Logo Logo
جارٍ التحميل...

في مثل هذا اليوم من التاريخ ٢٣ أبريل الأحداث التي وقعت في هذا التاريخ.

المرجعية الدينية المرجع الديني روح الله الموسوي الخميني يصدر فتوى يهدر بها دم الكاتب سلمان رشدي وذلك بسبب روايته «آيات شيطانية».

المَرْجِعِيَّةُ الدِّينِيَّةُ أو المَرْجِعِيَّةُ العُلْيَا هي مفهوم في الفقه الشيعي يُقصد به رجوع المسلمين الشيعة إلى من بلغ رتبة الاجتهاد — مع اشتراط الأعلمية عند بعضهم — في استنباط الأحكام الشرعية، ويُطلق على من يتصدى للإفتاء ويصدر آراءه الفقهية في كتاب يُعرف بـ «الرِّسَالَةِ العَمَلِيَّةِ» لقب بـ «المَرْجِعِ الدِّينِيِّ» أو «آيَةِ اللَّٰهِ العُظْمَىٰ» في الاصطلاح الشيعي، يرجع الشيعة إلى مراجع التقليد لمعرفة الأحكام الفقهية، وقد يمتد تأثير المرجعية إلى الشؤون السياسية والاجتماعية، كما وقع ذلك في مراحل مختلفة من التاريخ الشيعي. ويتكوّن المرجع عادةً عبر دراسة العلوم الدينية في الحوزات العلمية — كحوزتي النجف وقم — وقضاء سنوات طويلة في البحث والتدريس حتى يبلغ مرتبة الاجتهاد ويصبح مؤهلًا للإفتاء. ويُستدل على مشروعية المرجعية بالدليل العقلي القاضي برجوع الجاهل إلى العالم المتخصص فيما لا يعلمه، كما يُستدل بما ورد في الروايات الشيعية عن الإمام المهدي (): «وأما الحوادث الواقعة، فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فإنهم حجتي عليكم، وأنا حجة الله عليهم».

نبذة تاريخية

لقد كان الشيعة في القرون الإسلامية الأولى يرجعون إلى أئمة أهل البيت () يستفتونهم في مسائل الحلال والحرام. وقد استمر هذا الحال إلى زمان الإمام الثاني عشر المهدي () الذي يعتقد الشيعة بأنه قد غاب غيبيتين؛ الأولى كانت الغيبة الصغرى وكان له سفراء يشكّلون حلقة التواصل بينه وبين شيعته في مختلف الأقطار، فكانوا يحملون إليه رسائلهم وأسئلتهم، ثم يأتونهم بالأجوبة، كما كانوا يتولّون استلام الحقوق الشرعية — الأخماس — وإيصالها إليه أو التصرّف فيها بحسب المصلحة. وقد استمر عصر الغيبة الصغرى من سنة 260 هـ حتى سنة 329 هـ. والسفراء الأربعة هم على التوالي: عثمان بن سعيد العمري، ثم ابنه محمد بن عثمان العمري، ثم الحسين بن روح النوبختي، ثم علي بن محمد السمري ().
بوفاة السفير الرابع علي بن محمد السمري () انتهى عصر الغيبة الصغرى وبدأ عصر الغيبة الكبرى؛ حيث صار الشيعة يرجعون في أحكام الدين والفتاوى الشرعية إلى علماء الدين الذين تصدّوا للمرجعية واستمر عصر الغيبة الكبرى إلى زماننا الحالي.

واجب المكلف

حين يبلغ الشيعي إلى سنّ التكليف، يجب عليه العمل بالأحكام الشرعية، ويتوصل إلى الحكم الشرعي بإحدى ثلاث طرق:

الاجتهاد: هي رتبة علمية يصل إليها المتخصص بالعلوم الدينية الحوزوية تؤهله لتحديد الأحكام الشرعية وبيانها استناداً إلى الأدلة المستخرجة من القرآن والأحاديث.
التقليد: هو أن يقلد أحد المجتهدين ويعمل بفتاواه وما توصل إليه اجتهاداته، وعوام الشيعة هم من المقلدين للمجتهدين، هذا والتقليد يكون في الحكم الشرعي الفقهي فقط، أما أصول الدين والعقائد فلا يُقلد فيها ويجب على المكلف أن يبحث فيها عن الدليل والبرهان باتفاق جميع المراجع.
الاحتياط: هو أن يسلك المكلّف طريق الحيطة في جميع أعماله وذلك بأن يأخذ بما يكون موافقًا للرأي الفقهي لجميع مراجع التقليد، وهذا يعني أن لا يترك واجبًا أو يفعل محرّمًا على رأي أي واحد المراجع. فيكون بهذا قد عمل بشرائط الاحتياط ويكون على يقين من براءة ذمته فيما يتعلق بتكليفه الواقعي.

شرائط المرجعية

من أهم الآثار التي وردت في المرجعية والتقليد هو ما يُروى عن الإمام المهدي () قوله: «وأما الحوادث الواقعة، فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فإنهم حجتي عليكم، وأنا حجة الله عليهم». وكذلك ما رُوي عن الإمام العسكري () قوله: «فأما من كان من الفقهاء صائنًا لنفسه، حافظًا لدينه، مخالفًا لهواه، مطيعًا لأمر مولاه، فللعوام أن يقلدوه، وذلك لا يكون إلا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم؛ فإن من ركب من القبائح والفواحش مراكب فسقة العامة، فلا تقبلوا منه عنا شيئًا ولا كرامة». ويُستدل بالحديث الأخير على الشروط التي ينبغي توافرها في المرجع، كما يدل على أن هذه الشروط لا تنطبق إلا على بعض الفقهاء وفيه نهي من الإمام العسكري () عن الرجوع في التقليد إلى من لا تتوافر فيه الشروط. ومن مجموع هذين الحديثين وغيرهما، تُستنبط الشروط التي يجب توفرها في المرجع المجتهد — مع اختلاف الفقهاء في تحديدها — ومنها:

المرجعية الدينية
المرجعية الدينية