دستور جمهورية البرازيل الاتحادية (بالبرتغالية: Constituição da República Federativa do Brasil) هو القانون الأعلى للبرازيل، ويمثل الحجر الأساس ومصدر السلطة القانونية وراء وجود البرازيل وحكومتها الاتحادية. ويوفر الدستور إطار عمل تنظيمي للحكومة البرازيلية وعلاقة الحكومة الاتحادية بالولايات وبالمواطنين وبجميع الناس ضمن الأراضي البرازيلية.
الدستور البرازيلي الحالي هو سابع دستور صادر منذ استقلال البلاد عام 1822، وهو السادس منذ إعلان تأسيس الجمهورية عام 1889. صدر يوم 5 أكتوبر عام 1988، بعد عملية صياغة وكتابة من الصفر استغرقت عامين.
جرى صياغة دستور البرازيل الحالي كردة فعل على فترة الديكتاتورية العسكرية، وسعى لتقييد قدرة الدولة على الحد من الحرية وضمان الحقوق الفردية ومعاقبة الجرائم وتنظيم حياة الأفراد. وكان من بين الضمانات الدستورية الجديدة مخالفة الأوامر القضائية وبيانات المثول أمام القضاء. كما توقع وجود قانون دفاع للمستهلكين (سُن عام 1990) وقانون الشباب (1990) وقانون مدني جديد (2002).
وهو أول دستور برازيلي يطالب بتطبيق عقوبات شديدة على انتهاكات الحقوق والحريات المدنية. فتبع ذلك موافقة البرازيل على قانون يجعل من نشر التحامل ضد أية أقلية أو مجموعة إثنية جريمة لا يُفرج عن مرتكبها بكفالة ولا تسقط بالتقادم. ويوفر هذا القانون سبل انتصاف قانونية ضد أولئك الذين ينشرون خطاب الكراهية أو أولئك الذين لا يعاملون جميع المواطنين على قدم المساواة. وقد ساعد الجانب الثاني المعوقين في الحصول على نسبة مئوية محجوزة من الوظائف في القطاع العام والشركات الكبيرة، وساعد البرازيليين من أصل أفريقي على طلب التعويض عن العنصرية في المحاكم.
جعل الدستور ارتكاب جرائم التعذيب والأعمال الموجهة ضد الدولة الديمقراطية والنظام الدستوري جرائم لا يُفرج عن مرتكبها بكفالة ولا تسقط بالتقادم، خلافاً للمنطق الاستبدادي للدستور السابق، وهو الأمر الذي أدى إلى إنشاء أجهزة دستورية تمنع وقوع أي نوع من الانقلابات.
وبالإضافة إلى التصويت المنتظم فقد أرسى الدستور أشكالاً عديدة للمشاركة الشعبية المباشرة مثل الاستفتاءات العامة وإمكانية المواطنين العاديين من اقتراح قوانين جديدة. ومن الأمثلة على هذه الآليات الديمقراطية استفتاء عام 1993 حول تحديد شكل الحكومة حيث اُعتمد النظام الرئاسي واستفتاء الأسلحة النارية والذخيرة الذي أجري بتاريخ 23 أكتوبر عام 2005.
عارض معظم اليساريون ورود كلمة «بحماية الله» في ديباجة الدستور وعلى العملة البرازيلية واعتبروها لا تتوافق مع حرية الدين لعدم اعترافها بحقوق كل من المؤمنين بتعدد الآلهة مثل بعض الشعوب الأصلية بالبرازيل والملحدين. وقد حكمت المحكمة العليا الاتحادية أن ذكر الله لم يتناقض مع الدستور نفسه لأن هذه الديباجة تشير ببساطة إلى المبادئ المؤدية لتأدية الغرض التمهيدي للنص الدستوري وتعكس المفاهيم الأيديولوجية للمشرّع وتقع ضمن نطاق الأيديولوجيا السياسية وليس ضمن النطاق القانوني.
يتألف دستور البرازيل من تسعة أبواب ينقسم كل باب إلى فصول يتوزع كل فصل منها على مجموعة مواد. وتقسم المواد بدورها إلى عبارات قصيرة (بنود) مرقمة بالأعداد الرومانية وفقرات مرقمة ويتبعها رمز §. ويستعمل الدستور كلمة «الاتحاد» للإشارة إلى البرازيل بصورة رسمية.
| البلد | البرازيل |
|---|---|
| جزء من الحدث | history of the Constitution of Brazil |