عمران أحمد خان نيازي (بالأردية: عمران احمد خان نیازی) (5 أكتوبر 1952 -) رئيس وزراء باكستان الأسبق الثاني والعشرين منذ 18 أغسطس 2018 م، إلى 10 أبريل 2022 وسياسي باكستاني ولاعب كريكت دولي سابق، والرئيس الحالي لحركة إنصاف الباكستانية. كان عضواً في الجمعية الوطنية لباكستان من عام 2013 إلى عام 2018، وهو المقعد الذي فاز به في الانتخابات العامة عام 2013. يعمل في الأنشطة الخيرية، ويعلق على لعبة الكريكيت، جنباً إلى جنب مع أنشطته السياسية. ارتفع شأن حركة الإنصاف التي يرأسها وزادت شعبيتها منذ سنة 2011 بتأثير الثورات العربية لتضاهي الحزبَيْن السياسيَيْن التقليديَين، وحققت أغلبية في الانتخابات العامة الباكستانية لسنة 2018.
لعب خان لصالح فريق الكريكيت الباكستاني من عام 1971 وحتى عام 1992، وشغل منصب قائد بشكل متقطع طيلة الفترة ما بين عام 1982 وعام 1992. بعد تقاعده من لعبة الكريكيت في نهاية بطولة كأس العالم عام 1987 استدعي مرة أخرى للانضمام إلى الفريق عام 1988. وبينما كان في التاسعة والثلاثين قاد زملاءه في الفريق لتحقيق الفوز الأول والوحيد لباكستان ببطولة كأس العالم عام 1992؛ فلديه سجل من 3807 نقطة، و362 ويكيت في الـ«تيست كريكيت»، ما جعله واحدا من ستة لاعبي كريكيت في العالم حقق التفوق في الثلاثي متعدد المهارات في مباريات الـ«تيست».).
أسس في أبريل عام 1996 حركة الإنصاف الباكستانية وهو حزب سياسي برز سنة 2011 وترأسه، وكان النائب الوحيد عنه الذي انتخب للبرلمان. وقد مثل مدينة ميانوالي عضوًا في الجمعية العامة من نوفمبر 2002 وحتى أكتوبر 2007. وقد أسهم خان من خلال جمع التبرعات من حول العالم في بناء مركز أبحاث ومستشفى سرطان شوكت خانوم التذكاري عام 1996، وكلية نامال في ميانوالي عام 2008.
في 10 أبريل 2022 سحب مجلس النواب الباكستاني الثقة من رئيس الوزراء عمران خان، ومنعه من السفر واتهمه بإنتهاك الدستور عندما علق مجلس النواب.
في 9 مايو 2023، ألقي القبض على خان بتهمة الفساد في محكمة إسلام أباد العليا من قبل قوات شبه عسكرية اقتحمت المحكمة. اندلعت الاحتجاجات في جميع أنحاء باكستان، وأدت لمل ما لا يقل عن 12 من أنصار خان، واعتقال الآلاف، ونهب المنشآت العسكرية. بعد إطلاق سراحه، ألقى باللوم على رئيس أركان الجيش عاصم منير في اعتقاله. حُكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات في 5 أغسطس 2023 بعد إدانته بإساءة استخدام رئاسته لشراء وبيع الهدايا في حوزة الدولة والتي تلقاها أثناء زيارات دبلوماسية في الخارج. في 29 أغسطس 2023، علقت محكمة الاستئناف الباكستانية عقوبة خان بالسجن لمدة ثلاث سنوات ومنحته الكفالة، لكنه ظل مسجونًا فيما يتعلق بشفرة ليترغيت الدبلوماسية، والتي اتُهم بسببها بتسريب أسرار الدولة وانتهاك قانون الأسرار الرسمية. في 30 يناير 2024، حكمت محكمة خاصة على خان بالسجن لمدة 10 سنوات بعد إدانته بهذه التهم. في 3 فبراير، أدين خان وزوجته وحُكم عليهما بالسجن لمدة سبع سنوات إضافية لخرق قوانين الزواج الإسلامية. ألغت محكمة إسلام آباد العليا قرار المحكمة الخاصة المتعلق بالبرقية الدبلوماسية في 3 يونيو 2024. وألغت محكمة الاستئناف إدانة خان بانتهاك قوانين الزواج في 13 يوليو 2024. ثم ألقي القبض على خان بتهم تتعلق بأعمال الشغب في عام 2023. في 20 نوفمبر 2024، مُنح خان الكفالة في قضية توشاخانة الثانية ولكن تم اتهامه مجددًا بالتحريض على العنف أثناء الاشتباكات بين أنصاره والشرطة في 28 سبتمبر 2024.
ولد عمران خان في لاهور في 5 أكتوبر 1952، للزوجين شوكت خانم وإكرام الله خان نيازي مهندس مدني في لاهور، نشأ خان صبيا هادئاً خجِلا في شبابه، في أسرة متوسطة معه فيها أربع شقيقات. استقر والد خان في إقليم البنجاب وهو ينحدر من قبيلة نيازي شيرمان خان البشتونية في مدينة ميانوالي. ويضم نسبه من جهة الأم نماذج ناجحة من لاعبي الكريكيت، ومنهم سبيل المثال: جاويد بوركي، وماجد خان. تلقى خان تعليمه في كلية أيتشسون (Aitchison College) بمدينة لاهور، ومدرسة القواعد الملكية في ورسيستر (Royal Grammar School Worcester) في إنجلترا، حيث تفوق في لعبة الكريكيت. وفي عام 1972 ألحق بكلية كيبل (Keble College) في أكسفورد لدراسة الفلسفة والسياسة والاقتصاد؛ حيث تخرج من الكلية في المرتبة الثانية في السياسة، والمرتبة الثالثة في الاقتصاد.
في 16 مايو عام 1995 تزوج خان سيدة المجتمع الإنجليزية جمايما جولد سميث التي تحولت إلى الإسلام بعد حفل ديني مدته دقيقتان في باريس، وبعد ذلك بشهر تقريباً وفي 12 يونيو تزوجا في حفل مدني في مكتب تسجيل ريتشموند في إنجلترا، وأُتبع باستقبال في منزل جولدسميث في مقاطعة سيري. وقد وصف خان الزواج بأنه صعب، وقد أثمر هذا الزواج طفلين؛ سليمان عيسى من مواليد 18 نوفمبر 1996، وقاسم من مواليد 10 أبريل 1999، وكما كان اتفاق زواجه، كان خان يقضي أربعة أشهر سنوياً في إنجلترا. أعلن الطلاق من زوجته في 22 يونيو 2004، وذلك لصعوبة تأقلمها مع المعيشة في باكستان.
ويقيم خان الآن في بني جالا في العاصمة إسلام أباد، حيث بنى منزلاً بمزرعة بالأموال التي باع بها شقته في لندن، وهو يزرع أشجار الفاكهة، والقمح، ويربي الأبقار، وفي الوقت نفسه يحافظ على ملعب للكريكيت لولديه الذين يزورانه أثناء فترة إجازتهما. ويقال أيضاً: إن خان على اتصال دائم مع تيرانا جاد وايت خان ابنته المزعومة، وهو ما لم يعترف به علناً على الإطلاق.
وفي عام 2015 تزوج من المنتجة البريطانية من اصل باكستاني ريهام خان والمولودة في اجدابيا بليبيا، الا ان الزواج لم يستمر سوى 9 شهور وانتهى بالطلاق في نفس العام وفي عام 2018 تزوج من السيدة بشرى بيبي، وطالتهما مشاكل من طليقها السابق فيما بعد.
ظهر خان لأول مرة بشكل باهت بالدرجة الأولى في لعبة الكريكيت، عندما كان في السادسة عشرة من عمره في مدينة لاهور. ومع بداية حقبة 1970 كان يلعب لصالح الفريق الوطني في لاهور A من 1969 إلى 70، لاهور B من 1969 إلى 70، لاهور جرينز من 1970 إلى 71، وفي النهاية لاهور من 1970 إلى 71. كما كان خان جزءاً من فريق بلو كريكيت لجامعة أكسفورد، في مواسم 1973 وإلى 1975. وفي ورسيسترشاير، حيث لعب كريكيت المقاطعات من 1971 إلى 1976، لم يكن سوى لاعب كريكيت ذي معدل سرعة متوسطة. وخلال هذا العقد مثل خان فرقاً أخرى، بما في ذلك داود إندستريز من 1975 إلى 76، الخطوط الجوية الدولية الباكستانية من 1975، 76 إلى 1980- 81، ثم لعب لصالح ساسيكس في الفترة من 1983 إلى 1988.
في عام 1971 قام خان في أول ظهور له بأول مباراة تيست كريكيت ضد إنجلترا في برمينجهام، وبعد ثلاث سنوات ظهر لأول مرة في مباراة وان داي إنترناشيونال (One Day International) اختصاراً (ODI)، وذلك ضد إنجلترا في مدينة نوتينجهام أيضا، لصالح برودينشال تروفي (Prudential Trophy). بعد تخرجه في جامعة أكسفورد وانتهاء مدة الاختبار القانونية في ورسيستشاير - عاد إلى باكستان عام 1976، وحصل على مكان دائم له في فريقه الوطني، بدءاً من موسم 1976- 1977، وخلال تلك الفترة لعب الفريق الباكستاني أمام نيوزيلاندا وأستراليا. في أعقاب سلسلة مباريات مع أستراليا قام بجولة في جزر الهند الغربية، حيث التقى توني جريج الذي جعله يشترك في سلسلة الكريكيت العالمية التي ينظمها كيري بيكر. ل[بثها على شبكته التليفزيونية في أستراليا]. اعتمدت أوراقه بوصفه واحداً من أسرع رماة لاعبي البولينج في العالم، وذلك عندما جاء في المركز الثالث 139.7 كيلومتر/ساعة في مباراة البولينج السريع في مدينة بيرث، ليأتي بعد كل من جيف طومسون وميشيل هولدينج، وقبل دينيس ليلي وجارس لي روكس وأندي روبرتس. كما حقق خان تصنيف تيست كريكيت بولينج بواقع 922 نقطة ضد الهند في 31 يناير عام 1983. تصنيف مباريات بولينج تيست آل تيم (All Time Test) لمستوى الأداء لمجلس الكريكيت الدولي كان الأعلى في ذلك الوقت.
حقق خان ثلاثي التفوق في كل من البولينج والباتينج (محققاً 3000 رمية، و300 ويكيت) في 75 مباراة تيست، أسرع ثاني رقم مسجل بعد لان بوتهام بواقع 72 تيست. كما عين - بما أنه لديه أعلى متوسط في الباتينج بواقع 61.86 - لاعبا ضارباً للكرة في التيست في المركز السادس لترتيب الضرب. لعب خان آخر مباراة تيست لصالح باكستان في يناير 1992 ضد سيريلانكا في مدينة فيصل أباد. تقاعد خان نهائياً من لعبة الكريكيت بعد ستة أشهر من مباراة وان داي إنترناشيونال الأخيرة له (ODI)؛ نهائيات كأس العالم التاريخي عام 1992 ضد إنجلترا في مدينة ملبورن في أستراليا. وقد أنهى مسيرته بـ 88 مباراة تيست، و126 جولة، وسجل 3807 رمية بمتوسط 37.69، شمل ذلك ست دول و18 خمسيني، وكانت أعلى درجة له 136 رمية. وكلاعب بولينج فقد حقق 362 ويكيت في التيست كريكيت، ما جعله أول باكستاني يحقق ذلك، والرابع على مستوى العالم. في مباريات وان داي إنترناشيونال لعب 172 مباراة، وسجل 3709 رمية، بمتوسط 33.41، ولم يزد أعلى عدد أهداف له عن 102. ووقفت أفضل لعبة بولينج موثقة له في وان داي إنترناشيونال عند 6 ويكيت، لأربعة عشر رمية.
في ذروة حياته المهنية في عام 1982 تسلم خان قيادة فريق الكريكيت الباكستاني وهو في سن الثلاثين من جاويد ميانداد. ويستعيد ذكرياته في عدم ارتياحه لدوره الجديد، فقد قال لاحقاً: عندما أصبحت قائداً للفريق لم يكن بوسعي الحديث إلى الفريق مباشرة، فقد كنت خجولا جداً، كان علي أن أخبر المدير، قلت: اسمعني، هل يمكنك التحدث إليهم بما أريد أن أقوله للفريق. وأعني هنا اجتماعات الفريق الأولى، فقد كنت خجولا ومرتبكا، لم يكن بوسعي الحديث إلى الفريق. وكقائد لعب خان 48 مباراة تيست بواسطة فريق باكستان، فاز في 14 منها وخسر 8 وانتهت الـ 26 الأخرى بالتعادل. كما لعب 139 مباراة وان داي إنترناشيونال، فاز في 77، وخسر 57، وانتهت مباراة بالتعادل.
وفي ثاني مباراة للفريق تحت قيادته، قادهم خان إلى أول فوز له في مباراة تيست على أرض إنجليزية منذ 28 عاماً في ملعب لودز. كانت السنة الأولى لخان في قيادة الفريق هي قمة تراثه كلاعب بولينج سريع ومتعدد المهارات كذلك. فقد سجل أفضل مباراة بولينج تيست في مجاله عند أخذ 8 ويكيت لـ 85 رمية ضد سيريلانكا في مدينة لاهور عام 1981- 1982. كما تفوق في كل من البولينج والباتينج في المتوسطات ضد إنجلترا في ثلاث مباريات تيست متوالية عام 1982، حيث أصاب 21 ويكيت ومسجلا في المتوسط 56 بالمضرب. وفي وقت لاحق من العام نفسه سجل أداءً عالياً معترفا به في سلسلة المباريات المحلية ضد الفريق الهندي القوي، وذلك من خلال إصابة 40 ويكيت في ست مباريات تيست بمتوسط 13.95. وبنهاية تلك السلسلة في عام 1982- 83 كان خان قد أحرز 88 ويكيت في 13 مباراة تيست على مدار فترة عام واحد من توليه قيادة الفريق.
ومع ذلك، فنفس تلك السلسلة من مباريات التيست ضد الهند أسفرت عن إصابة خان بكسر في قصبة ساقه نتيجة الإجهاد، ما أبعده عن الكريكيت لمدة زادت على العامين. وقد مولت الحكومة الباكستانية علاجا تجريبياً ساعده على التعافي بنهاية عام 1984، ومن ثم حقق عودة ناجحة إلى الكريكيت الدولي في الجزء الثاني من موسم عام 1984- 85.
ففي عام 1987 قاد خان باكستان إلى سلسلتها الأولى من مباريات التيست الناجحة في الهند، والتي تلاها أول انتصار متتالي لباكستان في إنجلترا في العام نفسه. خلال عقد الثمانينات سجل فريقه أيضا ثلاثة انتصارات كبيرة ضد فريق كريكيت الهند الغربية، وفي عام 1987 استضافت الهند وباكستان بطولة كأس العالم، لكن أحداً منهما لم يتجاوز الدور قبل النهائي. وبنهاية كأس العالم اعتزل خان الكريكيت الدولي. وفي عام 1988 طلب منه الرئيس الباكستاني الجنرال ضياء الحق العودة لقيادة الفريق، وفي 18 يناير أعلن قراره بالانضمام إلى الفريق. وبعيد عودته إلى قيادة الفريق سرعان ما قاد الفريق إلى انتصارات أخرى في جزر الهند الغربية، ويعلق على ذلك قائلاً: «حقا لقد كانت آخر مرة ألعب بولينج بشكل جيد». وقد أعلن أنه رجل السلاسل (Man of the Series) ضد جزر الهند الغربية، وذلك في عام 1988، عندما أحرز 23 ويكيت في ثلاث مباريات تيست.
ظهرت مهارات خان المهنية العالية كقائد ولاعب كريكيت عندما قاد باكستان إلى النصر في كأس العالم للكريكيت عام 1992. خان الذي كان يلعب مع فريق باتينج هش، رقى نفسه كضارب كرة (batsmen) وذلك ليلعب في ترتيب متقدم جنباً إلى جنب مع جاويد ميانداد، لكن مساهماته كلاعب بولينج كانت قليلة. سجل خان وهو في سن التاسعة والثلاثين أعلى رمية لضارب كرة باكستاني، وأخذ آخر ويكيت فائزة بنفسه. ومَثّل قبول خان لكأس العالم منفعة للفريق الباكستاني، ومع ذلك فقد تعرض للنقد. وقد قيل إن قرار خان ألا يذكر زملاءه ودولته في خطابه للقبول، وتسليطه الضوء على نفسه وزيارته المرتقبة لمستشفى السرطان بدلاً من ذلك أزعج وضايق الكثير من المواطنين. وقد أثار استخدام الضمائر: أنا وإياي وملكي مشاعر الجميع، اقرأ افتتاحية صحيفة دايلي ناشيونال، والتي علقت على الخطاب بـ «ملاحظة متضاربة» (jarring note).
| 🎂 ميلاد | ٢٥ نوفمبر 1952 |
|---|---|
| المهنة | سياسي, لاعب كريكت, كاتب سير ذاتية, مستثمر |
| مكان الميلاد | لاهور |
| الجنسية | باكستان |
| زوج | جمايما جولد سميث, ريهام خان, بشرى بيبي |
| عدد الأطفال | 2 |
| الأب | إكرام الله خان نيازي |
| الأم | شوكت خانم |
| اللغات المنطوقة | الأردية, الإنجليزية |
| الجنس | ذكر |
| التعليم | كلية كيبل, كلية إيتشیسون, مدرسة رويال جرامر ورسستر, جامعة أكسفورد |
| نوع الحدث | محاولة اغتيال عمران خان |