Logo Logo
جارٍ التحميل...

في مثل هذا اليوم من التاريخ ٢٩ أبريل الأحداث التي وقعت في هذا التاريخ.

أوبك دول مجموعة أوبك+ تُعلن خفضًا قياسيًا لإنتاج النفط ما بين 12,5 إلى 20 مليون برميل يوميًّا، باتفاق رعته السعودية وروسيا، لإعادة التوازن لأسواق النفط العالمية التي تأثرت بسبب جائحة فيروس كورونا.

منظمة الدول المصدرة للنفط (بالإنجليزية: Organization of the Petroleum Exporting Countries) وتُختصر: أوبك (بالإنجليزية: OPEC)، هي منظمة حكومية دولية مكونة من 13 دولة. أسست في 14 أيلول/سبتمبر 1960 في بغداد من قبل الأعضاء الخمسة الأوائل (إيران والعراق والكويت والمملكة العربية السعودية وفنزويلا)، ومقرها الرئيسي في فيينا في النمسا منذ عام 1965، رغم أن النمسا ليست دولة عضو في أوبك. وفقاً لمنظمة أوبك، وبحلول نهاية عام 2021م، فإن 80.4% من احتياطيات البترول المؤكدة في العالم موجودة في الدول الأعضاء في أوبك، في حين أن حصة أوبك وأوبك بلس من إمدادات البترول الخام بلغت حوالي 29% و44% على التوالي من إجمالي المعروض العالمي حتى تاريخه. مما أعطى أوبك تأثيرًا كبيرًا على أسعار النفط العالمية التي حددتها سابقًا ما تسمى «الأخوات السبع» وهي مجموعة شركات نفط متعددة الجنسيات.
تتمثل المهمة المعلنة للمنظمة في «تنسيق السياسات النفطية للدول الأعضاء وتوحيدها، وضمان استقرار أسواق النفط، من أجل تأمين إمداد فعال واقتصادي ومنتظم للنفط من أجل المستهلكين، ودخل ثابت للمنتجين، ومردود رأس مال عادل لأولئك الذين يستثمرون في صناعة النفط».
وأهداف أوبك المعلنة في النظام التشريعي لأوبك، والمتاحة للعامة على موقعها الإلكتروني هي تنسيق وتوحيد السياسات البترولية للدول الأعضاء وتحديد أفضل الطرق لحماية مصالحها الفردية والجماعية، وإيجاد السبل والوسائل الكفيلة باستقرار الأسعار في أسواق البترول العالمية بهدف الحد من التقلبات السلبية وغير الضرورية، والأخذ في الاعتبار مصالح الدول المنتجة وضرورة تأمين عائد ثابت لها من خلال تأمين إمدادات فعالة واقتصادية ومنتظمة من البترول للدول المستهلكة، وبالإضافة للعائد العادل على رأس أموال المستهلكين الذين يستثمرون في صناعة البترول.
يستشهد الاقتصاديون غالبًا بمنظمة أوبك كمثال نموذجي عن اتفاق تعاون لتقليل المنافسة في السوق، لكن المشاورات تحميها حصانة الدولة بموجب القانون الدولي. تعد المنظمة أيضًا مزودًا مهمًا للمعلومات حول سوق النفط الدولي. ومع أن بعض المصادر تستخدم مصطلح كارتل لوصف المنظمة إلا أن الأمين العام لمنظمة أوبك السابق محمد باركيندو ينفي هذا الوصف: «يجب أن يكون واضحًا أن أوبك ليست منظمة احتكارية أو كارتل، ولكنها منصة عالمية مسؤولة تسعى باستمرار للحفاظ على الاستقرار في أسواق النفط، لصالح كل من المنتجين والمستهلكين. لدينا مصلحة متبادلة راسخة في النمو الصحي للاقتصاد العالمي».
شكل تأسيس أوبك نقطة تحول نحو السيادة الوطنية على الموارد الطبيعية، وأصبحت قرارات أوبك تلعب دورًا بارزًا في سوق النفط العالمي والعلاقات الدولية. ويمكن أن يكون التأثير قوياً بشكل خاص عندما تؤدي الحروب أو الاضطرابات المدنية إلى انقطاعات ممتدة في الإمداد.
أدت القيود المفروضة على إنتاج النفط في سبعينيات القرن العشرين إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط وفي عائدات أوبك وثرواتها، مترافقة بعواقب طويلة الأمد وبعيدة المدى على الاقتصاد العالمي. بدأت أوبك في ثمانينيات القرن العشرين في تحديد أهداف إنتاجية لدولها الأعضاء، إذ ترتفع أسعار النفط عندما تُخفّض الأهداف بشكل عام. حدث ذلك مؤخرًا مع قرارات المنظمة لعامي 2008 و2016 لتقليص العرض الزائد.
تشمل الدول الأعضاء في أوبك حاليًا: الجزائر، وأنغولا، وغينيا الاستوائية، والجابون، وإيران، والعراق، والكويت، وليبيا، ونيجيريا، وجمهورية الكونغو، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وفنزويلا. وشملت قائمة أعضاء أوبك السابقين الإكوادور وإندونيسيا وقطر. وقعت أوبك اتفاق يعرف بـ أوبك بلس ويضم الاتفاق 23 دولة مصدرة للنفط للأسواق. جرى التوصل لهذا الاتفاق في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2016 بهدف خفض إنتاج البترول لتحسين أسعار النفط وإعادة التوازن إلى السوق.

التنظيم والهيكل

في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، أعادت أوبك في سلسلة من الخطوات هيكلة النظام العالمي لإنتاج النفط لصالح الدول المنتجة وبعيدًا عن احتكار شركات النفط الأنجلو أمريكية المهيمنة الأخوات السبع. وسهّل التنسيق بين الدول المنتجة للنفط داخل أوبك عليها تأميم إنتاج النفط وهيكلة الأسعار لصالحهم دون التعرض للعقوبات من الحكومات والشركات الغربية. إذ قبل إنشاء أوبك، عوقبت دول منفردة منتجة للنفط بسبب اتخاذها خطوات لتغيير نظام السيطرة على إنتاج النفط داخل حدودها. فقد أجبرت الدول عسكرياً (كما حدث في عام 1953، عندما دبرت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة انقلابًا ضد محمد مصدق بعد أن أمم إنتاج النفط الإيراني) أو اقتصاديًا (كما هو الحال عندما أبطأت الأخوات السبع إنتاج النفط في دولة غير ممتثلة وزادت من إنتاج النفط في أماكن أخرى) عندما تتعارض مع مصالح الأخوات السبع وحكوماتهن.

القيادة واتخاذ القرار

مؤتمر الأوبك هو السلطة العليا للمنظمة، ويتكون من وفود يرأسها عادة وزراء النفط في الدول الأعضاء، والرئيس التنفيذي للمنظمة هو الأمين العام لمنظمة أوبك. يجتمع المؤتمر عادة في مقر فيينا، مرتين في السنة على الأقل وفي دورات استثنائية إضافية عند الضرورة. وهي تعمل عمومًا على مبادئ الإجماع و«عضو واحد، صوت واحد»، حيث تدفع كل دولة رسوم عضوية متساوية في الميزانية السنوية. ومع ذلك، نظرًا لأن المملكة العربية السعودية هي حتى الآن أكبر دولة مصدرة للنفط وأكثرها ربحية في العالم، ولديها قدرة كافية للعمل كمنتج متأرجح تقليدي لتحقيق التوازن في السوق العالمية، فحسب وصف انجلي رافال، في صحيفة الفايننشال تايمز، فهي بمثابة «القائد الفعلي لمنظمة أوبك».

الميثاق الدولي

أظهر أعضاء أوبك في مراحل مختلفة، تصرفاً تكتلياً واضحًا مناهضًا للمنافسة من خلال اتفاقيات المنظمة حول إنتاج النفط ومستويات الأسعار. ويستشهد الاقتصاديون غالبًا بمنظمة أوبك بوصفها مثالاً نموذجياً عن كارتل متعاون يقلل المنافسة في السوق، كما ورد في معجم منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لاقتصاديات المنظمات الصناعية وقانون المنافسة:اتفاقيات السلع الدولية التي تغطي منتجات مثل البن والسكر والقصدير والنفط، ومؤخرًا (أوبك: منظمة البلدان المصدرة للنفط) تُعد أمثلة على اتحاد المنتجين الكارتل الدولي الذي استلزم علنًا اتفاقيات بين الحكومات الوطنية المختلفة.يفضل أعضاء أوبك بشدة وصف منظمتهم على أنها تُمثل قوة معتدلة من أجل استقرار السوق بدلاً من أن تكون كارتل قوي مناهض للمنافسة. وتأكيداً لهذا الدور، فقد أسست المنظمة كثقل موازن ضد اتحاد «الأخوات السبع» السابق لشركات النفط متعددة الجنسيات، وحافظ موردو الطاقة من خارج أوبك على حصة سوقية كافية لدرجة كبيرة من المنافسة العالمية. وعلاوة على ذلك، وبسبب «معضلة السجينين» الاقتصادية التي تشجع كل دولة عضو على حدة لتخفيض سعرها وتجاوز حصتها من الإنتاج. غالبًا ما يؤدي عدم الالتزام المنتشر داخل أوبك إلى تآكل قدرتها على التأثير على أسعار النفط العالمية من خلال العمل الجماعي. وصف جيف كولجان أوبك بأنها هي كارتل، مشيرًا إلى عدم الالتزام في المنظمة: «يحتاج الكارتل إلى تحديد أهداف صعبة وتحقيقها؛ تضع أوبك أهدافًا سهلة وتفشل حتى في تحقيقها».
تؤكد أوبك أنها تحرص في أنظمتها على جدية الالتزام من خلال التوزيع العادل بين كل الأعضاء المشاركين في الاتفاق، والأعضاء الذين يتجاوزون حصص الإنتاج يفترض بهم أن ينتجوا أقل في الأشهر التالية وتتابع عن كثب هذه التعويضات وأعلنت أن متوسط التزام اتفاقية أوبك بلس 2022 بلغ 148% وذلك خلال الفترة من أيار/مايو 2020 إلى تشرين الثاني/نوفمبر 2022 وأن أسواق البترول هي الأكثر استقرارا مقارنة بسلع الطاقة الأخرى وهذا الاستقرار هو أحد الأهداف المعلنة لأوبك.
لم تشارك أوبك في أي نزاعات تتعلق بقواعد المنافسة لمنظمة التجارة العالمية، على الرغم من الاختلاف الكبير بين أهداف وأعمال ومبادئ المنظمتين. قضى قرار رئيسي لمحكمة المقاطعة الأمريكية بأن مشاورات أوبك محمية باعتبارها أعمال «حكومية» للدولة بموجب قانون حصانات السيادة الأجنبية، وبالتالي فهي خارج النطاق القانوني لقانون المنافسة الأمريكي الذي يحكم الأعمال «التجارية». وعلى الرغم من المشاعر المنتشرة ضد أوبك، فإن المقترحات التشريعية للحد من الحصانة السيادية للمنظمة، مثل قانون نوبك لم تنجح حتى الآن.

أوبك
أوبك
البلد دولي