كريستوفر كولومبوس وعرف عند العرب باسم قُلُن وقُلُنبُو (; وقد تُكتب كرستف كلمب) (باللاتينية: Christophorus Columbus) (31 أكتوبر 1451 - 20 مايو 1506) رحالة إيطالي وقرصان، ينسب إليه اكتشاف العالم الجديد (أمريكا). ولد في جمهورية جنوة ودرس الرياضيات والعلوم الطبيعية (وربما الفلك أيضًا) في جامعة بافيا. عبَر المحيط الأطلسي ووصل إلى جزر البحر الكاريبي في 12 أكتوبر 1492م لكن اكتشافه لأرض القارة الأمريكية الشمالية كان في رحلته الثانية عام 1498 م وقد أستعان كولومبوس بخرائط المؤرخ الحسن بن علي المسعودي الهذلي الموجودة في إسبانيا ( الأندلس سابقا ) في رحلته الاستكشافية. ودلت بعض الآثار على وجود اتصال بين القارة الأوروبية والأمريكية حتى قبل اكتشاف كولومبوس لتلك الأرض بوقت طويل. من شخصيته اشتُق اسم بلد: كولومبيا.
وأجرى كولومبوس ثلاث رحلات إضافية إلى الأمريكيتين، واكتشف جزر الأنتيل الصغرى في 1493، وترينيداد والساحل الشمالي لأمريكا الجنوبية في 1498، والساحل الشرقي لأمريكا الوسطى في 1502. ما زال العديد من الأسماء التي أطلقها على ملامح جغرافية – وخاصة الجزر – مُستخدمًا. أطلق كذلك اسم إنديوز «هنود» على السكان الأصليين الذين قابلهم. غير مؤكد مدى إدراكه أن الأمريكيتين كانتا كتلة أرضية منفصلة، إذ أنه لم يُنكر قط بوضوحٍ اعتقاده بأنه بلغ الشرق الأقصى. بصفته حاكمًا استعماريًا، اتهم معاصرو كولومبوس إياه بالوحشية الشديدة وسُرعان ما أُقيل من منصبه. أدت علاقة كولومبوس الموتورة بتاج قشتالة وإدراييه الاستعماريين المعينين في أمريكا إلى اعتقاله وإبعاده عن هيسبانيولا في عام 1500، وإلى محاكمة مطولة لاحقًا بخصوص الفوائد التي ادعى وورثته أنهم يستحقونها من التاج. دشنت بعثات كولومبوس حقبة من الاستكشاف والغزو والاستعمار استمرت قرونًا، ما ساعد في إنشاء العالم الغربي الحديث. تُعرف عمليات الانتقال من العالم القديم إلى العالم الجديد الذي أعقب رحلته الأولى بالتبادل الكولومبي.
بُجل كولومبوس على نطاق واسع خلال القرون التي تلت وفاته، لكن تصدّع الفهم العام في العقود الأخيرة بعد أن أولى الباحثون اهتمامًا أكبر للأذى الذي ارتُكب في ظل حكمه، ولا سيما بداية إجلاء سكان هيسبانيولا الأصليين التاينوس من سوء معاملة وأمراضٍ أوروبية، بالإضافة إلى استعبادهم. يزعم رواد نظرية الأسطورة السوداء في التاريخ أن كولومبوس قد تعرض للطعن فيه ظلمًا باعتباره جزءًا من جملة مشاعر أوسع معادية للكاثوليكية. تحمل أماكن كثيرة في نصف الأرض الغربي اسمه، بما فيها كولومبيا، ومقاطعة كولومبيا، و[كولومبيا البريطانية]
نشأة كولومبوس غامضة، لكن يعتقد الباحثون أنه وُلد في جمهورية جنوة بين 25 أغسطس و31 أكتوبر من عام 1451. كان أبوه دومينيكو كولومبو، نسّاج صوف عمل بين جنوة وسافونا وامتلك أيضًا كشك جُبن عمل عليه كريستوفر في صغره معاونًا. كانت أمه سوزانا فونتاناروسا. كان له ثلاثة أخوة هم بارتولوميو، وجيوفاني بيليغرينو، وجياكومو (يُدعى أيضًا دييغو)، بالإضافة إلى أخت اسمها بيانكينيتا. عمل أخوه بارتولوميو في ورشة رسم خرائط في لشبونة لجزء من مرحلة بلوغه على الأقل.
يُفترض أن لغته الأم كانت الجنويّة رغم أن كولومبوس لم يكتُب بتلك اللغة قط. كان اسمه ليكون في اللغة الجنوية خاصة القرن السادس عشر كريستوفا كورومبو. اسمه بالإيطالية كريستوفورو كولومبو، وبالإسبانية كريستوبال كولون.
في إحدى كتاباته، يقول إنه خاض في البحر في عمر العاشرة. في عام 1470، انتقلت عائلة كولومبوس إلى سافونا، حيث استلم دومينيكو حانةً. في العام نفسه، كان كريستوفر على سفينة جنوية مؤجرة لصالح ريناتو الأول ملك نابولي دعمًا لمحاولته غزو مملكة نابولي. جادل بعض الأدباء المعاصرون أنه لم يكن من جنوة، بل من أراغون في إسبانيا أو من البرتغال. استبعد باحثو الاتجاه السائد هذه النظريات المتنافسة بصورة عامة.
في عام 1473، بدأ كولومبوس تدريبه بصفته سمسار أعمال لصالح عائلات سبينولا وسينتوريوني ودي نيغرو الجنوية الثرية. لاحقًا، قام برحلة إلى جزيرة خيوس في بحر إيجة التي تحكمها جنوة. في مايو من عام 1476، شارك في قافلة مسلحة أرسلتها جنوة لحمل بضائع قيمة إلى أوروبا الشمالية. يُرجح أنه رسا في بريستول، إنجلترا، وغالواي، إيرلندا. ربما ذهب أيضًا إلى آيسلندا في عام 1477. من المعروف أنه أبحر في خريف عام 1477 على متن سفينة برتغالية من غالواي إلى لشبونة، حيث وجد أخاه بارتولوميو، واستمرا بالتجارة لصالح عائلة سينتوريوني. استقر كولومبوس في لشبونة من عام 1477 وحتى 1485. تزوج فيليبا مونيز بيريستريلو، ابنة حاكم بورتو سانتو والنبيل البرتغالي من أصل لومبارديّ بارتولوميو بيريستريلو.
في عام 1479 أو 1480، وُلد ابن كولومبوس دييغو. بين عامي 1482 و1485، تاجر كولومبوس على طول سواحل غرب إفريقيا، وبلغ المركز التجاري البرتغالي إلمينا على ساحل غينيا (في غانا الحالية). قبل عام 1484، عاد كولومبوس إلى بورتو سانتو ليجد أن زوجته قد توفيَت. عاد إلى البرتغال لتسوية أمر ممتلكاتها وأخذ ابنه دييغو معه. غادر البرتغال إلى قشتالة في عام 1485، حيث عثر على عشيقة في عام 1487، وهي فتاة يتيمة بعمر العشرين اسمعها بياتريث إنريكيث دي أرانا. من المرجح أن بياتريث قد قابلت كولومبوس وقتما كان في قرطبة، وهي مركز تجمع للعديد من التجار الجنويين وحيث كان بلاط الملكين الكاثوليكيين متموضعًا في فترات متقطعة. ولدت بياتريث التي لم تكن متزوجة آنذاك ابن كولومبوس الطبيعي، فرناندو كولومبوس في يوليو من عام 1488، وسُمي تيمنًا بملك أراغون. اعترف كولومبوس بالصبي على أنه نجله. عهد كولومبوس إلى ابنه الشرعي الأكبر سنًا دييغو برعاية بياتريث ودفع النفقة المخصصة لها بعد وفاته، لكن دييغو كان مهملًا لواجباته.
تولدت لدى كولومبوس فكرة هذه الرحلة والرغبة في تحقيقها لثلاثة أسباب:
الشهرة والثراء.
تعصبه لكاثوليكيته ولد عنده الرغبة في إيجاد طريق آخر غير الطرق التي تمر ببلاد المحمديين على حد تعبيره. في مدوناته البحرية.
بذل جهدا كبيرا في الدراسة البحرية العملية الحديثة في عصره. كما أقر علماء عصره أن العبور إلى شبه القارة الهندية وقارة آسيا لا يقتصر فقط على الرحلات المتجهة شرقا ولكن إمكانية الوصول ممكنة بالاتجاه غربا وذلك لكروية الأرض. وانطلاقا من وجهة النظر هذه قرر المغامرة معتمدا على أحدث خرائط علماء عصره الإيطالي باولو توسكانيلي (1397 1492) وكذلك الألماني مارتين بهايم (1459 1507). وكلا العالمين متخصصان بالرياضيات والفلك.
رفض عرضه مجلس الشيوخ في جنوة، وكذلك الملك هنري السابع ملك إنجلترا فلجأ إلى إرسال رسالة إلى مستشار الملك البرتغالي خواو الثاني قائلا: أنا أعرف أن وجود مثل هذا الطريق هو برهان حقيقي على كروية الأرض ولسهولة برهان هذه النظرية قررت افتتاح هذا الطريق البحري الجديد وسأرسل إلى جلالتك الخارطة من اكتشافي الخاص، سيكون موجوداً عليها ميناؤكم وجزركم موضحاً عليها وجهة الإبحار نحو الغرب والأماكن التي سأكتشفها أثناء الرحلة وأيضا أبعد نقطة يمكن الوصول لها سواء من القطب أو من خط الاستواء والمسافات التي ستعبرونها للوصول إلى البلدان التي قد تحصدون منها الكنوز، لا تتفاجؤوا إذا قلت إن بلاد الغرب بلاد الكنوز كما أنهم وكالعادة يسموننا الشرق حيث إن من أبحر باستمرار اتجاه الغرب قد وصل بلاد الشرق عبر المحيط إلى النصف الثاني من الكرة الأرضية. ولكن إذا أرسلتم مكتشفين عبر اليابسة انطلاقا من نصف الكرة الأرضية التي أنتم فيها فإننا نجد أن تلك البلاد التي تم الوصول إليها ما هي إلا الشرق. ولكن نصيبه لم يكن في البرتغال أيضا.
| 🕯️ وفاة | ٢٠ مايو 1506 |
|---|---|
| المهنة | مستكشف, ملّاح, رحالة, بحار, مخترع |
| مكان الميلاد | جنوة |
| مكان الوفاة | بلد الوليد |
| الجنسية | جمهورية جنوة |
| الرتبة | أميرال, Almirante del Mar Océano |
| زوج | فيليبا مونيز بيريستريلو |
| الأب | دومينيكو كولومبو |
| الأم | سوزانا فونطاناروسّا |
| مكان الدفن | كاتدرائية إشبيلية |
| اللغات المنطوقة | الإسبانية, الإيطالية, البرتغالية, النهضة اللاتينية |
| الجنس | ذكر |
| شكل الوفاة | أسباب طبيعية |
| سبب الوفاة | قصور القلب |
| نوع الحدث | رحلة كولومبوس الأولى, second voyage of Christopher Colombus, Q2843133, Fourth voyage of Christopher Columbus, Spanish Colonization of Hispaniola, اكتشاف أمريكا |