Logo Logo
جارٍ التحميل...

في مثل هذا اليوم من التاريخ ٣٠ أبريل الأحداث التي وقعت في هذا التاريخ.

الحزب الديمقراطي (الولايات المتحدة) مرشح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأمريكية باراك أوباما يختار السيناتور جو بايدن لمنصب نائب الرئيس في حال فوزه.

الحزب الديمقراطي (بالإنجليزية: Democratic Party)، أحد الحزبين السياسيين المعاصرين الرئيسيين في الولايات المتحدة إلى جانب نظيره الأول، الحزب الجمهوري. تأسس الحزب الديمقراطي الحالي، الذي ترجع أصوله إلى الحزب الجمهوري الديمقراطي بقيادة كل من توماس جيفرسون وجيمس ماديسون، في نحو عام 1828 على يد أنصار أندرو جاكسون، مما يجعله أقدم حزب سياسي في العالم.
قبل عام 1860، وقف الحزب بجانب مفهوم الحكومة المحددة وسيادة الولايات فيما عارض فكرة البنك الوطني والتعريفات الجمركية المرتفعة. وفي نهاية القرن التاسع عشر، استمر في معارضة التعريفات الجمركية المرتفعة وخاض مناقشات داخلية مريرة حول غطاء الذهب. وفي بداية القرن العشرين، بدأ الحزب بدعم الاصلاحات التقدمية ومعارضة الإمبريالية. فمنذ زمن فرانكلين روزفلت وتحالف الصفقة الجديدة في ثلاثينيات القرن التاسع عشر، شجع الحزب الديمقراطي على برنامج ليبرالي اجتماعي. وصولًا إلى القرن العشرين، كان للحزب جناحان أحدهما محافظ يؤيد الأعمال التجارية والآخر شعبوي محافظ يتمركز في الجنوب؛ ولكن في أعقاب الصفقة الجديدة، اضمحل الجناح المحافظ من الحزب بالكامل تقريبًا فيما عدا الجنوب. اجتذب تحالف الصفقة الجديدة في الفترة 1932 - 1964 دعمًا قويًا من الناخبين أصحاب الأصول الأوروبية الحديثة- العديد منهم كاثوليك يقيمون في المدن. بعد إقرار قانون الحقوق المدنية لعام 1964 وقانون حق التصويت لعام 1965، تحولت أسس الحزبين الجوهرية، إذ أصبحت الولايات الجنوبية تحظى بثقة جمهورية أكبر في السياسة الرئاسية فيما أصبحت الولايات الشمالية الشرقية تحظى بثقة ديمقراطية أكبر. ضعف عنصر النقابات العمالية الذي كان يتمتع بالسلطة ذات يوم بعد سبعينيات القرن العشرين، على الرغم من أن الطبقة العاملة تظل تشكل مكونًا مهمًا من مكونات القاعدة الديمقراطية. يميل أيضًا إلى دعم الحزب الديمقراطي الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الحضرية، والنساء، وخريجي الجامعات، وجيل الألفية، فضلًا عن الأقليات العرقية والدينية والجنسية.
تمزج فلسفة الليبرالية الحديثة التي ينتهجها الحزب الديمقراطي بين مفاهيم الحرية المدنية والمساواة الاجتماعية وبين دعم الاقتصاد المختلط. يتمتع الحزب في الكونغرس بأجنحة محافظة، وتقدمية، ووسطية. ويشكل إصلاح حوكمة الشركات، والحفاظ على البيئة، ونقابات العمّال المنظمة، والمحافظة على البرامج الاجتماعية وتوسيعها، ورسوم التعليم الجامعي المعقولة، وضمان الرعاية الصحية الشاملة، وتكافؤ الفرص، وقانون حماية المستهلك جوهر أجندة الحزب الاقتصادية. وفيما يتعلق بالقضايا الاجتماعية، فإنه يؤيد إصلاح تمويل الحملات الرئاسية، وحقوق المثليين، والعدالة الجنائية، وإصلاح سياسة الهجرة، وقوانين السلاح الأكثر صرامة، وحقوق الإجهاض، وتشريع الماريجوانا.
شغل ستة عشر ديمقراطيًا منصب رئيس الولايات المتحدة. كان أولهم أندرو جاكسون، الرئيس السابع عشر الذي حكم في الفترة المحصورة بين 1829 و1837. وآخرهم هو الرئيس الحاليّ جو بايدن، وهو الرئيس السادس والأربعون في تاريخ البلاد والذي تولَّى المنصب في عام 2021. واعتبارًا من مطلع عام 2021، أصبح الحزب يتمتع بالأغلبية في مجلس الشيوخ الأمريكي، والأغلبية في مجلس النواب الأمريكي، وينتمي إليه معظم عُمَد المدن الكبرى، و23 من حكام الولايات، و18 مجلس ولاية تشريعي، و15 تريفيكتا ولاية حكومية (وهذا يشمل منصب الحاكم وكلا المجلسان التشريعيان). عيَّن الرؤساء الديمقراطيون ثلاثة من أصل تسعة قضاة حاليين في المحكمة العليا للولايات المتحدة.

الأيديولوجيا

دعم الحزب الديمقراطي عند تأسيسه فلسفة الإصلاح الزراعي وحركة الديمقراطية الجاكسونية بقيادة الرئيس أندرو جاكسون، التي مثلت المزارعين والمصالح الريفية والديمقراطيين الجيفرسونيين التقليديين. بدأ الحزب منذ تسعينيات القرن التاسع عشر، خاصة في الولايات الشمالية، بتفضيل مواقف أكثر ليبرالية (يصف مصطلح «ليبرالية» هنا الليبرالية الحديثة، بدلًا من الليبرالية الكلاسيكية أو الليبرالية الاقتصادية). أظهرت عمليات مسح اقتراح الناخبين الدعم واسع النطاق الذي حظي به الحزب الديمقراطي عبر جميع الخصائص السكانية الاجتماعية والإثنية والاقتصادية.
تاريخيًا، مثّل الحزب المزارعين والعمال والأقليات الدينية والإثنية بسبب معارضته الأعمال التجارية والشؤون المالية غير المنظمة، وفضل ضرائب الدخل التصاعدية. على صعيد السياسة الخارجية، كان مبدأ الأممية (متضمنًا مبدأ التدخلية) موضوعًا سائدًا منذ عام 1913 حتى منتصف الستينيات. بدأ الحزب في ثلاثينيات القرن الماضي بالترويج للبرامج الاجتماعية التي تستهدف الفقراء. كان للحزب جناح محافظ ماليًا، ومؤيد للأعمال التجارية، مثله غروفر كليفلاند وآل سميث، وجناح محافظ جنوبي تقلص بعد دعم الرئيس ليندون جونسون قانون الحقوق المدنية لعام 1964. جسدت النقابات العمالية أبرز آثار الليبرالية (بلغت النقابات ذروتها في حقبة 1936-1952)، إضافةً إلى انعكاساتها على الأمريكيين الأفارقة. أصبحت الحركة البيئوية مكونًا رئيسيًا منذ السبعينيات. يتألف الحزب الديمقراطي في القرن الحادي والعشرين بالمجمل من تحالف يضم الوسطيين والليبراليين والتقدميين، مع تداخل كبير بين المجموعات الثلاث. يصف علماء السياسة الحزب الديمقراطي بأنه أقل تماسكًا من الحزب الجمهوري أيديولوجيًا بسبب التنوع الأوسع للائتلافات مقارنة بالحزب الجمهوري.
هيمن الحزب الديمقراطي سابقًا في جنوب شرق الولايات المتحدة، بينما بات اليوم أقوى في الشمال الشرقي (إقليم الأطلسي الأوسط ونيو إنغلاند) ومنطقة البحيرات العظمى والساحل الغربي (متضمنًا هاواي)، إضافةً إلى نفوذه الواسع في المدن الكبرى (بصرف النظر عن المنطقة).

الوسطيون

يُعد الديمقراطيون الوسطيون، أو الديمقراطيون الجدد، فصيلًا وسطي الأيديولوجية داخل الحزب الديمقراطي، ظهر بعد فوز الجمهوري جورج بوش الأب في الانتخابات الرئاسية عام 1988. يشكل الوسطيون فصيلًا ليبراليًا اقتصاديًا و «طرفًا خارجيًا» سيطر على الحزب مدة 20 عامًا تقريبًا، بدءًا من أواخر الثمانينيات وتحول سكان الولايات المتحدة نحو اليمين السياسي، ويمثلهم منظمات مثل شبكة الديمقراطيين الجدد والائتلاف الديمقراطي الجديد؛ ائتلاف مؤيد للنمو ومعتدل ماليًا في الكونغرس.
كان مجلس القيادة الديمقراطي (دي إل سي) إحدى أكبر مجموعات الوسط نفوذًا، وهي منظمة غير ربحية دعت إلى اتباع الحزب مواقف وسطية. أشاد المجلس بالرئيس بيل كلينتون ورأى فيه دليلًا على جدوى سياسيي «الطرف الخارجي» ونجاح المجلس. حُلّ دي إل سي عام 2011 وبات جزء كبير منه ممثلًا في منظمة الطرف الخارجي الفكرية.
أعلن بعض المسؤولين الديمقراطيين المنتخبين انتماءهم الوسطي، بمن فيهم الرئيس السابق بيل كلينتون، ونائب الرئيس السابق آل غور، والسناتور مارك وارنر، وحاكم ولاية بنسلفانيا السابق إد ريندل، والسناتور السابق جيم ويب، والرئيس جو بايدن، وعضو الكونغرس آن كيركباتريك، وعضو الكونغرس السابق ديف مكوردي.
تدعم شبكة الديمقراطيين الجدد السياسيين الديمقراطيين الليبراليين والمعتدلين ماليًا، وترتبط بتحالف الديمقراطيين الجدد ضمن الكونغرس. ترأس سوزان ديلبن الائتلاف، ويُذكر أن عضوة مجلس الشيوخ السابقة والمرشحة الديمقراطية للرئاسة عام 2016 هيلاري كلينتون كانت عضوًا في فترة وجودها في الكونغرس. وصف الرئيس باراك أوباما نفسه عام 2009 بأنه ديمقراطي جديد.

المحافظون

يُعد الديمقراطي المحافظ عضوًا في الحزب الديمقراطي ذو آراء سياسية محافظة، أو آراء محافظة نسبيًا مقارنةً بآراء الحزب الوطني. يوجد محافظو الحزب الديمقراطي في جميع أنحاء البلاد، أما المسؤولون المنتخبون المؤثرون موجودون بصورة غير متناسبة داخل الولايات الجنوبية وبدرجة أقل داخل المناطق الريفية من الولايات المتحدة عمومًا، وبصورة أكثر شيوعًا في الغرب. تاريخيًا، كان الديمقراطيون الجنوبيون أكثر محافظةً من الناحية الأيديولوجية مقارنة بالديمقراطيين المحافظين الحاليين.
انشق العديد من الديمقراطيين الجنوبيين المحافظين وانضموا إلى الحزب الجمهوري، بدءًا من إقرار قانون الحقوق المدنية لعام 1964 والتحول الحزبي العام نحو اليسار؛ يُذكر من الأمثلة على هؤلاء المنشقين كل من ستروم ثورموند من ساوث كارولينا، وبيلي تاوزين من لويزيانا، وكينت هانس، ورالف هول من تكساس، وريتشارد شيلبي من ألاباما. غالبًا ما يُستشهد بتدفق الديمقراطيين المحافظين إلى الحزب الجمهوري كسبب لتحول الحزب الجمهوري نحو اليمين خلال أواخر القرن العشرين وتحول قاعدته من الشمال الشرقي والغرب الأوسط إلى الجنوب.
اتسم الحزب الديمقراطي في ثمانينيات القرن العشرين بوجود عنصر محافظ، انتمى معظم أفراده إلى المناطق الجنوبية والحدودية. انخفضت أعداد المحافظين انخفاضًا حادًا مع بناء الحزب الجمهوري قاعدته الجنوبية. أُطلق عليهم أحيانًا بطريقة هزلية «ديمقراطيو الكلب الأصفر» أو «خنافس القطن» أو «ديكسيكراتس». شكلوا في مجلس النواب ائتلاف الكلب الأزرق، وهو تجمع من المحافظين والوسطيين المستعدين للتوسط في التسويات مع القيادة الجمهورية. يُذكر أنهم عملوا سابقًا ككتلة تصويت موحدة، ما أعطى أعضاءها بعض القدرة على تغيير التشريعات، اعتمادًا على أعدادهم في الكونغرس.
كان التصويت بالتقسيم شائعًا بين الديمقراطيين الجنوبيين المحافظين في السبعينيات والثمانينيات؛ دعم هؤلاء الناخبون الديمقراطيين المحافظين في انتخابات المناصب المحلية وعلى مستوى الولاية بالتزامن مع منح أصواتهم لمرشحي الرئاسة الجمهوريين.

الحزب الديمقراطي (الولايات المتحدة)
الحزب الديمقراطي (الولايات المتحدة)
البلد الولايات المتحدة