندا والصومال والسودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
يتألف مجلس الأمن من خمسة عشر عضوًا، خمسة منهم أعضاء دائمون وهم: الصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية. هذه الدول دائمة العضوية هي القوى العظمى التي انتصرت في الحرب العالمية الثانية. يمكن للأعضاء الدائمين استخدام حق النقض ضد أي قرار بما في ذلك القرارات المتعلقة بقبول أعضاء جدد في الأمم المتحدة أو المرشحين لمنصب الأمين العام. يُنتخب الأعضاء العشرة المتبقين على أساسٍ إقليمي لمدة عامين. تتناوب رئاسة الهيئة شهريًا على أعضائها.
عادة ما يتم تنفيذ قرارات مجلس الأمن من قبل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والقوات العسكرية التي تقدمها الدول الأعضاء طواعية وتموَّل بشكل مستقل عن الميزانية الرئيسية للأمم المتحدة. اعتبارًا من مارس 2019، كانت هناك ثلاث عشرة بعثة لحفظ السلام تضم أكثر من 81,000 فرد من 121 دولة بميزانية إجمالية تقارب 6.7 مليار دولار.

التاريخ

الخلفية، والتأسيس

شُكلت، خلال القرن الذي سبق إنشاء الأمم المتحدة، العديد من المنظمات والمؤتمرات الدولية، بموجب معاهدات تهدف لوضع ضوابط للنزاعات بين الدول، بما في ذلك اللجنة الدولية للصليب الأحمر، واتفاقيتا لاهاي لعامي 1899 و1907. بعد الخسائر الكارثية بالأرواح التي تسببت بها الحرب العالمية الأولى، أسس مؤتمر باريس للسلام عصبة الأمم المتحدة بهدف الحفاظ على حالةٍ من الانسجام بين دول العالم. تمكنت هذه المنظمة حديثة العهد من حل بعض النزاعات الإقليمية، وأسست هياكل دولية متخصصة بمجالات معينة، كالبريد العادي والطيران والسيطرة على تجارة واستهلاك الأفيون، أصبح بعضها فيما بعد جزءًا من الجمعية العامة للأمم المتحدة. مع ذلك، افتقرت العصبة إلى تمثيل الشعوب المستعمرة (التي كانت تمثل حينها نصف سكان العالم). بالمقابل، اتسم تمثيل القوى الكبرى، كالولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي وألمانيا واليابان، في العصبة بكونه مبالغًا به. فشلت العصبة في الحيلولة دون وقوع الغزو الياباني لمنشوريا عام 1931، وفي منع الحرب الإيطالية الإثيوبية الثانية عام 1935 والحرب اليابانية الصينية الثانية عام 1937، والتوسع النازي تحت حكم أدولف هتلر الذي تسبب باشتعال الحرب العالمية الثانية.
في نهار رأس السنة الميلادية عام 1942، وقع الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، وسفير الاتحاد السوفيتي لدى الولايات المتحدة الأمريكية، ماكسيم ليتفينوف، وسونغ تسي فونغ من جمهورية الصين وثيقة موجزة تستند إلى كل من ميثاق الأطلسي وإعلان قصر سانت جيمس، وأصبحت هذه الوثيقة فيما بعد تعرف باسم إعلان الأمم المتحدة. في اليوم التالي، وقع ممثلون عن اثنين وعشرين دولة أخرى على الميثاق. استُخدم مصطلح «الأمم المتحدة» رسميًا لأول مرة عندما وقعت 26 حكومة على الإعلان نفسه. بحلول 1 مارس 1945، انضمت إلى الإعلان 21 دولة إضافية. صيغ مصطلح «الأربعة الكبار» للإشارة إلى الدول الأربعة الكبرى المتحالفة: الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة والاتحاد السوفييتي وجمهورية الصين الشعبية، وشكلت هذه الدول نواة لتأسيس الفرع التنفيذي للأمم المتحدة، الذي بات يعرف بمجلس الأمن الدولي.
بعد مؤتمر موسكو لعام 1943، ومؤتمر طهران في منتصف عام 1944، اجتمعت وفود من الدول الأربعة الكبرى المتحالفة، الاتحاد السوفييتي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وجمهورية الصين، في مؤتمر دومبارتون أوكس في العاصمة الأمريكية واشنطن للتفاوض بشأن هيكلية الأمم المتحدة، وسرعان ما أصبح تشكيل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القضية المهيمنة على النقاشات. اختيرت كل من فرنسا وجمهورية الصين والاتحاد السوفييتي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية لتشغل منصب عضو دائم في مجلس الأمن؛ حاولت الولايات المتحدة إضافة البرازيل إلى المجموعة بصفتها عضوًا سادسًا، إلا أن اقتراحها هذا قوبل بالرفض من قبل كل من المملكة المتحدة والاتحاد السوفييتي. كانت قضية أحقية منح حق النقض (الفيتو) القضية الأكثر إثارة للجدل في مؤتمر دومبارتون وفي المحادثات التالية للمؤتمر. اقترح الوفد السوفييتي منح حق النقض المطلق، الذي يمنع مناقشة القرارات من الأساس، لجميع الدول دون استثناء، بينما اقترح البريطانيون منع الدول التي كانت طرفًا في نزاع ما من استخدام حق النقض ضد القرارات المتعلقة بالنزاع نفسه. في مؤتمر يالطا في فبراير 1945، اتفقت الوفود الأمريكية والبريطانية والروسية على منح حق النقض لكل من «الدول الخمسة الكبار» ضد أي إجراء يتخذه مجلس الأمن الدولي، ما عدا القرارات الإجرائية، أي لا يمكن للأعضاء الدائمين منع إقامة نقاش حول قرار ما.
بتاريخ 25 أبريل 1945، انطلق مؤتمر الأمم المتحدة للمنظمة الدولية في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأمريكية بحضور 50 حكومة وعدد من المنظمات غير الحكومية المشاركة بصياغة ميثاق الأمم المتحدة. خلال المؤتمر، طالب عضو الوفد الأسترالي، هيربرت فير إيفات، بوضع المزيد من القيود على حق النقض (الفيتو) الذي مُنح للأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن. قوبل اقتراح إيفات بالرفض بعد حصوله على تأييد عشرة أعضاء فقط، مقابل معارضة عشرين آخرين. يعود السبب وراء رفض اقتراح إيفات إلى خوف الحاضرين من تسبب ذلك بفشل المؤتمر.
أبصرت الأمم المتحدة النور بشكل رسمي بتاريخ 24 أكتوبر من عام 1945، وذلك مع مصادقة جميع الدول الخمس دائمة العضوية، الصين وفرنسا والاتحاد السوفيتي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، وغالبية الموقعين الآخرين البالغ عددهم 46 دولة، على ميثاقها. بتاريخ 17 يناير 1946، اجتمع مجلس الأمن الدولي لأول مرة في تشيرتش هاوس بمنطقة وستمنستر في لندن، المملكة المتحدة.

الحرب الباردة

خلال العقود التي تلت تأسيسه، شُلت جميع جهود مجلس الأمن الدولي بسبب اشتعال الحرب الباردة بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي وحلفائهما، وفي العموم، كانت صلاحيات المجلس مقتصرة على النزاعات غير ذات الصلة بالحرب الباردة (كان قرار مجلس الأمن لعام 1950 المتعلق بإعطاء الولايات المتحدة الأمريكية وتحالفها الحق في صد غزو كوريا الشمالية لكوريا الجنوبية، الذي تم تمريره في المجلس في ظل غياب الاتحاد السوفييتي، الاستثناء الوحيد لهذه القاعدة). في عام 1956، أُنشئت أول قوة طوارئ تابعة للأمم المتحدة بهدف إنهاء حرب السويس؛ مع ذلك، لم تتمكن الأمم المتحدة من التدخل لمنع غزو الاتحاد السوفيتي للمجر عقب الثورة المجرية. شلت انقسامات الحرب الباردة عمل لجنة الأركان العسكرية التابعة لمجلس الأمن، والتي شُكلت بموجب المادتين 45 و47 من ميثاق الأمم المتحدة بهدف الإشراف على قوات الأمم المتحدة وإنشاء قواعد عسكرية تابعة لها. بقي تواجد اللجنة مقتصرًا على الورق فقط، إلى أن اضطرت للتخلي عن جزء كبير من مهامها في منتصف خمسينيات القرن العشرين.
في عام 1960، نشرت الأمم المتحدة قوة لحفظ السلام في الكونغو (عملية الأمم المتحدة في الكونغو)، ووصفت بكونها أكبر قوة عسكرية تابعة للأمم المتحدة خلال العقود الأولى لتأسيسها. كان الهدف من نشر القوة هو إعادة النظام إلى ولاية كاتانغا الانفاصلية، وإعادتها لسيطرة جمهورية الكونغو الديموقراطية، وهو ما تمكنت القوة من تحقيقه بحلول عام 1964. مع ذلك، تجاوزت بعض القوى مجلس الأمن الدولي وإقامة مفاوضات مباشرة حول بعض الصراعات الكبرى خلال العقد السابع من القرن العشرين، كأزمة الصواريخ الكوبية، أو حرب فيتنام. بالتركيز على النزاعات الأصغر غير المرتبطة بالحرب الباردة، نشر مجلس الأمن السلطة التنفيذية المؤقتة للأمم المتحدة في غرب غينيا الجديدة في عام 1962، وقوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في قبرص في عام 1964 وأصبحت الأخيرة واحدة من أطول عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام مدةً.

مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة
مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة
جزء من الحدث منظومة الأمم المتحدة