Logo Logo
جارٍ التحميل...

في مثل هذا اليوم من التاريخ ٢٣ أبريل الأحداث التي وقعت في هذا التاريخ.

لجنة بيل تقرير لجنة بيل يوصي بتقسيم فلسطين، وكان ذلك أول توصية رسمية للتقسيم في تاريخ فلسطين.

لجنة بيل (بالإنجليزية: Peel Commission) وتعرف رسميا باسم اللجنة الملكية لفلسطين كانت لجنة تحقيق ملكية بريطانية رفيعة المستوى نظمت لاقتراح تغييرات على الانتداب البريطاني على فلسطين في أعقاب اندلاع الثورة العربية في فلسطين 1936-1939. كان يرأسها الإيرل پيل (بالإنجليزية: Earl Peel) وهو عضو المجلس الخاص للمملكة المتحدة، ووزير الدولة البريطاني لشئون الهند سابقا.
في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 1936 وصلت اللجنة فلسطين للتحقيق في الأسباب وراء الانتفاضة، وعادت إلى بريطانيا في يناير/كانون الثاني 1937. تضمن تقرير اللجنة الذي نشر في 8 يوليو/تموز 1937 اقتراحًا بإنشاء ثلاث أقاليم في فلسطين، إقليم تحت الانتداب البريطاني يضم القدس وبيت لحم وممرا إلى يافا على البحر المتوسط، ودولة يهودية في الجليل، والجزء الأكبر من السواحل الغربية، على أن يتحد باقي فلسطين مع شرق الأردن ويكونان دولة عربية.
ويعد اقتراح اللجنة الملكية أول طرح لفكرة تقسيم فلسطين، ويعد مقدمة لسلسلة مستمرة من مشاريع التسوية التي دعمتها الدول الكبرى والتي تركز على تأسيس دولة لليهود في إقليم فلسطين، وتوفير أسباب البقاء لها، دون اعتبار للأغلبية العربية.

خلفية تاريخية

الثورة الفلسطينية 1936

منذ بداية الاحتلال البريطاني لفلسطين عام 1918، مع توالي هجمات قوات الحلفاء على الدولة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى، عملت بريطانيا على تنفيذ وعد بلفور 1917، خاصة وأن مؤتمر الصلح بباريس 1919 الذي شارك فيه ممثلو المنظمة الصهيونية العالمية، قد تمخض عن عدة معاهدات اعترفت فيها تركيا بتقسيم منطقة سوريا بين بريطانيا وفرنسا كسلطتي انتداب تنفيذا لاتفاق سايكس - بيكو 1916.
ومنذ بداية الانتداب البريطاني على فلسطين عام 1922 وفق مقررات مؤتمر سان ريمون شجعت حكومة فلسطين البريطانية الهجرة اليهودية إلى فلسطين، بالتزامن مع تشجيع نقل ملكية الأراضي والحيازات إلى المهاجرين اليهود، وذلك لتوفير أهم عناصر قيام الكيان اليهودي في هذا القطر العربي، وهي الشعب والإقليم، تنفيذا لصك الانتداب البريطاني على فلسطين.
تعددت ثورات عرب فلسطين رفضا للانتداب البريطاني وما تمخض عنه خاصة مع تزايد أعداد اليهود في فلسطين بفعل الهجرة اليهودية، منها انتفاضة موسم النبي موسى 1920، وثورة يافا 1921، وثورة البراق 1929، وإحتجاجات فلسطين عام 1933 وثورة عام 1936. وشملت المطالب الفلسطينية في البداية مطلب الوحدة مع سوريا حيث إن إقليم فلسطين (الذي عرف بسوريا الجنوبية) يعد الجزء الجنوبي من إقليم سوريا (الذي عرف ببلاد الشام طيلة العهود الإسلامية، وخلال العهد العثماني الممتد حتى 1917). ولاحقا اقتصرت المطالبات على الاستقلال الوطني، ومنع الهجرة اليهودية وانتقال الأراضي، بعد أن اتخذت بعض النظم العربية فكرة الوحدة سبلا للتوسع الإقليمي على حساب الشقيقات العربية.
مع تعدد الثورات الفلسطينية ضد الاحتلال البريطاني، وضد الإرهاب الذي تمارسه المنظمات الصهيونية، تعددت اللجان التي شكلتها بريطانيا لدراسة إجراءات حكومتها في فلسطين، وتقديم التوصيات، مع محاولة احتواء هذه الثورات، وصرفا لنشاط السكان، مثل لجنة شو عام 1929، ولجنة جون هوب، ولجنة لويس فرنش 1931، ولجنة كروسبي.
بدأت الثورة الفلسطينية لعام 1936 بإعلان الإضراب الشامل في 20 نيسان / أبريل، وتأسست خلالها اللجنة العريبة العليا التي ضمت جميع الأحزاب الفلسطينية آنذاك، ورأسها الحاج أمين الحسيني، مفتي فلسطين، والتي دعت إلى استمرار الإضراب حتى تحقيق ثلاثة مطالب: وقف الهجرة اليهودية – منع انتقال الأراضي إلى اليهود – تشكيل حكومة وطنية. وبالفعل استمر الإضراب مدة 178 يوما، ليصبح أطول إضراب عام في التاريخ، واستمرت معه أشكال العصيان المدني والنضال المختلفة، حتى لجأت بريطانيا إلى الحكام العرب للتوسط لإقناع الشعب الفلسطيني بوقف الثورة.
وجه عاهل السعودية الملك عبد العزيز آل سعود، نيابة عن الحكام العرب، برقية إلى اللجنة العربية العليا في أكتوبر/ تشرين الأول 1936 تدعوهم إلى «الإخلاد للسكينة حقنا للدماء، اعتمادا على حسن نوايا الصديقة بريطانيا ورغبتها المعلنة في تحقيق العدل». واستجابت القيادة الفلسطينية، وتوقف الإضراب، مع إعلان بريطانيا قدوم اللجنة الملكية.

تصاعد المطالب الصهيونية بإقامة دولة في فلسطين

صدر وعد بلفور البريطاني في نوفمبر 1917م وتضمن دعم المملكة المتحدة «للأماني الصهيونية بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين»، وبعدما تحول الاحتلال العسكري إلى انتداب بريطاني عام 1922، ضمنت الوعد في صك الانتداب الذي أصدرته عصبة الأمم، فاعتبر بذلك وثيقة دولية.
ورغم أن التنفيذ البريطاني لصك الانتداب كان يتم على قدم وساق، خاصة بعد إنشاء الوكالة اليهودية في فلسطين عام 1929، وبفضل إصدار القوانين التي تسهل عملية انتقال الأراضي من العرب إلى اليهود، فقد كانت المنظمات الصهيونية تضغط باستمرار لمضاعفة وتيرة الهجرة وانتقال ملكية الأراضي من العرب، بما يتيح زيادة نسبة اليهود بين سكان فلسطين بما يكفي لإقامة دولة يهودية. فلم يعنيها سياسة التريث البريطاني المدفوعة بالخشية من تأثير الدعم الصريح للصهيونية على علاقات المملكة المتحدة مع الحكام العرب وعلى استمرارية وجودها في مصر وفي قناة السويس بالتحديد، كما كانت دوما على استعداد لنقل ثقلها إلى القوة الأمريكية الناشئة على الساحة الدولية.

لجنة بيل
لجنة بيل
سنة النشاط (البداية) 1936-08-00