Logo Logo
جارٍ التحميل...

في مثل هذا اليوم من التاريخ ٢٣ أبريل الأحداث التي وقعت في هذا التاريخ.

جامع حلب الكبير انهيار مئذنة جامع حلب الكبير بسبب تعرضها لقصف مدفعي خلال اشتباك بالأسلحة الثقيلة بين قوات الجيش السوري والمعارضة خلال أحداث معركة حلب وضرر كبير يلحق بالمسجد نفسه.

جَامِعُ حَلَب الكَبير أو الجامع الأموي في حلب أو جامع بني أمية الكبير في حلب هو أحد أكبر وأقدم المساجد في مدينة حلب السورية، حيث يقع المسجد في حي الجلوم في المدينة القديمة من حلب، التي أدرجت على قائمة مواقع التراث العالمي عام 1986، حيث أصبح الجامع جزءاً من التراث العالمي، وهو يقع بالقرب من سوق المدينة. كما يُعرف الجامع أيضاً بوجود ما بقي من جسد النبي زكريا والد النبي يحيى (أو يوحنا المعمدان كما يطلق عليه في المسيحية). يقوم الجامع اليوم على مساحة من الأرض يبلغ طولها 105 أمتار من الشرق إلى الغرب، ويبلغ عرضه نحو 77.75 متر من الجنوب إلى الشمال وهو يشبه إلى حد كبير في مخططه وطرازه الجامع الأموي الكبير بدمشق. كما وبني المسجد في القرن الثامن الميلادي، إلا أن الشكل الحالي يعود إلى القرن الحادي عشر الميلادي حتى القرن الرابع عشر الميلادي، كما وبنيت المئذنة في عام 1090 ميلادي، ودمرت في نيسان من العام 2013 نتيجة للمعارك التي اندلعت هناك في أحداث الأزمة السورية.

التاريخ

التأسيس

كان الجامع الكبير ذات مرة أغورا (و كلمة أغورا تعني ساحة دائرية وتعتبر بمثابة مركز الحياة الرياضية والسياسية والروحية في المدينة) في العهد الهلنستي، حيث أصبح فيما بعد حديقة لكاتدرائية سانت هيلينا خلال الحقبة المسيحية من الحكم الروماني في سوريا.
تم بناء المسجد على الأراضي المصادرة والتي كانت مقبرة كاتدرائية. وحسب التقاليد في وقت لاحق، بدأ بناء أول مسجد في ذلك الموقع في عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك في عام 715 ميلادي وتم الانتهاء من بنائه في عام 717 ميلادي في عهد الخليفة سليمان بن عبد الملك. بينما يعزو المؤرخ المعماري كريزويل بنائه للخليفة سليمان بن عبد الملك فقط، مستشهداً بالمؤرخ الحلبي ابن العديم الذي كتب في القرن الثالث عشر الميلادي عن نيّة سليمان بأن يجعل الجامع "مساوياً لعمل شقيقه الوليد في جامع بني أمية الكبير في دمشق". بينما يوجد أقوال تفيد بأن الوليد قام ببناء المسجد بحجارة كنيسة سيروس (Church of Cyrrus)."
على كل حال، فإن المؤرخ المعماري ججيري باشاش (Jere L. Bacharach) رجّح بأن يكون راعي المسجد كان مسلمة بن عبد الملك شقيق الوليد بن عبد الملك و‌سليمان بن عبد الملك، حيث شغل مسلمة منصب حاكم جند قنسرين قبيل عام 710 ميلادي حتى بداية فترة حكم سليمان. وهذا تفسير الاعتقاد بأن المسجد بني في عهد كلٍ من الخليفتين الوليد بن عبد الملك و‌سليمان بن عبد الملك. علاوة على ذلك فقد تم تجاهل حكم مسلمة بن عبد الملك لجند قنسرين من قبل المؤرخين العرب الأوائل، حيث أنهم ركّزوا اهتماماتهم على حملاته ضد الإمبراطورية البيزنطية و‌الأرمن، وركزوا أيضاً على حكمه لمناطق العراق و‌أذربيجان وأعالي بلاد ما بين النهرينو‌أرمينيا، وقد أشار المؤرخ المعماري ججيري باشاش على أن تكليف مسلمة بن عبد الملك ببناء جامع كبير في حلب والتي تعتبر قاعدة رئيسية لمهاجمة البيزنطيين قد «كان من المناسب، إن لم يكن من الضروري».

التجديد

في النصف الثاني من القرن الحادي عشر ميلادي، سيطر المرداسيون على حلب وقاموا ببناء النافورة المقببة (ذات القبة) في باحة المسجد. في الركن الشمالي الغربي بنى القاضي (رئيس المحكمة الإسلامية في حلب) أبي الحسن محمد المئذنة بارتفاع 45 متراً في عام 1090 ميلادي خلال عهد الحاكم السلجوقي آق سنقر الحاجب وتم الانتهاء من بنائها في عام 1094 ميلادي خلال فترة حكم السلطان السلجوقي تتش بن ألب أرسلان. وكان المهندس المعماري للمشروع حسن بن مفرج آل سرميني.

قام السلطان الزنكي نور الدين زنكي بترميم المسجد في عام 1159 ميلادي بعد حريق كبير دمّر المسجد في وقت سابق ;، إلا أن المسجد هُدِمَ في عام 1260 على المغول.

قام المماليك (1260-1516) بالقيام بعدة إصلاحات وإدخال العديد من التعديلات على المسجد، حيث زينت منحوتات كوفية ونقوش المئذنة بأكملها بدلاً من الزخارف التقليدية في النمط والمقرصنات. قام السلطان المملوكي المنصور قلاوون باستبدال المنبر المحترق في عام 1285 ميلادي، وفي وقت لاحق قام السلطان الناصر محمد بن قلاوون قام بوضع المنبر الحالي الذي بني خلال فترة حكمه.

كما تم ترميم صحن المسجد (فناء المسجد) ومئذنته في عام 2003.

جامع حلب الكبير
جامع حلب الكبير
البلد سوريا
المنطقة الإدارية حلب