سلفادور أو (ساو سلفادور دي تودوس أوس سانتوس) (بالبرتغالية:São Salvador da Baía de Todos os Santos) وهي عاصمة ولاية باهيا والعاصمة السابقة للدولة، تعتبر ثالث أكبر مدينة من حيث عدد السكان في البرازيل بعد مدينتي ساوباولو وريو دي جانيرو , يبلغ عدد سكانها في 2010 حوالي 2.714.119 مليون نسمة. تقع في أرض مثلثة محصورة بين المحيط الأطلسي من الشرق وخليج كل القديسين من الغرب. هي أكبر مدينة في شمال شرق البرازيل وتعرف بمدينة السعادة لوجود عدد لا ينتهي من مهرجانات الشوارع. تعتبر هذه المدينة إحدى أولى المناطق التي استوطنها الأوروبيون في الأمريكيتين، المدينة مميزة في البرازيل بسبب ثقافتها وأطباقها المحلية، وهي أغنى مدينة في شمال شرق البرازيل. التأثير الثقافي للبرازيليين من أصل أفريقي واضح جدا في سلفادور وتعتبر عاصمة البرازيليين الأفارقة.
تقع مدينة سلفادور على جزيرة صغيرة تشبه شكل المثلث تفصل خليج جميع القديسين، الخليج الأكبر في البرازيل، عن المحيط الأطلسي. اكتشفها غاسبار دي ليموس لأول مرة في عام 1501 بعد عام واحد فقط من اكتشاف بيدرو ألفاريز كابرال المزعوم للبرازيل. رصد المستكشف الإيطالي أميريجو فسبوتشي، ضمن الاكتشافات البرتغالية، الخليج في عيد جميع القديسين (1 نوفمبر) في عام 1502 خلال رحلته الثانية إلى الإمبراطورية البرتغالية، وسماه خليج يسوع المخلص لجميع القديسين تخليدًا للتاريخ وكنيسة رعيته في فلورنسا.
يعد ديوغو ألفاريز كوريا («كارامورو») أول أوروبي يقيم بالقرب من المدينة بعد تحطم سفينته عند طرف شبه الجزيرة في عام 1509. عاش بين شعب توبينامبا، وتزوج من غوايبيمبارا وأخريات. خرج مارتيم أفونسو دي سوزا في عام 1531 في بعثة استكشافية من جبل سانت بول (مورو دي ساو باولو)، أسس فرانسيسكو بيريرا كوتينيو، أول قبطان لمدينة باهيا، في عام 1534 مستوطنة بيريرا في حي لاديرا دا بارا بمدينة سلفادور الحالية. أدى سوء معاملة المستوطنين لشعب توبينامبا إلى تحولهم إلى العداء، واضطر البرتغاليون إلى الفرار إلى بورتو سيغورو في عام 1546 تقريبًا. حاول البرتغاليون استعادة المستعمرة في العالم التالي، لكن انتهى المطاف بتحطم السفينة ووقوع حوادث أكل لحوم البشر.
أنشأ المستوطنون البرتغاليون بقيادة تومي دي سوزا، أول حاكم عام للبرازيل المدينة الحالية كحصن ساو سلفادور دا باهيا دي تودوس أوس سانتوس («المخلص المقدس لخليج جميع القديسين»). تُعد إحدى أعرق المدن التي أسسها الأوروبيون في الأمريكتين. تكونت المدينة من جرف يطل على خليج جميع القديسين، وكانت بمثابة أول عاصمة للبرازيل، وسرعان ما اكتسبت أهمية بوصفها ميناءً رئيسيًا لتجارة الرقيق وصناعة قصب السكر. انقسمت سلفادور مدةً طويلةً إلى المدينة العليا والمدينة السفلى، وفصل بين القسمين جرف حاد بلغ ارتفاعه 85 مترًا تقريبًا (279 قدمًا). تألفت المدينة العليا من الأحياء الإدارية والدينية والسكنية الرئيسة، وكانت المدينة السفلى مركزًا تجاريًا يضم ميناءً وسوقًا.
أُديرت البرازيل وبقية الإمبراطورية البرتغالية في البداية كجزء من أبرشية فونشال في مملكة البرتغال في الكنيسة الرومانية الكاثوليكية في البرازيل، لكن أصبحت سلفادور في عام 1551 كاتدرائية أول أبرشية رومانية كاثوليكية في البرازيل. تُعد كنيسة سيدة المعونة التي شُيدت من الطين والقش أول كنيسة أبرشية، وبناها اليسوعيون (جمعية يسوع)، وكانت أول كاتدرائية للأبرشية حتى انتهى اليسوعيون من بناء البازيليكا الأصلية في تريرو دي جيسيس في عام 1553. استقل أسقفها عن أبرشية لشبونة بناءً على طلب الملك بيدرو الثاني ملك البرتغال في عام 1676، وشغل أسقفها منصب رئيس أساقفة مقاطعة كابيندا وأنغولا البرتغالية في وسط إفريقيا حتى تطوير أبرشية لواندا في 13 يناير 1844، وما يزال يشغل منصب الرئيس الوطني والأبرشية الأولى للبرازيل.
انقسمت محافظة البرازيل في عام 1572 إلى محافظتين منفصلتين، وهما: باهيا في الشمال وريو دي جانيرو في الجنوب. أُعيد توحيد المحافظتين تحت اسم البرازيل بعد ست سنوات، لكن انقسمت مجددًا بين عامي 1607 و1613. كونت مملكة البرتغال في ذلك الوقت مؤقتًا الاتحاد الإيبيري مع الإمبراطورية الإسبانية، وحكمها ملوك إسبانيا من مدريد. استبدل الملك فيليب الثالث ملك إسبانيا في عام 1621 محافظة البرازيل بدولة البرازيل القائمة في سلفادور ومسيطرة على الجنوب ومارانهاو، التي كانت عاصمتها ساو لويز وسيطرت على ما يُعرف اليوم بشمال البرازيل. حاولت شركتا الهند الشرقية والغربية الهولنديتين غزو البرازيل من سلفادور لهزيمة إسبانيا في حرب الثمانين عامًا ضد استقلال هولندا آنذاك. أدّت سلفادور دورًا استراتيجيًا محوريًا ضد البرازيل الهولندية، لكنها وقعت تحت سيطرة أسطول شركة الهند الغربية بقيادة جاكوب ويليكنز وبيت هاين في 10 مايو 1624. أدار يوهان فان دورث المستعمرة قبل اغتياله، وحرر العبيد فيها. استعاد الأسطول البرتغالي الإسباني بقيادة فادريك ألفاريز دي توليدو إي ميندوزا المدينة في 1 مايو 1625. حاول جون موريس، أمير ناساو سيجن، غزو المدينة لصالح بلاده، لكنه فشل في حصار سلفادور دا باهيا بين أبريل ومايو من عام 1638.
نُقلت الإدارة الاستعمارية في عام 1763 إلى ريو دي جانيرو، ورُقيت إلى منصب نائب الملك. ظلت سلفادور قلب منطقة ريكونكافو، المنطقة الزراعية الساحلية الغنية في باهيا، لكن لم تشملها التطويرات الأولى في البرازيل. شكلت المنطقة مركزًا للدعم الملكي البرتغالي ضد إعلان ولي العهد بيدرو الأول الإمبراطور البرازيلي استقلال البرازيل عن البرتغال الأوروبية في 7 سبتمبر 1822. ظلت النخبة في البداية موالية لملوك البرتغال، لكن حاصرها متمردو كاشويرا لمدة عام حتى استسلمت البرتغال أخيرًا للمدينة في 2 يوليو 1823، ويُحتفل بهذا اليوم الآن بوصفه يوم استقلال باهيا. ترددت أيضًا النخبة المحلية في أثناء انقلاب مانويل ديودورو دا فونسيكا اللاحق الذي تأسست على إثره الجمهورية البرازيلية الأولى في عام 1889.
اندلعت ثورة الماليز بسبب تمرد العبيد المسلمين من إفريقيا، وعُدت أكبر حدث من نوعه في البرازيل، وساهمت في فكرة إنهاء العبودية في البرازيل التي تحققت فعلًا في عام 1888 عندما أصدرت إيزابيل، الأميرة الإمبراطورية للبرازيل، قانون لي أوريا («القانون الذهبي»). أصبحت مدينة سلفادور ميناءً رئيسيًا لصيد الحيتان في نصف الأرض الجنوبي في القرن التاسع عشر بسبب انتشار الحيتان في خليج جميع القديسين، لكن تدهورت التجارة بحلول سبعينيات القرن التاسع عشر.
بدأت المدينة في التصنيع تدريجيًا في فترتي إمبراطورية البرازيل والجمهورية البرازيلية الأولى. صُنع أول مصعد في البرازيل، مصعد لاسيردا الهيدروليكي القوي، في عام 1873 لربط الجزء العلوي والسفلي من المدينة. ما يزال قيد الاستخدام بفضل التحسينات المتكررة. صُنع مصعد آخر بحلول الحرب العالمية الأولى، ورُبطت سلفادور بأربعة خطوط سكك حديدية، وهم: خط باهيا وألاغوينهاس إلى جوازيرو وخط باهيا المركزي وخط ترام الناصرة وخط قصير إلى سانتو أمارو. عملت أربعة خطوط ترام في الأحياء المركزية والضواحي الرئيسة بومفيم وفيكتوريا التي بدأت بالتحول إلى الكهرباء. كانت أيضًا ميناء توقف لمعظم خطوط الباخرات التي تتاجر بين أوروبا وأمريكا الجنوبية.
أدرجت اليونسكو في عام 1985 حي بيلورينيو في المدينة على قائمة موقع التراث العالمي. اهتم مشروع ضخم من البلدية بتنظيف الحي وترميمه بهدف تطويره ليصبح مركز المدينة الثقافي وقلب السياحة فيها. تطلب تطوير المركز التاريخي إجلاء آلاف السكان من الطبقة العاملة قسرًا، ما يستدعي الآن تنظيم فعاليات محلية وبلدية لجذب الزوار إلى المنطقة. يعاني العمال المُهجرون، في الوقت نفسه، من صعوبات اقتصادية كبيرة في منازلهم الجديدة على أطراف المدينة، إذ يفتقرون إلى فرص العمل والخدمات العامة.
صنفت صحيفة الغارديان في عام 2007 شاطئ بورتو دا بارا في بارا ثالث أفضل شاطئ في العالم. استضافت المدينة في عام 2010 منتدى الأمم المتحدة للشباب حول منع الجريمة والعدالة الجنائية في دورته الثانية عشرة. استضافت المدينة كأس القارات 2013، وكانت إحدى المدن المضيفة لكأس العالم 2014 في البرازيل على ملعب إيتايبافا أرينا فونتي نوفا. أعادت المدينة تشغيل خطوط النقل العام الخاصة بها تحت اسم مترو سلفادور ضمن استعداداتها لكأس العالم.
لسالفادور (باهيا) اتفاقيات توأمة مع كل من:
أولغا دي ألكيتو
اديلسون
دانتي بونفيم
بيبيتو
أنتويو دياز دوس سانتوس
الهمبرليتو بورخيس
أيموري موريرا
مانويل لوبيز رودريغوس
ريغينا دورادو
أدريانا ليما
| البلد | البرازيل |
|---|---|
| المنطقة الإدارية | باهيا |
| نوع الحدث | Siege of Salvador, bombing of the city of Salvador in 1912, ثورة الخياطين 1798, ثورة الماليز, Capture of Salvador, Maneta riots, Carne sem Osso riot, May 16 walk, حصار سلفادور دا باهيا (1638), Second Battle of Salvador, foundation of the city of Salvador |
| جزء من الحدث | Salvador, Greater Salvador, Immediate Geographic Region of Salvador, Merco Cities Network |