دخلت الإمبراطورية العثمانية مصر في 1517م، في أعقاب الحرب العثمانية المملوكية (1516-1517)م كما ضُمت سوريا للعثمانيين في عام1516م.
وقد أُديرت مصر باعتبارها إيالة من الإمبراطورية العثمانية (بالتركية: Mısır Eyaleti) من 1517م حتى 1864م، مع احتلال الإيالة خلال فترة الاحتلال الفرنسي من 1798م-1801م.
وكانت مصر دائما مقاطعة صعبة السيطرة عليها من قبل السلاطين العثمانيين، ويرجع ذلك جزئيا إلى استمرار قوة ونفوذ المماليك، والطائفة المصرية العسكرية المملوكية التي حكمت البلاد لقرون، بالإضافة إلى التمردات المستمرة للعساكر العثمانية وخصوصاً من طائفة «الإنكشارية». على هذا النحو، لا تزال مصر تتمتع بحكم شبه ذاتي في ظل المماليك حتى كان الاحتلال الفرنسي لمصر نابليون الأول في 1798م. بعد أن طرد الفرنسيون، استولى محمد علي باشا على السلطة في عام 1805، حيث كان قائد الوحدات الألبانية في الجيش العثماني الذي جاء في حملته لطرد الفرنسيين من مصر.
وظلت مصر تحت حكم أسرة محمد علي باشا حيث كانت ولاية عثمانية أسمياً. كما مُنحت حكم شبه ذاتي «الخديوية المصرية» في عام 1864م، كما تولى وإسماعيل باشا وتوفيق حكم مصر كدولة شبة مستقلة تابعة للسيادة العثمانية حتى الاحتلال البريطاني لعام 1882م.
بعد غزو مصر، ترك السلطان العثماني سليم الأول البلاد. وعُين الصدر الأعظم يونس باشا على مصر. ومع ذلك، فسرعان ما اكتشف السلطان أن يونس باشا يتلقى الرشاوى، فأسند المنصب إلى خاير بك، الحاكم المملوكي السابق لحلب، وساهم في انتصار العثمانيين في معركة مرج دابق.
شهد التاريخ المبكر لمصر العثمانية تنافس على السلطة بين المماليك وممثلي السلطان العثماني.
لم يتغير النظام الذي كان فيه جزء كبير من الأراضي إقطاعية للمماليك، مما سمح بعود المماليك سريعاً لمراكزهم ذات النفوذ الكبير. كان لابد للأمراء المماليك الاحتفاظ بمناصبهم كرؤساء للسنجاق الإثنى عشر، التي كانت مصر تنقسم إليهم؛ وتحت ولاية السلطان، سليم الأول، وتأسست حجرتين، الديوان الأكبر والديوان الأصغر، وكانا يمثلان السلطة العسكرية والدينية، لمساعدة الباشا بمشاوراتهم. وشكل السلطان سليم الأول 6 أفواج لحماية مصر؛ أضاف إليه الفوج السابع، من الشركس.
وكان الباب العالي قد اعتاد تغيير حاكم مصر على فترات متقاربة، بعد عام أو أقل. الحاكم الرابع، أحمد باشا الخائن كان قد طمع في الصدارة العظمى ولم تعط له ومنحت إيالة مصر إليه بدلاً منها، فحاول أن يؤسس حكماً مستقلاً لنفسه وصك عملات باسمه. وقد أحبطت مخططاته من قبل أميرين كان قد سجنهم ثم فروا من السجن، وهاجموهم في حمامه وحاولوا قتله؛ بالرغم من أن أحمد باشا قد فر جريحاً، إلا أن القوات العثمانية سرعان من أوقعت به وأُعدم.
عام 1527، أجرى العثمانيون أول مسح لمصر، وكانت النسخة الرسمية للسجلات السابقة قد التهمتها النيران؛ لم يستخدم هذا المسح الجديد حتى عام 1605. كانت الأراضي المصرية مقسمة إلى أربع تصنيفات: أملاك السلطان، الإقطاعيات، أراضي الجيش، وأراضي مقام عليها المؤسسات الدينية.
ويبدو أن التغييرات المستمرة التي كانت تجريها الحكومة قد أخرجت الجيش عن نطاق السيطرة في فترة مبكرة من الفتح العثماني، وفي بداية القرن السابع عشر أصبحت التمردات شائعة؛ عام 1605، كان الحاكم صوفي إبراهيم باشا المقتول (فيما بعد إبراهيم باشا) قد قتله جنوده، وعلقت رأسه على باب زويلة، ولهذا أُطلق عليه المقتول. كان سبب هذه التمردات محاولات الباشوات المتتالية لوقع الابتزاز الذي كان يطلق عليه الطُلبة، وهي مدفوعات كانت القوات تجبيها بالقوة من السكان لسداد ديون وهمية، مما أدى إلى انفجار الأوضاع.
عام 1609، اندلع ما يشبه الحرب الأهلية بين الجيش والباشا، الذي انحاز إلى جانبه الأفواج العسكرية الملكية والبدو. واختار الجنود الولاء للسلطان، مما أدى إلى تقسيم مؤقت للقاهرة فيما بينهم. هزمهم الحاكم محمد باشا، الذي، في 5 فبراير 1610، دخل القاهرة منتصراً، وأعدم الجنود المتآمرين، ونفى آخرين إلى اليمن. يروي المؤرخون عن هذا الحدث على أنه غزو ثاني لمصر من قبل العثمانيين. بعدها أجرى محمد باشا اصلاحات مالية كبيرة، تم فيه تعديل الأعباء المفروضة على الشرائع المجتمعية المصرية حسب إمكانياتها.
| سنة النشاط (البداية) | 1517 |
|---|---|
| البلد | الدولة العثمانية, مصر |
| المنطقة الإدارية | الدولة العثمانية |