جورج الخامس (بالإنجليزية: George V) (لندن 1865 - سِنْدْرِينْغْهم 1936) ملك بريطانيا العظمى وآيرلندا، وإمبراطور الهند 1910 - 1936، وأحد أبناء الملك إدوارد السابع وحفيد ملكة بريطانيا الملكة فيكتوريا.
حظي باحترام كبير وسط شعبه، نظرا لالتزامه الصارم بواجباته ومسؤولياته الملكية، كما تميزت فترة حكمه بخروج بريطانيا منتصرة من الحرب العالمية الأولى. قام عام 1917م بتغيير اسم العائلة المالكة من ساكس-كوبرغ إلى «ويندسور» (Windsor وتلفظ: وِنزَرْ). رغم صلاحياته المحدودة، فقد كان له تأثير كبير على السياسة البريطانية، وتجلى ذلك في مساهمته في تشكيل الحكومة عام 1931م، شهد عهده صعود الاشتراكية والشيوعية والفاشية والجمهوري الايرلندي، وحركة الاستقلال الهندية، والتي غيرت بشكل جذري المشهد السياسي.
وُلد جورج في عهد جدته الملكة فيكتوريا، كان جورج الفرد الثالث في ترتيب العرش البريطاني بعد والده الأمير ألبرت إدوارد، وشقيقه الأكبر الأمير ألبرت فيكتور. خدم جورج في البحرية الملكية البريطانية بين عامي 1877 و1891، أي حتى وفاة شقيقه الأكبر غير المتوقعة في أوائل عام 1892، الأمر الذي جعله الوريث المباشر للعرش. بعد وفاة جدته في عام 1901، تسلّم والد جورج العرش تحت اسم إدوارد السابع، ونُصب جورج أميرًا لويلز. أصبح جورج الملك الإمبراطور بعد وفاة والده في عام 1910.
شهد عهد جورج الخامس بروز الاشتراكية، والشيوعية، والفاشية، والجمهورية الأيرلندية، وحركة الاستقلال الهندية، التي غيرت المشهد السياسي بشكل جذري. أقر قانون البرلمان لعام 1911 سيادة مجلس العموم البريطاني المنتخب على مجلس اللوردات غير المنتخب. نتيجة للحرب العالمية الأولى (1914-1918)، سقطت إمبراطوريتا أبناء عمه الأول نيقولا الثاني إمبراطور روسيا وفيلهلم الثاني من ألمانيا، في الوقت الذي توسعت فيه الإمبراطورية البريطانية إلى أقصى حد فعال. في عام 1917، أصبح جورج أول ملك في بيت وندسور، أعاد تسميته بيت ساكس كوبرج وغوتا نتيجة المشاعر العامة المناهضة لألمانيا. عين أول وزير للعمل في عام 1924، وأقر تشريع ويستمنستر الذي ينص على سيادة الإمبراطورية كدول منفصلة مستقلة داخل دول الكومنولث في عام 1931. عانى جورج من مشاكل صحية مرتبطة بالتدخين طوال معظم فترة حكمه اللاحق، وخلفه ابنه الأكبر إدوارد الثامن بعد وفاته.
عانى جورج من مشاكل صحية مرتبطة بالتدخين خلال فترة حكمه اللاحقة. عند وفاته في يناير 1936، خلفه ابنه الأكبر إدوارد الثامن. تنازل إدوارد عن العرش في ديسمبر من ذلك العام وخلفه شقيقه الأصغر ألبرت، الذي أخذ اسم الملك جورج السادس.
ولد جورج في 3 يونيو 1865، في مارلبورو هاوس، لندن. وهو الابن الثاني لألبرت إدوارد أمير ويلز وألكسندرا أميرة ويلز. كان والده الابن الأكبر للملكة فيكتوريا والأمير ألبرت، وكانت والدته الابنة الكبرى للملك كريستيان التاسع والملكة لويز ملكة الدنمارك. تم تعميده في قلعة وندسور في 7 يوليو 1865 على يد رئيس أساقفة كانتربري، تشارلز لونجلي.
أنهت وفاة أخيه الأكبر فعليًا مسيرة جورج في البحرية الملكية البريطانية، إذ أصبح حينها في المرتبة الثانية في تسلسل العرش، بعد والده. نصبت الملكة فيكتوريا جورج دوقًا ليورك وإيرلًا لإنفرنيس وبارونًا لكيلارني في 24 مايو 1892، وقدم جاي آر تانر دروسًا في التاريخ الدستوري له.
أنجب دوق يورك ودوقتها خمسة أبناء وابنة. ادعى راندولف تشرشل أن جورج كان أبًا صارمًا، لدرجة أن أطفاله كانوا مرعوبين منه، وأشار جورج إلى إيرل ديربي مخبرًا إياه: «كان والدي خائفًا من والدته، وأنا كنت خائفًا من والدي، وسوف أكون شديد الحرص على أن يخاف أبنائي مني». في الواقع، لا يوجد مصدر مباشر للاقتباس ومن المرجح وجود اختلاف طفيف بين أسلوب التربية الذي امتلكه جورج وذلك الذي تبناه معظم الناس في ذلك الوقت. سواء كان هذا هو الحال أم لا، يبدو أن أطفاله كرهوا طبيعته الصارمة، فوصل الحد بالأمير هنري إلى وصفه لاحقًا بأنه «أب فظيع».
عاش الدوق والدوقة بشكل رئيس في بيت صغير (كوخ) في يورك، وهو منزل صغير نسبيًا في ساندرينغهام، نورفولك، إذ عكست طريقة حياتهم مظهر الأسرة المرتاحة من الطبقة المتوسطة بدلًا من العائلة المالكة. فضل جورج حياة بسيطة هادئة تقريبًا، مناقضًا بشكل ملحوظ الحياة الاجتماعية الحيوية التي عاشها والده. يئس هارولد نيكولسون -كاتب سيرة حياة جورج الرسمية- في وقت لاحق من حياة جورج بصفته دوق يورك موضحًا: «قد يكون مناسبًا بصفته ضابطًا بحريًا شابًا وملكًا عجوزًا حكيمًا، ولكن عندما كان دوق يورك... لم يفعل شيئًا على الإطلاق باستثناء قتل [أي إطلاق النار على] الحيوانات والتعلق بالطوابع». كان جورج جامعًا متعطشًا للطوابع، ما أثار استياء نيكولسون، ولكن لعب جورج دورًا رئيسًا في بناء مجموعة «رويال فيلاتيليك كوليكشن» (المجموعة الملكية لهواة جمع الطوابع) وهي المجموعة الأكثر شمولًا لطوابع المملكة المتحدة ودول الكومنولث.
في أكتوبر 1894، توفي عم جورج ألكسندر الثالث من روسيا. بناءً على طلب والده، «احترامًا لذكرى العم ساشا العزيز المسكين»، انضم جورج إلى والديه في سان بطرسبرغ للمشاركة في الجنازة. وقد بقي في روسيا أسبوعًا آخر لحضور حفل زفاف الإمبراطور الروسي الجديد -ابن عمه نيقولا الثاني- إلى أحد بنات عم جورج الأوائل -أليكسندرا فيودوروفينا أميرة هسن والراين- التي اعتُبرت سابقًا عروسًا محتملة لشقيق جورج الأكبر.
توفي جورج الخامس في العشرين من يناير عام 1936، ودُفن في لندن في الثامن والعشرين من نفس الشهر. حضر مراسم دفنه الملك إدوارد الثامن.
| 🎂 ميلاد | ٣ يونيو 1865 |
|---|---|
| 🕯️ وفاة | ٢٠ يناير 1936 |
| المهنة | جامع الطوابع (طوابعي), سياسي, عاهل, أرستقراطي |
| مكان الميلاد | Marlborough House |
| مكان الوفاة | قصر ساندرينغهام |
| الجنسية | المملكة المتحدة, الراج البريطاني |
| الرتبة | مشير, Captain General Royal Marines |
| زوج | ماري تك |
| الأب | إدوارد السابع ملك المملكة المتحدة |
| الأم | ألكسندرا من الدنمارك |
| مكان الدفن | كنيسة القديس جورج, قصر وندسور |
| اللغات المنطوقة | الإنجليزية |
| الجنس | ذكر |
| الفرع العسكري | الجيش البريطاني, البحرية الملكية البريطانية |
| شكل الوفاة | موت رحيم |
| سبب الوفاة | التهاب القصبات المزمن |
| التعليم | كلية الثالوث، كامبريدج |
| جزء من الحدث | George V and Queen Mary of the United Kingdom |