طنجة (باللغات الأمازيغية: ⵟⴰⵏⵊⴰ) هي مدينة مغربية تقع شمال المملكة المغربية على الساحلين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، يبلغ عدد سكانها 1,275,428 نسمة، وفق الإحصاء العام للسكان والسكنى 2024، وهي بذلك ثاني أكبر مدينة في المغرب من حيث عدد السكان. تتميّز طنجة بكونها نقطة التقاء بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي من جهة، وبين القارة الأوروبية والأفريقية من جهة أخرى. طنجة هي عاصمة جهة طنجة تطوان الحسيمة وهي من أهمّ المدن في المغرب. وتعتبر المدينة واحدة من أهم مراكز التجارة والصناعة في شمال أفريقيا كما تعد قطباً اقتصاديًا مهمّا لكثرة مقار المؤسسات والمقاولات، وأحد أهم المراكز السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية بالمغرب.
تاريخ مدينة طنجة غني جداً نظرًا لكونها مركز التقاء للعديد من الحضارات المتوسطية. فقد أُنشئت المدينة لتكون حاضرة أمازيغية ومرفأً قرطاجيّا خلال القرن الخامس قبل الميلاد. وقد أثرت عدة حضارات متعاقبة على هذه المدينة بدءًا باليونانيين وانتهاءً بالحضارة الإسلامية.
لقد أثرت العديد من الحضارات والثقافات على تاريخ طنجة، بدءًا من ما قبل القرن العاشر قبل الميلاد. بدأت مدينة طنجة كمدينة فينيقية استراتيجية ومركز تجاري، وأصبحت بمثابة نقطة اتصال للعديد من الثقافات. وفي عام 1923، أصبحت منطقة دولية تديرها القوى الاستعمارية وأصبحت وجهة للعديد من الدبلوماسيين والجواسيس والبوهيميين والكتاب ورجال الأعمال الأوروبيين والأمريكيين. وانتهت هذه الحالة مع استقلال المغرب، على مراحل بين عامي 1956 و1960.
بحلول أوائل القرن الحادي والعشرين، كانت طنجة تشهد تطورًا وتحديثًا سريعًا. تشمل المشاريع مشاريع سياحية على طول الخليج، ومنطقة تجارية حديثة تسمى طنجة سيتي سنتر، ومبنى للمطار، وملعب لكرة القدم. من المتوقع أن يستفيد اقتصاد طنجة بشكل كبير من ميناء طنجة المتوسط.
سُمّيت المدينة قديما باسم تِنْكا "Tinga" وتِتْكا "Titga" وتِنْكِيس "Tingis" وتَنْتْدِيا "Tantdia" وطنكِير "tanger". ولو بحثنا في اللغة الأمازيغية المحلية سنجد أن الأسم يتكون من كلمتين، الأولى «تِنْ» وتفيد في الأمازيغية الوصف والنسبة، وتعني هنا بصيغة التأنيث «ذات» أو «التي في», أما الكلمة الثاني وهو «إِكِـّ» أو «إِكِـّر» فمعناه «المرتفع» أو «العالي». وبالتالي فيمكن القول أن معنى الأسم هو ذات المكان المرتفع أو العالية وهذا الوصف لا زال يطلق على المدينة إلى الآن.
أما الأسطورة الشفوية المتداولة بين بعض سكان مدينة طنجة أنه بعد الطوفان ضلت سفينة نوح الطريق خلال البحث عن اليابسة، وذات يوم حطت حمامة فوق السفينة وشيء من الوحل في رجليها، فصاح ركّاب السفينة «الطين جا، الطين جا»، أي اقتربت اليابسة، ومن ثم سميت المنطقة «طنجة».
كما تشتهر الأسطورة الإغريقية بين المغاربة والتي تقول إن أنتي ابن بوسيدون وغايا كان يهاجم المسافرين ويقتلهم وقد صنع من جماجمهم معبداً أهداه لأبيه، وأطلق على مملكته اسم زوجته طِنجة وكانت تمتد من سبتة إلى ليكسوس.
وفي معركة قوية بين هرقل وأنتي استطاع هرقل أن يهزمه، وفي الصراع شقّت إحدى ضربات سيفه مضيق البوغاز بين أوروبا والمغرب والمغارات المشهورة باسمه، ثم تزوج بعد ذلك زوجة أنتي، فأنجبت له سوفوكس الذي أنشأ مستعمرة طنجيس. ويقال كذلك وفق أسطورة أخرى أنها تحمل اسم الآلهة «تِنجِيس» ابنة الإله أطلس.
خلال العصور الإسلامية حافظت المدينة على تسميتها طنجة، لكن أطلق المسلمون عليها عدة تسميات كالبيضاء وليلى. وحالياً تلقب المدينة عادة بجوهرة الشمال أو بعاصمة البُوغاز .
تعد طنجة من بين أقدم مدن المغرب ويدرجها المؤرخون والجغرافيون مثل ابن حوقل والحسن الوزان وغيرهم ضمن المدن الأزلية، أسسها السكان المحليون حوالي القرن الرابع عشر قبل الميلاد واستوطنها التجار الفينقيون في القرن العاشر قبل الميلاد؛ وسرعان ما تبوأت مركزا تجاريا على سواحل البحر الأبيض المتوسط. ضمتها الإمبراطورية الرومانية في القرن الأول ميلادي وأصبحت سنة 42م عاصمة للمقاطعة الرومانية (موريطانيا الطنجية). سنة 534 استولى البيزنطيون على المدينة التي فوض حكمها لأحد الأسر الغمارية المحلية والتي ينتمي اليهم يوليان الغماري وذلك باسم قيصر القسطنطينية حتى فتحها الأمويون عام 702.
| البلد | المغرب, الدولة المرينية, الإمبراطورية البرتغالية, منطقة طنجة الدولية, إسبانيا, منطقة طنجة الدولية |
|---|---|
| المنطقة الإدارية | طنجة-أصيلة |