Logo Logo
جارٍ التحميل...

في مثل هذا اليوم من التاريخ ٢٣ أبريل الأحداث التي وقعت في هذا التاريخ.

الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية الإعلان عن قيام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في الصحراء الغربية والتي تقول المغرب إنها أراضي تابعة لها.

الجُمهورية العَربية الصَحراوية الدِيمقرَاطية هي دولة عربية ذات اعتراف محدود. تقع في غرب إفريقيا على المحيط الأطلسي يحدها من الشمال المغرب ومن الشرق الجزائر ومن الجنوب موريتانيا ومن الغرب المحيط الأطلسي. أعلنت جبهة البوليساريو قيام الجمهورية العربية الصحراوية في 27 فبراير عام 1976 وشكلت أول حكومة صحراوية برئاسة محمد الأمين أحمد في 6 مارس 1976 وضمت عدداً من الوزارات الميدانية التي سارعت إلى تنظيم واستكمال الهياكل التنظيمية والإدارية. تسيطر البوليساريو على نسبة تتراوح من 20% حتى 25% من الإقليم المتنازع عليه، تطلق الحكومة الصحراوية على هذه المناطق «المناطق المحررة» أو «المنطقة الحرة». أما المنطقة المتبقية المتنازع عليها من الصحراء فتُديرُها الحكومة المغربية وتطلق عليها اسم الأقاليم الجنوبية. تعتبر الحكومة الصحراوية المنطقة الخاضعة تحت الحكم المغربي منطقةً محتلة، وبالمقابل فإن الحكومة المغربية تعتبر المناطق الواقعة تحت سيطرة حكومة الجمهورية الصحراوية منطقة عازلة. تعد مدينة العيون العاصمة التي تزعمها الجمهورية الصحراوية ولكن نقلت حكومة الجمهورية الصحراوية العاصمة المؤقتة من بئر لحلو إلى تفاريتي عام 2008.
تقيم الجمهورية الصحراوية علاقات دبلوماسية مع 38 بلد تعترف بها معظمها دول إفريقية والباقي دول ذات توجه شيوعي، وتتمتع بعضوية كاملة في الاتحاد الإفريقي. لكن جبهة البوليساريو ليست عضوا في الأمم المتحدة ولا جامعة الدول العربية.

جغرافيا

تقع الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في شمال غرب إفريقيا، على ساحل المحيط الأطلسي، يحدها من الشمال المغرب ومن الشرق الجزائر وموريتانيا، وتعتبر الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية الواجهة المباشرة لجزر الكناري ويبلغ طول حدودها 2045 كلم حيث يبلغ طولها مع موريتانيا 1570 كم ومع المغرب 430 كم ومع الجزائر 45 كم.

السكان

بلغ عدد سكان الصحراء الغربية حوالي 585,502 نسمة حسب إحصائيات سبتمبر 2010، وحسب الإحصاءات الرسمية المغربية المعلنة بتاريخ 30 آذار/مارس 1966، عدد السكان الإجمالي يبلغ وفق ما جاء في هذا الإحصاء 97376 نسمة نصفهم مهاجر خارج حدود الصحراء الغربية، فإن موزع السكان محدد على الشكل التالي:

منطقة إقليم الطرفايا: 27976 نسمة من المهاجرين.
الساقية الحمراء ووادي الذهب: 48400 نسمة من المقيمين.
موريتانيا: 9000 نسمة من المهاجرين.
تندوف: 1200 نسمة من المهاجرين.
يتناقض هذا الرقم مع إحصاء الأمم المتحدة 1980 الخاص بالمهاجرين. فحسب إحصاءات الأمم المتحدة، يبلغ عدد المهاجرين الصحراويين خلال العشرين عاماً الماضية ما يلي: 30000 في المغرب، 4000 في موريتانيا و2400 في الجزائر.
من بين هذه الإحصاءات جميعها، يبدو الإحصاء الإسباني الأكثر عملية. وبوصفها القوة المسيطرة في الصحراء، وتقوم بتنفيذ إستراتيجية استيطان، فإن إسبانيا كانت ملزمة بإجراء إحصاء دقيق للسكان المحليين. عملية الإحصاء تمت بالهليكوبتر وشملت كل الصحراويين المقيمين والمرتحلين. وفي عام 1974 نشرت الحكومة الإسبانية إحصاء للسكان يشمل فقط المقيمين ويستثني اللذين هاجروا بعد عام 1958، ويتضمن الجدول التالي:

العدد الإجمالي للسكان: 73497 من المقيمين في الصحراء.
عدد الذكور: 38336.
عدد الإناث: 35161.
عدد الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم سن السابعة عشرة بلغ 35909، أي ما يقارب النصف، من بينهم 18876 من الذكور و17033 من الإناث.
طال الإحصاء الإسباني أيضا عدد أفراد كل قبيلة وعدد أفراد كل مدينة وقرية في الصحراء الغربية، حسب التقييم القبلي للأفراد المقيمين داخل الإقليم، أي أن عدد أفراد القبيلة ليس كاملا لوجود فروع لها خارج الصحراء الغربية، فإن هذا الإحصاء يقدم الجدول التالي:
ازرقيون 19000، أولاد الدلايم 11000، العروسيون 4500، أولاد تيدرارين 1000، آيت الحسن 3000، ايكوت 1000، توبالت 600، مجاط 450، أهل الشيخ ماء العينين 2500، فيلالا 200، لادايكه 500، لميار 700، شناغلة 100، آيت موسى 150، أولاد بوعسيطة 40، أولاد بو السباع 15، آزوافيد 80، ايمراكوين 40.
سكان الإقليم من العرب الحسانيين، نسبة لبني حسان، اللهجة العربية المتداولة في الإقليم هي اللهجة الحسانية ويغلب في المنطقة الإسلام على مذهب الإمام مالك.

تاريخ

في القرنين الثاني والثالث من الميلاد أحدث الاجتياح الروماني لمناطق شمال إفريقيا تخلخلاً في التركيبة الديمغرافية لسكان الصحراء الغربية، حيث قدمت من صحراء ليبيا ومناطق الشمال قبائل صنهاجة وزناتية البربرية واستقرت في الصحراء الغربية، وفي مطلع القرن الثامن وصلت هجرات عربية من شبه الجزيرة العربية إلى أرض الصحراء الغربية حاملة معها رسالة الإسلام. وقد قوبل الدين الجديد بقبول كبير من القبائل المحلية وانتشر بينها.
وكان لدور الداعية الإسلامي الشيخ عبد الله بن ياسين أهمية كبيرة في تاريخ المنطقة، فبفضله عم المذهب المالكي الصحراء الغربية. كما رسخ المسلمون في بلاد الصحراء أساس نظام اجتماعي متطور وأنعشوا الحياة الاقتصادية هناك، وخاصة تجارة الذهب من مالي التي كانت تعرف في ذلك الوقت باسم السودان.
وتوالت الهجرات العربية إلى الصحراء الغربية خلال الفترة ما بين القرنين القرن الحادي عشر والقرن الخامس عشر. فوصلت إليها قبائل من بني حسان وبني هلال عن طريق مصر وتغلغلت بواسطة سيطرتها في منطقة الساقية الحمراء ووادي الذهب ومجمل أراضي موريتانيا. وبفضل شدتها تزايد نفوذها وطبعت المنطقة بطابعها العربي الإسلامي.

عُرف الصحراويون قديما بنظامهم المتميز والمتمثل في مجلس أيت أربعين، بمعنى حكم الأربعين، وهو عبارة عن مجلس لأعيان القبائل تتم العضوية فيه على أساس الترشيح القبلي ورئاسته متداولة بين الأعضاء، وتصدر قراراته بالإجماع طبقا للأعراف والتقاليد وعلى قاعدة الشريعة الإسلامية.
أيت أربعين هي السلطة العليا التي تضم في تشكيلتها وجهاء الأعيان من كل القبائل الذين تفويضهم لتمثيلها. ويقوم المجلس بسن القوانين الملزمة للجميع ويسهر على الدفاع عن الوطن، وتأمين المراعي، وحضانة أبار المياه، والحفاظ على ألأماكن الصالحة للحرث والإشراف على توزيعها وحدود التماس مع الجيران. كما أنه مفوض للتفاوض باسم القبائل. وقد تختلف التأويلات لمعنى الاسم (أيت أربعين) أو مجلس الأربعين كما يسميه البعض، فهناك من يرى أن الاسم يدل على عدد الأعضاء حيث أنه كان يتكون من أربعين عضوا. وهناك من يرى أن كلمة أربعين مرتبطة بعمر العضو حيث لا تمكن العضوية في المجلس إلا بعد بلوغ سن الأربعين.
وهناك الكثير من المراجع تشير إلى تراث أيت أربعين المكتوب، ومنها ما ذكره الإسباني خليو كاروباروخا في كتابه دراسات صحراوية وكتاب جامع المهمات لمؤلفه محمد سالم لحبيب الحسين، ونورد هنا نموذجا من التشريع الذي تبنته أيت أربعين في وثيقة مؤرخة في 24 ذو الحجة 1165 هجرية، والتي يؤكد فيها المجلس على أنه من بين الأسباب التي دعت إلى قيامه:

ـ إقامة حدود الله.
ـ عدم وجود سلطان في الأرض غير سلطان القبائل.
ـ أهمية السلطة لما توفره من أمن وحماية للجميع.
وفي ما يلي مقتطفات من الوثيقة المذكورة:... (وجعلوا أيضا فرائض فرضوها على من تحدى وخالف ما هو الأصلح بهم عقوبة له إذ لا يردع ولا يجزا إلا بها). ونذكر من بين هذه العقوبات ما يلي:

ـ من أتلف حرث غيره فعقوبته 5 مثاقيل فضة.
ـ من سل مكحلة (من أشهر سلاح) في وجه أحد فعقابه خمسة مثاقيل فضة، وإن جرحه فابن لبون من الإبل.
ـ من أكل أموال آخر ظلما فعقوبته وعقوبة من يساعده أبن لبون من الإبل لكل واحد ويرد للمظلوم ما أخذ منه.
ـ من منع الشريعة (أي دعاه القاضي ولم تستجب) يغرم بعشرة مثاقيل فضة.
ـ كل قبيلة تعلن العداوة لقبيلة أخرى تدفع عشرة نوق (عشراوات).
هذه البنود القانونية التي يعود تاريخها إلى أكثر من قرنين ونصف من الزمن تبرهن أن الصحراويين لا يقبلون الفوضى ويرفضون شريعة الغاب. وكل دارس متأني سيجد أنها تمجد الإنسان والقيم الأخلاقية وتكتسي طابع شمولي وارتباط عميق بالشريعة الإسلامية الحنيفة كمرجع أساسي وعادات وتقاليد شعب عربي نبيل في تعامله ومعاملاته كعماد وركيزة ثابتة.
وبالرغم من صعوبة الظروف الطبيعية وتخلف وسائل الحياة عموما، قاوم الشعب الصحراوي العديد من المحاولات الأجنبية التي سببها الطمع في القوافل التجارية قديما والبحث عن مواقع إستراتيجية على شواطئ إفريقيا التي اتجهت إليها الأنظار بعد النهضة الأوروبية ونظرا للأهمية الإستراتيجية للصحراء الغربية والمتمثلة في:

ـ موقع جغرافي يربط إفريقيا بأوروبا.
ـ قربها من جزر الكناري الإسبانية.
ـ شواطئ غنية بمختلف أنواع الأسماك.
ـ قنطرة عبور للقوافل التجارية شمالا وجنوبا.
هذه الأسباب وغيرها تفسرها المحاولات الاستعمارية المتتالية على الصحراء الغربية، على مر القرون الماضية والتي نذكر منها:

الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية
الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية
البلد الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية