علي بك الكبير (علي بك بلاط) هو مملوكي ولد في 1140 هـ الموافق 1728 م وتوفي في 25 صفر 1187 هـ الموافق 8 مايو 1773 م حكم القاهرة كشيخ البلد أيام العثمانيين.
صارت مصر ولاية عثمانية منذ أن نجح السلطان سليم الأول في القضاء على دولة المماليك ودخول القاهرة في سنة (923 هـ = 1517 م)، وتعاقب على حكم مصر منذ ذلك الحين حتى مجيء الحملة الفرنسية سنة 1798 عدد من الولاة الذين ترسلهم الدولة العثمانية لإدارة شؤون البلاد في مصر، واستمد هؤلاء هيبتهم من هيبة الدولة وقوتها، وأمسكوا بزمام الأمور في قوة وحزم، وإن مارس بعضهم كثيرا من التجاوزات في إدارته للحكم.
ولم يؤد بسط الدولة العثمانية نفوذها على مصر إلى القضاء على نفوذ المماليك، على الرغم من انقضاء دولتهم، بل على النقيض من ذلك فقد شاركوا الوالي العثماني في إدارة البلاد، لكن نفوذهم ظل شاحبا ما دامت الدولة قوية مرهوبة الجانب مسموعة الكلمة، حتى إذا ما بدأ الضعف يتسلل إليها وتنشغل بحروبها مع أعدائها بدأ نفوذ المماليك يتصاعد تدريجيا في مصر، وبدءوا يتلاعبون بالوالي العثماني كيفما شاؤوا.
وقد ساعد هذا الضعف الذي ساد الدولة في القرن (الثاني عشر الهجري= الثامن عشر الميلادي)، على ظهور عدد من زعماء المماليك الذين كانوا يتولون منصب شيخ البلد (أي حاكم) القاهرة وكان هذا المنصب أعلى المناصب التي يتقلدها المماليك البكوات، وكان لا يعتليه إلا أكثرهم عصبية وأشدهم بأسا، وأوفرهم جندا، وكان أبرزهم في هذه الفترة علي بك الكبير.
ولد علي بك في إمارة أبخازيا. وفقًا لبليششيف وفنديكلي أفندي، كان علي باي من أصل أبخازي عرقيًا.
واليقين، فهو مثل غيره من آلاف المماليك الذي يُشترون صغارا ويُجلبون إلى تركيا حيث يعتنقون الإسلام، ويخضعون لتربية عسكرية صارمة، ويبدأون رحلتهم في الصعود إلى النفوذ والسيطرة
يذكر المؤرخ الأوربي ستافرو لانسبان وكان معاصرا ل’‘‘علي بك الكبير’’’ وملاصقا له، أنه ابن قسيس رومي أرثوذكسي من قرية أماسيا في الأناضول، وأنه ولد في سنة (1140 هـ = 1728 م) ثم خطفه في الثالثة عشر من عمره، وبيع في القاهرة للأمير إبراهيم كتخدا، وبدأت معه رحلة التعليم والتدريب التي يمر بها المماليك.
وفي تلك المرحلة ظهرت ملامح شخصيته وكفاءته العسكرية، فتفوق على أقرانه في ركوب الخيل، والضرب بالسيف والطعن بالرمح، واستخدام الأسلحة النارية، وهو ما جعل سيده يعتقه وهو لم يتجاوز العشرين، وولاه بعض المهام الإدارية، وأصبح كاشفا (أميرا) سنة (1163 هـ == 1749 م) وله من العمر اثنان وعشرون عاما، ولما توفي أستاذه إبراهيم كتخدا سنة (1167 هـ == 1754 م) خلفه في مناصبه.
تطلع علي بك الكبير إلى منصب شيخ البلد، وكان شاغله هو صاحب الأحوال والقوة في مصر والحاكم الفعلي لها، ولم يكن الوصول إلى هذا المنصب سهلا ميسورا، بل كان دائما مفروشا بالصعاب والعقبات وممتلئا بالخصوم والمنافسين، فبدأ علي بك بشراء المماليك والإكثار منهم وتدريبهم على فنون الحرب والقتال، والاستعداد للساعة الحاسمة التي يفوز فيها بالمنصب الكبير، وجاءت هذه الساعة في سنة (1177 هـ = 1763 م)، حيث اعتلى كرسي مشيخة البلد بالقاهرة، لكنه لم ينجح في الاحتفاظ بمنصبه وأجبره خصومه على الفرار من القاهرة إلى الصعيد تارة وإلى الحجاز تارة وإلى الشام تارة أخرى.
ولم يثنه ذلك عن التطلع إلى منصب شيخ البلد مرة ثانية، فلم يقعد به اليأس عن العمل أو يشله عن التفكير، حتى استطاع العودة إلى منصبه الأثير سنة (1181 هـ = 1767 م) وهو أعظم قوة وأكثر عددا، ولما استتب له الأمر التفت إلى من بقي من خصومه فصادر أموالهم وقتل بعضهم أو نفاهم حتى خلا له الجو وبسط سيطرته على البلاد، ولم يسلم من هذه الإجراءات من قدموا له العون والمساعدة فبطش ببعضهم ونفاهم إلى خارج البلاد.
اتسمت إجراءات علي بك الكبير مع خصومه بالقسوة حتى وصفه الجبرتي بأنه هو الذي ابتدع المصادرات وسلب الأموال من مبدأ ظهوره، واقتدى به غيره، وكان أداته في هذا الشأن عدد من أتباعه أشهرهم محمد بك أبو الدهب وأحمد الجزار ومراد بك وإبراهيم بك .
| 🕯️ وفاة | ٨ مايو 1773 |
|---|---|
| المهنة | سياسي, عسكري, رجل دولة, كاتب |
| مكان الميلاد | مينغريليا, إسطنبول |
| مكان الوفاة | القاهرة, عكا |
| الجنسية | الدولة العثمانية |
| زوج | نفيسة البيضاء |
| اللغات المنطوقة | التركية, العربية, الفارسية, العثمانية |
| الجنس | ذكر |