حقوق التأليف والنشر هي نوع من الملكية الفكرية يمنح مالكها الحق الحصري في نسخ العمل الإبداعي وتوزيعه وتكييفه وعرضه وتنفيذه، وعادةً ما يكون ذلك لفترة محدودة. وقد يكون العمل الإبداعي في شكل أدبي، أو فني، أو تعليمي، أو موسيقي. تهدف حقوق التأليف والنشر إلى حماية التعبير الأصلي عن فكرة ما في شكل عمل إبداعي، وليس الفكرة نفسها.
وهو بموجب قانون حق المؤلف في الولايات المتحدة، الذي يتولى الحماية القانونية فقط إلى التمثيل الثابت لوسيط ملموس. وغالبا ما تقاسمها بين العديد من المؤلفين، كل منهم يحمل مجموعة من حقوق استخدام أو ترخيص العمل، والذين يشار إلى أصحاب الحقوق. وتشمل هذه الحقوق في كثير من الأحيان حق نسب التأليف والنسخ، والسيطرة على عمل مشتق، التوزيع، الأداء العام، والحقوق المعنوية" مثل الإسناد والمشاركة.
حقوق التأليف والنشر تعدّ حقوقا إقليمية، الأمر الذي يعني أنها لا تتجاوز أراضي ولاية قضائية محددة. في حين أن العديد من جوانب قوانين حقوق النشر الوطنية تكون موحدة من خلال الاتفاقات الدولية لحقوق النشر، وقوانين حقوق التأليف والنشر تختلف حسب البلد. عُدل قانون حق المؤلف في الهند لعام 1957 بشكل ملحوظ. في مايو 2012 وضع مجلسي البرلمان الهندي ختم بالإجماع على مشروع قانون التعديل على حقوق التأليف والنشر وبذلك أصبح قانون حق المؤلف الهندي مطابقا للمنظمة العالمية للملكية الفكرية "معاهدتي الإنترنت”.
عادة فإن مدة حق المؤلف تمتد طوال حياة المؤلف بالإضافة إلى 50 إلى 100 سنة (ومن المعلوم أن حقوق الطبع والنشر عادة ما تنتهي خلال 50-100 عاما بعد وفاة المؤلف، اعتمادا على جهة الاختصاص القضائى). بعض البلدان تتطلب تعيين حقوق الطبع والنشر الشكليات لإنشاء حقوق التأليف والنشر، ولكن معظم بنود الاعتراف بالمؤلف في أي عمل منجز، دون تسجيل رسمي يكون محل تقدير كونة اول طرف منح التأليف حسب بنود اتفاقية برن المعقودة عام 1886م حيث نصت الفقرة الثالثة من المادة 15 ( انة بالنسبة للمصنفات التي لاتحمل اسم المؤلف أو التي تحمل اسماً مستعاراً ، يفترض أن الناشر الذي يظهر أسمة على المصنف مالم يثبت عكس ذلك ،بمثابة ممثل المؤلف وبهذة الصفة فإن له حق المحافظة على حقوق المؤلف والدفاع عنها، ويبدأ بطلان حكم هذه الفقرة عندما يكشف المؤلف عن شخصيتة ويثبت صفتة) عموما، يتم فرض حقوق الطبع والنشر باعتبارها مسألة مدنية ،على الرغم من أن بعض السلطات القضائية لا تطبق قانون العقوبات الجنائية.
معظم الولايات القضائية تعترف بقيود حقوق التأليف والنشر، وتسمح باستثناءات «عادلة» تعطي المبدع أو المؤلف تفرداً مع إعطاء المستخدمين حقوقاً معينة . وقد دفع تطور وسائل الإعلام الرقمية وتقنيات شبكة الكمبيوتر تفسير هذه الاستثناءات، وبرزت صعوبات جديدة في إنفاذ حقوق التأليف والنشر، وألهمت تحديات إضافية قانون حقوق الطبع والنشر على أساس فلسفي. في وقت واحد، مع الأعمال التجارية مع الاعتماد اقتصاديا بصفة شاملة على حقوق التأليف والنشر، مثل تلك الموجودة في عالم الموسيقى، وتم الإعراب عن التأييد لتمديد وتوسيع حقوق الطبع والنشر وتم السعى للإنفاذ القانوني والتكنولوجي لتلك البنود.
طُوّر مفهوم حقوق التأليف والنشر بدايةً في إنجلترا، إذ مثّل رد فعل على طباعة «الكتب والمنشورات الفاضحة»، أقرّ البرلمان الإنجليزي قانون ترخيص الصحافة لعام 1662، الذي اشترط أن تكون جميع المنشورات المعتزم نشرها مسجَّلة في شركة ستايشنرز المعتمدة من قبل الحكومة، ما يمنح الشركة الحق في تنظيم المواد التي يمكن طباعتها.
مثّل قانون آن، الذي سُنّ في عام 1710 في إنجلترا واسكتلندا، أول تشريع لحماية حقوق التأليف والنشر (دون حماية حقوق المؤلفين). قدّم قانون حقوق التأليف والنشر لعام 1814 المزيد من الحقوق للمؤلفين لكنه لم يحمِ المؤلفين الإنجليز من عملية إعادة الطباعة في الولايات المتحدة. ضمنت اتفاقية بيرن الدولية لحقوق النشر لعام 1886 أخيرًا حماية المؤلفين ضمن الدول التي وقّعت الاتفاقية، مع العلم أن الولايات المتحدة لم تنضم إلى اتفاقية بيرن حتى عام 1989.
مثّل قانون آن، الذي سُنّ في عام 1710 في إنجلترا واسكتلندا، أول تشريع لحماية حقوق التأليف والنشر (دون حماية حقوق المؤلفين). قدّم قانون حقوق التأليف والنشر لعام 1814 المزيد من الحقوق للمؤلفين لكنه لم يحمي المؤلفين الإنجليز من عملية إعادة الطباعة في الولايات المتحدة. ضمنت اتفاقية بيرن الدولية لحقوق النشر لعام 1886 أخيرًا حماية المؤلفين ضمن الدول التي وقّعت الاتفاقية، مع العلم أن الولايات المتحدة لم تنضم إلى اتفاقية بيرن حتى عام 1989.
في الولايات المتحدة، صان الدستور حقوق المؤلفين، وتمكن الكونغرس الذي مثل الهيئة التشريعية من إنشاء قوانين لحقوق التأليف والنشر على المستوى الوطني ولكن بشرط ممارسة سلطته هذه ضمن نطاق الدستور. سنّ الكونغرس قانون حقوق التأليف والنشر لعام 1790 بشكل مستوحى من النظام الأساسي لقانون آن. وفّر القانون الوطني الحماية للأعمال المنشورة للمؤلفين، ومُنحت الولايات صلاحيةً لحماية أعمال المؤلفين غير المنشورة. يوجد هذان الشكلان من الحماية اليوم: حماية الولاية للعمل غير المنشور، والحماية اللاحقة بموجب القانون الفيدرالي للأعمال المنشورة.
سنّ الكونغرس قانونًا محدّثًا في عام 1909، والذي تقرر في ما بعد أنه معيب، واستعيض عنه لاحقًا بقانون حقوق التأليف والنشر لعام 1976. وسّع هذا القانون دائرة العناصر المؤهلة للحصول على الحماية لتضم الأعمال الأدبية، والموسيقية، والدرامية، والتصويرية/النحتية، والأفلام، والتسجيلات الصوتية، والأعمال الراقصة. مدّد هذا القانون أيضًا فترة حماية حقوق التأليف والنشر إلى 50 عامًا بعد الموت. أُجري تعديل أخير على القانون، إذ «دُوّن استثناء للاستخدام العادل لحقوق التأليف والنشر». باتت الولايات المتحدة مع تطبيق هذه التغييرات في وضع أفضل للانضمام إلى اتفاقية بيرن، وتوسيع الرقعة الدولية لحماية حقوق النشر والتأليف.
تسمح قوانين حقوق التأليف والنشر للمساهمات التي تقدمها الأنشطة البشرية الإبداعية، مثل الإنتاج الأدبي والفني، بالحصول على أفضلية استثمارية، وبالتالي تحفيز المزيد من هذه المساهمات. تقدّم التوجهات الثقافية المختلفة، والمنظمات الاجتماعية، والنماذج الاقتصادية، والأطر القانونية، سببًا لظهور حقوق التأليف والنشر في أوروبا لا في آسيا على سبيل المثال. افتقرت أوروبا في العصور الوسطى عمومًا إلى أي مفهوم للملكية الأدبية بسبب علاقات الإنتاج العامة، والتنظيم المحدد للإنتاج الأدبي، ودور الثقافة في المجتمع. تشير الأخيرة إلى ميل المجتمعات المعتمدة على المشافهة، مثل تلك التي وُجدت في أوروبا في فترة العصور الوسطى، إلى النظر إلى المعرفة على أنها نتاج جماعي وتعبير عن الجماعة،عوضًا عن اعتبارها ملكيةً فردية.على أي حال، تمنح قوانين حقوق التأليف والنشر الإنتاج الفكري القدرة ليصبح منتجًا فرديًا ذا حقوق مصاحبة. تكمن أهمية قوانين براءات الاختراع وحقوق التأليف والنشر في توسيع نطاق الأنشطة البشرية الإبداعية التي يمكن سلعنتها، وهذا يشابه الطرق التي استخدمتها الرأسمالية بهدف سلعنة العديد من جوانب الحياة الاجتماعية والتي لم تمتلك في السابق أي قيمة نقدية أو اقتصادية بحد ذاتها.
تطورت حقوق التأليف والنشر إلى مفهوم ذي تأثير كبير على كل الصناعات الحديثة تقريبًا، إذ تجاوزت نطاق العمل الأدبي لتشمل أشكال العمل الإبداعي الأخرى مثل التسجيلات الصوتية، والأفلام، والصور الفوتوغرافية، والبرمجيات، والهندسة المعمارية.
كان مفهوم حقوق النسخ أو التأليف في بداياته معنياً بحماية حقوق مؤلفي الأعمال الأدبية والفكرية (أي حقوق الكتّأب)،لكنه الآن يستوعب مجالات أخرى متعددة .فغالبية الدول تعطي حقوق النسخ في الأعمال الموسيقية والدرامية والسينمائية والفوتوغرافية، وكذلك الفنون الجميلة. من رسوم ونحوت، والأعمال المعمارية (من الجانب الفني أو الجمالي فقط)، وبرامج الكمبيوتر وتصاميم الأزياء.
من أهم مبادئ حقوق النسخ أنها لا تحمي الأفكار وإنما تحمي تعبير المؤلف عن الأفكار. فمثلاً لو اكتشف أحدهم نظرية فيزيائية، فإنه لا يستطيع أن يخضع النظرية لحقوق النسخ، لكن لو ألف مقالاً أو كتاباً يشرح فيه النظرية، فإن نص المقال أو الكتاب يصبح خاضعاً لحقوق النسخ.
ويزداد الأمر تعقيداً في مسألة الصور والرسوم. فمثلاً خلق نسخة طبق الأصل من صورة فوتوغرافية لمنظر معين (عن طريق ماسح ضوئي مثلاً أو من خلال إعادة التحميض) هو خرق لحقوق النسخ، لكن محاولة تصوير نفس المشهد من قبل شخص آخر ليس خرقاً لحقوق النسخ. لكن عندما يبذل المصور جهداً لتصميم المشهد بنفسه (كاختيار كمية الضوء ولون الخلفية وترتيب أجزاء المشهد)، فإن محاولة مصور آخر أن يصنع مشهداً مشابهاً ويصوره بنفسه قد يصبح خرقاً لحقوق النسخ.
وكذلك لا تحمي حقوق النسخ الجوانب العملية أو العلمية وإنما تحمي الجانب الفني أو الجمالي، أو طريقة التعبير. وتأتي أهمية ذلك في مجال برامج الكمبيوتر والهندسة المعمارية والتصنيع. لو اخترع مهندس جهازاً ما فلا يمكنه يحمي اختراعه بحقوق النسخ (وإنما عليه أن يلجأ إلى براءة الاختراع)، ولكن لو قام بتصنيع اختراعه بشكل ما، فإن الجوانب الجمالية التي لا علاقة لها بعمل الجهاز قد تخضع لحقوق النسخ. أيضاً لو كتب أحدهم برنامج معالج نصوص، فإن الخوارزمية لا تخضع لحقوق النسخ ولا يمكنه الحصول على حقوق النسخ في برامج معالجات النصوص عموماً، لكن التصميم العام واختيار الألوان وغيرها من الأمور التي تخضع للذوق الشخصي وما شابه قد تصبح محمية بحقوق النسخ.
من عام حزمة من الحقوق الحصرية هي:
حق النسخ (أو حق إعادة الإنتاج): وهو لا يقتصر على إعادة نسخ أو إنتاج كامل العمل، وإنما يكفي لخرق هذا الحق نسخ أو اقتباس جزء صغير جداً من العمل في بعض الأحيان (مثل صفحة من كتاب أو مشهد من فيلم). في القانون الأمريكي يسمح بنسخ جزء من العمل تحت ضوابط معينة ضمن مفهوم الاستخدام العادل.
حق الاشتقاق (أو حق التكييف): ويعني ذلك إنتاج عمل جديد مبني على العمل، مثل تحويل رواية إلى فيلم، أو ترجمة كتاب، أو تحويل كتاب مقرووء إلى كتاب مسموع، أو تجميع اقتباسات من أعمال مختلفة ووضعها في عمل واحد، أو استخدام شخصيات من رواية في تأليف رواية جديدة.
حق التمثيل (performance right): مثل عزف عمل موسيقي أمام الجمهور، أو عرض مسرحية، وتدخل ضمنه حقوق البث.
حق العرض: مثل عرض فيلم أمام الجمهور.
حق النشر أو التوزيع: أي بيع نسخ من العمل بشكل تجاري أو توزيعها على العامة بشكل غير تجاري.
الحقوق الأخلاقية (أو حقوق التأليف): وتعني حق المؤلف في أن يوضع اسمه على العمل، وأن لا ينسب العمل إلى مؤلف آخر، وأن لا يتعرض العمل للتشويه أو التغيير. وهو من العلامات الفارقة بين قوانين الملكية الفكرية الأوروبية ونظيرتها الأمريكية، إذ لا تعترف الحكومة الأمريكية بمثل هذه الحقوق ضمن قانون حقوق النسخ إلا في مجال الصور والرسوم، ولكن القانون الأمريكي يحمي هذه الحقوق من خلال قوانين أخرى كقوانين المنافسة التجارية.
يستطيع مالك حقوق النسخ أن يجمع الرسوم (royalties) من مستخدمي العمل، كأن يحصل مؤلف أغنية على رسوم من محطات الإذاعة مقابل بثها لأغنيته. ويمكن لمالك حقوق النسخ أن يبيع الحقوق كاملةً لشخص آخر(قد يكون الشخص الآخر شركة)، أو أن يهدي أو يبيع الرسوم التي يحصل عليها من هذه الحقوق إلى شخص آخر. لكن يمكنه أيضاً أن يبيع الحقوق أو يعطيها للآخرين بشكل مجزء، وتسمى في هذه الحالة رخصة أو ترخيص. وتكون الرخصة إما حصرية أو غير حصرية. فيعطي مثلاً لشخص ما رخصة اشتقاق، ولشخص آخر رخصة عرض، ولشخص ثالث رخصة توزيع. في كثيرٍ من الأحيان لا يمكن سحب الرخصة الحصرية إلا تحت شروط معينة.
| جزء من الحدث | حقوق المؤلفين |
|---|