Logo Logo
جارٍ التحميل...

في مثل هذا اليوم من التاريخ ٢٣ أبريل الأحداث التي وقعت في هذا التاريخ.

كوسوفو إقليم كوسوفو يعلن استقلاله عن صربيا، وهو الأمر الذي رفضته الحكومة الصربية المركزية، وقد أيد الاستقلال الولايات المتحدة وعدد من دول الاتحاد الأوروبي في حين رفضته روسيا بشدة.

كوسوفو أو قَوْصَوَة (بالتركية: قوصوه؛ وبالألبانية: قوصووه‌/Kosovë) واسمها الرسمي جُمْهُورِيَّةُ كوسوفو (بالألبانية: رەپوبلېقا ئە قوصووىٕس/Republika e Kosovës) دولة معترف بها جزئيا تقع في جنوب شرق أوروبا وهي موضوع نزاع إقليمي مع جمهورية صربيا. تبلغ مساحة كوسوفو 10,887 كيلومتر مربع (4,203 ميل2)، وهي دولة غير ساحلية تقع في وسط منطقة البلقان، وتحدها جمهورية مقدونيا الشمالية من الجنوب الشرقي وصربيا من الشمال الشرقي والجبل الأسود من الشمال الغربي وألبانيا من الجنوب. تمتلك كوسوفو مناظر طبيعية مُتنوعة من حيث الحجم وتختلف من حيث المناخ والجيولوجيا والهيدرولوجيا. تُغطي كوسوفو العديد من السهول والحقول الشاسعة خصوصا في منطقة متوخية، إضافة إلى سلاسل جبال الألب الألبانية وجبال شار التي تتواجد في الجنوب الغربي والجنوب الشرقي على التوالي.
بعد فشل المقاومة غير العنيفة ضد الحكم الصربي في عام 1990، قام الألبان بتمرد مُسلح عام 1997-1999، مما أجبر منظمة حلف الشمال الأطلسي (الناتو) على شن هجوم على صربيا والجبل الأسود والتي استمرت 78 يومًا لوقف الحرب في كوسوفو. في عام 1999، بناءً على قرار أصدره مجلس الأمن الدولي قامت الأمم المتحدة بإرسال بعثة لإدارة محافظة كوسوفو. بتاريخ 17 فبراير 2008، أعلن البرلمان في كوسوفو استقلال «جمهورية كوسوفو». وبناءً على اتفاقية بروكسل تقوم صربيا بتطبيع علاقاتها مع كوسوفو، لكنها لا تعترف باستقلالها بشكل رسمي حيث لا تعترف صربيا رسميًا بكوسوفو كدولة ذات سيادة، وتستمر في المطالبة بها كإقليم كوسوفو ومتوخية المتمتع بالحكم الذاتي، لكنها تقبل السلطة الحاكمة لمؤسسات.
وتم الاعتراف باستقلال جمهورية كوسوفو من قبل 105 دولة عضو في الأمم المتحدة وعضو في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، الاتحاد الدولي للطرق النقل، مجلس التعاون الإقليمي، مجلس مصرف التنمية الأوروبي، البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير. بالإضافة إلى 22 من 27 دولة من دول الاتحاد الأوروبي.

التسمية

الاسم كوسوڤو أتى من الكلمة الصربية «قوص» (kos) التي تعني «الطائر الأسود». النطق الصربي هو كوسوڤو أما النطق باللغة الألبانية فهو كوسوڤا أما الاسم العثماني التاريخي فهو قوصوه. أما اللاحقة "ova" (أوه) فتعني: «سهل أو وادي».
والراجح في سبب التسمية هي أن الدولة العثمانية أطلقت على المنطقة اسم قوصوه في عهد السلطان العثماني مراد الثاني ومن ثم مع مرور الزمن تم تحريف الاسم إلى كوسوڤو بحكم اختلاف الألسن بين الشعوب.

التاريخ

كان الموقع الاستراتيجي بما في ذلك الموارد الطبيعية الوفيرة مناسبًا لتنمية المستوطنات البشرية في كوسوفو، كما يتضح من مئات المواقع الأثرية التي تم تحديدها في جميع أنحاء أراضيها.

منذ عام 2000، كشفت البعثات الأثرية المتزايدة عن العديد من المواقع غير المعروفة سابقًا. وترتبط أقدم الآثار الموثقة في كوسوفو بالعصر الحجري؛ أي دلائل على احتمال وجود مساكن كهفية، مثل كهف راديفويتشي بالقرب من منبع نهر درين، وكهف غرنشار في بلدية فيتيا، وكهفي ديما وكاراماكاز في بلدية بيجا.
كانت جزءًا من الدولة العثمانية طيلة خمسة قرون منذ أن فتحها السلطان العثماني مراد الأول عام 1389، وبعد حرب البلقان الأولى عام 1912 تقاسمت مملكتي صربيا والجبل الأسود أراضي كوسوفو. وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى أصبحت كوسوفو ضمن مملكة يوغسلافيا. خلال الحرب العالمية الثانية احتلت يوغسلافيا وضُم إقليم كوسوفو إلى ألبانيا التي كانت تحت الاحتلال الإيطالي.
بعد الحرب العالمية الثانية وتحديدا عام 1946 ضُم إقليم قوصوة إلى يوغوسلافيا الاتحادية، وفي عهد الرئيس جوزيف بروز تيتو ووفق دستور 1947 عاشت كوسوفو حكماً ذاتيا ضمن إطار اتحاد الجمهوريات اليوغوسلافية إلى أواخر السبعينات من القرن العشرين. في عام 1989 ألغى الرئيس الصربي سلوبودان ميلوشيفيتش الحكم الذاتي الذي كان يتمتع به ألبان قوصوة وحَكَم الإقليم بالحديد والنار، مستخدماً أساليب بوليسية وقمعية عنيفة.
نظم أهالي كوسوفو أنفسهم لمواجهة الاضطهاد الذي يتعرضون له بعد إلغاء الحكم الذاتي واتخذ تنظيمهم طابعاً قومياً أكثر منه دينياً وقادهم آن ذاك حزب الاتحاد الديموقراطي الألباني الذي كان يترأسه الأديب والأستاذ الجامعي إبراهيم روغوفا وكان يتخذ من النضال السياسي السلمي منهجاً له.
في يوليو 1990 أجرى أهالي كوسوفو استفتاءً عاماً كانت نتيجته معبرة عن رغبة الغالبية العظمى في الانفصال عن صربيا وإقامة جمهورية مستقلة، وفي سبتمبر من العام نفسه نظم الألبان إضرابا واسعاً يشبه العصيان المدني لصربيا.
في الرابع والعشرين من مايو عام 1992 انتخب الألبان إبراهيم روغوفا رئيساً لجمهوريتهم التي أطلقوا عليها اسم جمهورية كوسوفو ولم تعترف بها صربيا.
حاول إبراهيم روغوفا المعروف بنهجه السلمي كسب تعاطف المجتمع الدولي ونيل اعترافه بجمهورية كوسوفو لكنه لم ينجح فكون الشباب الألباني خلايا عسكرية سموها جيش تحرير كوسوفو.
كان عام 1998 هو العام الذي لفت أنظار العالم بقوة إلى خطورة الأوضاع في كوسوفو حيث دخل جيش تحرير كوسوفو في صراع مع الجيش الصربي فارتكب الأخير مجازر وحشية ضد المدنيين الألبان مما أجبر المجتمع الدولي على التحرك.
في مارس 1999، شن حلف شمال الأطلسي غارات جوية على صربيا ما أرغم ميلوشيفيتش على الانسحاب من كوسوفو. وفقدت بلغراد السيطرة الفعلية على الإقليم الذي وضع تحت حماية الأمم المتحدة والحلف الأطلسي الذي ينشر نحو 17 ألف عسكري فيه.
وجرت مفاوضات حول الوضع النهائي لكوسوفو بين الصرب والقوصويين الألبان، قدم في ختامها مارتي اهتيساري الذي كلفته الأمم المتحدة إعداد وضع نهائي للإقليم خطة تقضي باستقلاله تحت إشراف دولي، دعمها الأميركيون ومعظم الأوروبيين.

الاستقلال

كان إقليم كوسوفو يتمتع باستقلال ذاتي منذ وقت المذابح التي جرت ضد السكان في الإقليم وكان ذلك الإقليم تابعاً إلى صربيا. لكن في يوم 17 فبراير/شباط 2008 أعلن الإقليم انفصاله عن حكومة بلغراد واستقلاله وهو الأمر الذي رفضته الحكومة الصربية المركزية. الاستقلال أيدته الولايات المتحدة وعدد من دول الإتحاد الأوروبي وتركيا والسعودية والبحرين واليمن والإمارات في حين رفضته روسيا بشدة ودعت إلى جلسة عاجلة لمجلس الأمن. 98 دولة تعترف بكوسوفو [2] كدولة مستقلة ولكي تصبح عضواً في الأمم المتحدة يجب أن تحصل على اعتراف 97 دولة وهناك دول أوروبية كإسبانيا لم تعترف باستقلال كوسوفو -على اعتبار أن إسبانيا ترفض استقلال إقليم الباسك عن أراضيها لذلك فهي لا تؤيد انفصال إقليم آخر- لأنه «غير قانوني ومخالف لاتفاق وقف إطلاق النار».

كوسوفو
كوسوفو
البلد كوسوفو
مكان وقوع الحدث البلقان
نوع الحدث إعلان استقلال كوسوفو 2008
جزء من الحدث جنوب شرق أوروبا, post-Yugoslavia states